باكستان

باكستان: صدامات بين قوات الشرطة ومتظاهرين يطالبون برحيل نواز شريف

أ ف ب

أدت مواجهات بين قوات الشرطة والمتظاهرين في إسلام أباد بباكستان إلى إصابة أكثر من 400 متظاهر، كما توفي شخص واحد نتيجة أزمة قلبية. ويطالب المتظاهرون من أنصار المعارضين، عمران خان ومحمد طاهر القادري، باستقالة رئيس الحكومة نواز شريف.

إعلان

 أصيب أكثر من 400 شخص في صدامات بين متظاهرين وقوات الشرطة في إسلام أباد بباكستان. وبدأت المظاهرات مساء السبت واستمرت حتى صباح اليوم.

وقال صحافي من وكالة الأنباء الفرنسية إن أعمال العنف اندلعت عندما قام نحو 25 ألف متظاهر بمسيرة من البرلمان إلى منزل رئيس الوزراء نواز شريف حيث حاول بعضهم إزالة الحواجز التي تحيط به.

واستعان عدد من المتظاهرين برافعة لإزالة هذه الحواجز كانت تغلق الطريق المؤدية إلى منزل رئيس الحكومة الذي يجاور "الحي الدبلوماسي"، حيث مقار السفارات الرئيسية وبينها سفارتا فرنسا والولايات المتحدة. وردت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاص المطاطي.

ويعتصم الآلاف من أنصار المعارضين عمران خان لاعب الكريكيت السابق ومحمد طاهر القادري رجل الدين المقيم في كندا، منذ الخامس عشر من آب/أغسطس في العاصمة الباكستانية مطالبين باستقالة نواز شريف.

وصرح الناطق باسم مستشفى معهد العلوم الطبية في إسلام أباد لوكالة الأنباء الفرنسية أن المستشفى تسلم جثة رجل عثر عليها في مكان الاحتجاج. وأضاف أن الرجل "توفي بأزمة قلبية".

واتخذت الأزمة بعدا جديدا مطلع الأسبوع الجاري عندما طلبت الحكومة من الجيش الذي يتمتع بنفوذ كبير القيام بوساطة، ما أثار مخاوف من أن يستغل الجيش الوضع لتنظيم "انقلاب هادئ" وتعزيز هيمنته على السلطات المدنية.

نواز شريف يرفض الاستقالة

وعلى وقع الاحتجاجات، أعلنت الحكومة أن استقالة نواز شريف غير واردة، علما بأن الأخير يتمتع بشعبية لا يستهان بها في مواجهة المعارضين خان والقادري.

وكانت الحكومة طلبت قبل أسبوعين من الجيش حماية المباني الإستراتيجية في وسط العاصمة وبينها المقر الرسمي لرئيس الوزراء مستندة إلى المادة 245 من الدستور.

ولكن في بلد يحفل تاريخه بالانقلابات، يشتبه المحللون في أن يكون العسكريون وراء تحرك المعارضين خان والقادري بغية إضعاف شريف تمهيدا لإحداث فوضى تستدعي تدخلا قويا من الجيش.

ويرى هؤلاء المحللون أن الجيش يآخذ نواز شريف على أنه انتظر وقتا طويلا قبل أن يقرر في حزيران/يونيو البدء بعملية عسكرية ضد معاقل طالبان في منطقة شمال وزيرستان القبلية، فضلا عن محاولته تحقيق تقارب مع الهند وسعيه إلى محاكمة الرئيس السابق برويز مشرف بتهمة "الخيانة العظمى"، وهي سابقة في تاريخ باكستان.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم