تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

لبنان يرفض "مهادنة الإرهابيين" بعد مقتل 16 عسكريا في عرسال

أ ف ب
3 دَقيقةً

أعلن رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام الإثنين "مهادنة الإرهابيين"، في إشارة إلى الجهاديين الذين يخوضون معارك مع الجيش على الحدود مع سوريا، ما أدى إلى مقتل 16 عسكريا وفقدان الاتصال مع 22.

إعلان

أعلن رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام الإثنين إثر جلسة استثنائية لمجلس الوزراء رفض الحكومة "مهادنة الإرهابيين"، في إشارة إلى مسلحين يرجح أنهم جهاديون يخوضون منذ السبت معارك مع الجيش في محيط بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، ما أدى إلى مقتل 16 عسكريا وفقدان الاتصال مع 22.

ويرى محللون أن هذه المعارك، التي تعد الأخطر في هذه البلدة ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية، قابلة للاحتواء، إلا أنها قد تؤدي إلى توترات إضافية في لبنان على خلفية النزاع السوري المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011.

وأكد تمام سلام أن كل المكونات السياسية المنقسمة بشدة حول النزاع السوري ، تدعم الجيش في المعارك حول البلدة التي شهدت اليوم نزوحا للمئات من قاطنيها، بينهم لاجئون سوريون. وقال: "إننا نؤكد أن لا تساهل مع الإرهابيين القتلة ولا مهادنة مع من استباح أرض لبنان وأساء إلى أهله".

وأضاف رئيس الوزراء اللبناني: "لا حلول سياسية مع التكفيريين الذين يعبثون بمجتمعات عربية تحت عناوين دينية غريبة وظلامية، ويريدون نقل ممارساتهم المريضة الى لبنان"، مؤكدا أن "الحل الوحيد المطروح اليوم هو انسحاب المسلحين من عرسال وجوارها وعودة الدولة الى هذه المنطقة بكل أجهزتها".

واندلعت المعارك السبت إثر مهاجمة المسلحين مراكز الجيش في محيط عرسال إثر توقيف الأخير قياديا جهاديا سوريا. وأفاد مصدر عسكري وكالة فرانس برس الإثنين أن 16 عنصرا من الجيش بينهم ضابطان قتلوا في المعارك، وأن الجيش قتل في المقابل "عشرات المسلحين". كما أصيب 86 عسكريا بجروح، وفقد الاتصال مع 22 آخرين، بحسب الجيش.

وتتشارك عرسال حدودا طويلة مع منطقة القلمون السورية حيث تدور معارك بين مقاتلين متحصنين في الجرود من جهة، والقوات النظامية السورية و"حزب الله" اللبناني من جهة أخرى.

وقد أعلنت دمشق "وقوفها مع الجيش اللبناني وتضامنها معه في التصدي للمجموعات الإرهابية والقضاء عليها"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية.

ورأى الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إميل حكيم أن مشاركة أفراد لبنانيين في القتال في سوريا هو العامل الرئيسي في انتقال المعارك السورية إلى الداخل اللبناني. وقال لفرانس برس: "رغم أن اللبنانيين يرغبون في الاعتقاد بأن مشاكل سوريا تأتي إلى لبنان، الواقع هو أن لبنان أرسل مقاتلين للقتال إلى جانب (الرئيس السوري بشار) الأسد وضده (...) لذا لا يجدر بنا أن نفاجأ بانتقال هذه المشاكل إلى هنا".

وأشار إلى أن الوضع في عرسال قابل للاحتواء في المدى المنظور، إلا أن حملة عسكرية واسعة أو مشاركة "حزب الله" في المعارك، قد تؤدي إلى نقمة في صفوف السنة المتعاطفين مع المعارضة السورية في لبنان.

وواصل الجيش عملياته معلنا إنهاء "تعزيز مواقعه العسكرية الأمامية، وتأمين ربطها ببعضها البعض ورفدها بالإمدادات اللازمة"، مؤكدا استمراره في "مطاردة المجموعات المسلحة". 

 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.