تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المالكي يتمسك بالسلطة رغم تكليف العبادي بتشكيل حكومة جديدة

أ ف ب

يواصل رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي محاولاته للتمسك بالسلطة رغم تكليف الرئيس العراقي فؤاد معصوم حيدر العبادي المنتمي إلى حزب "الدعوة" بتشكيل حكومة جديدة. وتحول المالكي الذي تخلت عنه واشنطن كذلك من وطني حارب الميليشيات الشيعية وأخمد أعمال العنف إلى جامع للسلطات بين يديه وتهميش الحلفاء.

إعلان

  تضاءلت حظوظ رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي للبقاء في السلطة بعد تكليف الرئيس العراقي فؤاد معصوم حيدر العبادي المنتمي إلى حزب الدعوة على غرار المالكي، بتشكيل حكومة جديدة متجاهلا إرادة المالكي الذي يتحدى كثيرين بإلحاح للاحتفاظ بالمنصب.

وأعلن المالكي (63 عاما) الأحد أنه قدم شكوى إلى المحكمة الاتحادية ضد معصوم بتهمة خرق الدستور وأمر القوات الأمنية بانتشار واسع النطاق في بغداد.

من وطني حارب الميليشيات الشيعية إلى جامع للسلطة

وتحول المالكي في الأشهر الأخيرة من وطني حارب الميليشيات الشيعية وأخمد أعمال العنف إلى اتهامه بجمع السلطات بين يديه وتهميش الحلفاء.

فقد ولد المالكي قرب كربلاء وانضم الى حزب "الدعوة" بينما كان يتابع دراسته الجامعية، وفر من العراق العام 1980 إثر حظر حزب "الدعوة" الذي يؤكد أن حكما غيابيا بالإعدام صدر بحق المالكي. توجه إلى إيران حيث تولى النشرة التي يصدرها "الدعوة" واتخذ اسم جواد مع توليه مسؤولية عمليات تسلل من إيران الى العراق.

وانتقل بعدها إلى سوريا قبل أن يعود الى العراق مع الاجتياح الأمريكي حيث شغل عضوية لجنة اجتثاث البعث لأبعاد مؤيدي الرئيس السابق صدام حسين عن المناصب الحكومية.

وفي العام 2006، تم الاتفاق على تعيينه رئيسا للوزراء بعد الاعتراض على سلفه إبراهيم الجعفري الذي اعتبره العرب السنة والأكراد طائفيا.

وخلال الصراع على السلطة إبان ذروة العنف الطائفي الذي أودى بعشرات الآلاف، كان المالكي حين تعيينه رئيسا للوزراء يعتبر ضعيفا سياسيا.

لكنه استمر في المنصب وأمر بعد عامين بضرب الميليشيات الشيعية بقيادة الزعيم الديني مقتدى الصدر بمساعدة القوات الأمريكية.

وأسفر نجاح الهجوم عن تصفيق الكثيرين له من جميع المكونات وحظي بسمعة قائد وطني تمكن من السيطرة على أعمال العنف إلى درجة كبيرة.

وانسحبت القوات الأمريكية خلال ولاية المالكي الثانية أواخر العام 2011 كما ازداد انتاج النفط الخام في البلاد.

الحرب في سوريا

لكن منذ توليه منصبه لولاية ثانية رئيسا لحكومة وحدة وطنية عام 2010، واجه المالكي أزمات سياسية بشكل دائم تقريبا. ويتهمه معارضون بجمع السلطات بين يديه وخصوصا الأجهزة الأمنية ويلقون عليه الملامة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.

ورد المالكي بعنف أدى إلى نزيف الدماء منذ نيسان/أبريل 2013 مع عمليات عسكرية واسعة النطاق أدت إلى توقيف المئات لكنها فشلت في إخماد العنف.

كما أنه لم يقدم تنازلات ذات مغزى للسنة الذين يشكلون أقلية وانتفضوا ضد الحكومة التي يقودها الشيعة ما شكل سببا رئيسيا في ارتفاع نسبة العنف.

من جهته، اتهم المالكي عوامل خارجية مثل الحرب في سوريا بزيادة العنف والاضطرابات في العراق متجاهلا دور حكومته والسياسة التي اتبعها في تأجيج ذلك.

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.