تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

تقرير الخبير الشرعي يفيد بمقتل الشاب الأسود بست طلقات نارية

أ ف ب
5 دَقيقةً

أفاد تقرير للطب الشرعي أن الشاب الأسود الذي قتل برصاص شرطي أمريكي بولاية ميزوري أصابته ست رصاصات، إحداها أصابت قمة رأسه، وأخرى اخترقت عينه، فيما أصابت الرصاصات الأخرى ذراعة اليمنى. وتشهد المدينة منذ نحو أسبوع أعمال عنف واحتجاجات متواصلة.

إعلان

أفاد تقرير للطب الشرعي أن الشاب الأسود مايكل براون الذي أثار مقتله برصاص أحد عناصر شرطة ميزوري أسبوعا من الاضطرابات، قتل بست رصاصات على الأقل.

وقال خبير الطب الشرعي مايكل بادن الذي كلفته عائلة ومحامو الشاب القتيل بإجراء فحص مستقل أن الشاب أصيب بـ"ست رصاصات" كما أن "رصاصتين دخلتا جسده مرتين".

الرصاصة القاتلة تلك التي أصابت رأسه

وصرح في مؤتمر صحافي في سانت لويس أن إحدى الرصاصات أصابت قمة رأس الشاب بينما اخترقت أخرى عينه، فيما أصابت الرصاصات الأخرى ذراعة اليمنى.

وأضاف أن "جميع الجروح التي أصيب بها ربما لم تكن لتؤدي إلى وفاته، باستثناء واحدة أصابت قمة رأسه".

وجاءت تصريحاته وسط تزايد المطالب المحلية باعتقال الشرطي دارن ويلسون الذي أطلق النار عليه.

وقال بادن أنه لم يعثر على دليل على أي عراك بين براون والشرطي الذي زعم أنه أصيب في الحادث، إلا أنه أضاف أنه لم يفحص ويلسون.

وقال أن عدم وجود أي مسحوق بارود على جسد براون يشير إلى أن فوهة المسدس كانت تبعد قدم أو قدمين على الأقل - أو ربما 30 قدما، عن الشاب القتيل.

وأكد بادن رئيس المحققين الطبيين السابق المرموق لمدينة نيويورك، أن نتائجه أولية، وأنه يحتاج إلى الإطلاع على صور الأشعة التي التقطها الأطباء المحليون قبل إزالة الرصاصات من جسد براون.

من ناحية أخرى بدأت قوات الحرس الوطني انتشارها في مدينة فرغسن الاثنين في حين أعلن المحافظ حاكم ولاية ميزوري الأمريكية جاي نيكسون رفع حظر التجول الذي فرض على البلدة بعد احتجاجات ضد الشرطة.

وقال نيكسون في بيان إنه "مع وجود هذه القوات الإضافية، فإن شرطة دوريات الطرق السريعة في ولاية مزوري وأجهزة تطبيق القانون المحلية ستواصل الاستجابة بالشكل المناسب لحوادث انعدام القانون والعنف وتحمي الحقوق المدنية لجميع المواطنين السلميين لجعل اصواتهم مسموعة".

وأضاف "لن نستخدم حظر التجول الليلة".

وقد أمر نيكسون بنشر تعزيزات من الحرس الوطني لإعادة الهدوء الى مدينة فرغسن التي تهزها اضطرابات عرقية منذ مقتل الشاب الأسود في ظروف مثيرة للجدل قبل أسبوع.

وقد وقعت مواجهات عنيفة رغم حظر التجول في مدينة فرغسن الصغيرة بين المتظاهرين وقوات حفظ الامن التي تعرضت لاطلاق نار خلال ليل الاحد الاثنين.

من جهته، قال رون جونسون المكلف حفظ النظام في مؤتمر صحافي عقده بشكل مفاجئ بعيد الساعة 1,00 (6,00 تغ) "القيت زجاجات حارقة وجرت عمليات اطلاق نار ونهب وتخريب وغيرها من اعمال العنف التي يظهر جليا انها لم تكن عفوية بل عن سابق تصميم .. لإثارة رد فعل".

وأفاد عن إصابة متظاهرين اثنين على الأقل بالرصاص بدون أن يحدد عدد الاعتقالات في مدينة ميزوري (وسط).

وقبل بضع ساعات من دخول حظر التجول حيز التنفيذ مساء الاحد اصيب شخص بالرصاص وتعرضت الشرطة لاطلاق نار وزجاجات حارقة.

وتابع جونسون قائد شرطة المرور المكلف ارساء النظام بعد سحب هذه المهمة من الشرطة المحلية للتخفيف من حدة التوتر، أنه قبيل الساعة التاسعة توجه مئات المتظاهرين إلى مركز قيادة الشرطة والقوا مقذوفات على الشرطيين.

وأضاف "انطلاقا من هناك لم يكن أمامي من خيار سوى رفع مستوى ردنا".

عريضة على موقع "موف اون.اورغ"

وقامت الشرطة في نهاية الأمر بتفريق المتظاهرين ومعظمهم من الشبان، مستخدمة الغازات المسيلة للدموع ومستعينة في تقدمها بآليات مدرعة.

ونشرت صور على موقع تويتر ظهر فيها شبان يحطمون زجاج مطعم ماكدونالدز.

وقتل مايكل براون (18 عاما) في 9 آب/أغسطس برصاص الشرطي دارن ويلسون في ظروف مثيرة للجدل وفي وقت لم يكن مسلحا، ما احيا شبح العنصرية في هذه المدينة ذات الغالبية السوداء في حين ان غالبية عناصر الشرطة والمسؤولين فيها من البيض.

ورفع بعض المتظاهرين مساء الاحد لافتات تندد باعمال العنف التي ترتكبها الشرطة ورفع العديدون ايديهم في الهواء في اشارة استسلام، فيما قام اخرون بحركات استفزاز للشرطيين وقذفوهم بقنابل الغاز المسيل للدموع التي كانوا يطلقونها عليهم.

وبدت أعمال العنف الليلية تناقض الأجواء السلمية التي سادت تجمعا عقد الاحد تكريما لمايكل براون.

وسعى رون جونسون لتهدئة التوتر واعدا بالبقاء "طالما أن ذلك ضروري". ووعد أمام مئات الأشخاص المتجمعين في كنيسة "غريتر غرايس" في مدينة فرغسن للمطالبة ب"تحقيق العدالة لمايكل براون".

وقال جونسون وهو أسود "انني ارتدي هذه البزة واقول لكم انني متأسف، انتم عائلتي، أنتم اصدقائي وأنا لكم"، مؤكدا "سابقى معكم طالما احتاج الامر لذلك".

وأضاف جونسون الذي ذكر من قبل أنه بكى بعد متابعته أعمال العنفا أن "الساعات ال24 الاخيرة كانت قاسية". وأكد للحضور الذين صفقوا له بحرارة "ساحمي حقكم في الاحتجاج".

وبدت عائلة الفتى الأسود عاجزة عن الكلام من شدة التأثر لكن محاميها بنجامين كرامب تحدث بنبرة هجومية ملخصا المآخذ الرئيسية التي اثارت غضب سكان المدينة السود وهي بطء التحقيق والتضارب في بيانات وتصريحات الشرطة التي أعطت انطباعا بتوجيه الاتهام إلى الضحية.

وبثت الشرطة المحلية شريط فيديو يظهر عملية سرقة سيجار وقعت قبل عشرين دقيقة من اطلاق النار ويظهر فيه شاب طويل القامة قدم على انه مايكل براون الذي كان طوله يقارب 1,90 م.

وفي مؤشر آخر على ريبة السكان السود حيال السلطات المحلية، أطلقت عريضة على موقع "موف اون.اورغ" جمعت حتى الأحد أكثر من عشرين ألف توقيع للمطالبة بتنحي المدعي العام في المنطقة المكلف التحقيق بوب ماكولوك.

وقالت العريضة ان قيامه ب"اطلاق سراح" شرطيين اثنين في حادث مماثل وقع عام 2000 "لا يعطينا الثقة في أنه سيقوم بتحقيق موضوعي".

وشهد الليل الأول من فرض حظر التجول مساء السبت اعتقال سبعة أشخاص من حوالى مئتي متظاهر بقوا في الشارع، فيما أصيب شخص بجروح بالغة برصاصة لم يتم التعرف إلى مصدرها.

وقال حاكم ميزوري الأحد أنه "فخور بالجهود التي بذلها الجميع مساء أمس وخصوصا مجموعة السكان السود". وانتقد بث شريط الفيديو وقال "هذا يبدو تنديدا بفتى قتل في الشارع وهذا يؤجج الغضب" داعيا المدعي العام ماكولوك إلى "تكثيف التحقيق".

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.