تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

البرلمان الليبي يبرر طلبه تدخل المجتمع الدولي برغبته إنقاذ ليبيا من "التقسيم"

أرشيف
3 دَقيقةً

دافع البرلمان الليبي عن قرار أصدره هذا الأسبوع يطالب فيه المجتمع الدولي بالتدخل فورا في ليبيا لفرض النظام وحماية الليبين والمؤسسات الحكومية. وذكر البرلمان في بيان إن هذا الطلب لم تكن الغاية منه "الاستقواء بالأجنبي كما يروج البعض" وإنما الرغبة في حماية ليبيا من "العبث والتقسيم".

إعلان

دافع مجلس النواب الليبي الذي يعتبر أعلى سلطة سياسية في البلاد عن إصداره هذا الأسبوع قرارا يطالب المجتمع الدولي بالتدخل فورا لحماية المدنيين والمؤسسات الليبية، مؤكداً أنه أقدم على هذه الخطوة "مضطرا" بهدف بسط الأمن في البلاد ومنع "تقسيمها" وليس استقواء بالخارج.

وبعد انتقادات وجهت إليه بسبب اتخاذه هذا القرار، أعلن البرلمان في بيان أنه "اضطر إلى إصدار هذا القرار الذي دعا مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة للتدخل مبدئيا في ليبيا وممارسة ضغوط على ذوي العلاقة بالنزاع في الداخل أو الخارج".

وأضاف البيان أن القرار جاء "لفرض الأمن وحماية المدنيين، ولم تكن الغاية منه الاستقواء بالأجنبي كما يروج البعض وتسوق له بعض وسائل الإعلام في حملات إعلامية غايتها بث الفتنة والتفريق بين أبناء الشعب الواحد".

وأضاف أن "أرواح الليبيين عادت لتكون مهددة وفي خطر يفوق الخطر الذي استدعى مجلس الأمن للتدخل إبان بدايات ثورة السابع عشر من فبراير وفي الوقت الذي لم تخل فيه ليبيا من التدخل الأجنبي خفياً كان أو ظاهراً وبأشكال متعددة".

وتابع البرلمان الذي يعقد جلساته في مدينة طبرق الواقعة في أقصى الشرق الليبي أنه "لن يكون هناك تدخل أجنبي على أرض ليبيا العزيزة إلا بغية حمايتها من العبث والتقسيم"، لافتا إلى أن "مجلس النواب وممثلي الشعب الليبي يؤكدون على حرصهم على أمن وأمان جميع الليبيين ووحدة تراب ليبيا".

وكان البرلمان وهو أعلى سلطة في البلاد أقر الأربعاء قرارين يقضي أحدهما بحل كافة المليشيات المسلحة، ويطلب الثاني من المجتمع الدولي التدخل الفوري لحماية المدنيين والمؤسسات الليبية.

وينص القرار على أن "مجلس النواب الليبي يطالب هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالتدخل العاجل لحماية المدنيين ومؤسسات الدولة في ليبيا".

وقال البرلمان في بيانه الجمعة إن "المجلس أصدر قرارا سابقا لقرار طلب التدخل الدولي، يقضي بدعوة كافة أطراف النزاع إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار والاقتتال بين أطراف النزاع، لكن أطراف النزاع لم يلتزموا بتنفيذ ذلك القرار رغم صدور الأوامر لكافة التشكيلات العسكرية بضرورة الالتزام بالتنفيذ، ما استدعى البرلمان لاتخاذ القرار اللاحق".

وفي عدة مناطق من ليبيا خرجت مظاهرات مساء الجمعة منددة بقرار طلب التدخل الدولي، لكن شهود عيان قالوا لوكالة الأنباء الفرنسية إن متظاهرين بينهم من يؤيد القرار ومن يرفضه في العاصمة طرابلس اشتبكوا بالأسلحة دون وقوع ضحايا.

وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دعوا أطراف النزاع في ليبيا للتعقل والشروع في حوار فوري ينهي الاقتتال الدائر في البلد والذي راح ضحيته زهاء 300 قتيل وأكثر من 1000 جريح خلال الأسابيع الأخيرة، فيما نزح من مناطق النزاع في بنغازي وطرابلس قرابة 100 ألف مواطن.

ولم تفلح مشاورات يقودها منذ نهاية الأسبوع الماضي نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ونائب رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مع الأطراف الليبية في إنهاء العنف في البلاد المضطربة منذ سقوط نظام معمر القذافي في تشرين الاول/أكتوبر 2011.

ومنذ سقوط القذافي تبدو السلطات الانتقالية عاجزة عن استعادة النظام والأمن في بلد يعاني من الفوضى والعنف والقتل.

وفشلت السلطات في السيطرة على عشرات الميليشيات المسلحة التي شكلها الثوار السابقون الذين قاتلوا نظام القذافي والتي لا تزال تفرض قانونها في البلاد.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.