تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

فالس يدعو الاشتراكيين إلى الوحدة وإلى مساندة فرانسوا هولاند

أ ف ب/ رئيس الحكومة مانويل فالس
4 دَقيقةً

دعا رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس اليوم الأحد، مناضلي الحزب الاشتراكي، والنواب المناهضين لسياسته، في نهاية أشغال "الجامعة الصيفية"، إلى نبذ الخلافات والانقسامات السياسية، وإلى تقديم الدعم اللازم للرئيس فرانسوا هولاند لإخراج فرنسا من الأزمة.

إعلان

بمناسبة انتهاء أشغال "الجامعة الصيفية" للحزب الاشتراكي في مدينة "لاروشيل" (غرب فرنسا)، ألقى رئيس الحكومة مانويل فالس خطابا مطولا ( 54 دقيقة) تطرق فيه إلى جميع المواضيع المتعلقة بالحياة الاقتصادية، والاجتماعية الفرنسية.
فالس الذي خاطب المناضلين الاشتراكيين والنواب المناهضين لسياسته بحماس وقوة، حاول التقليل من أهمية الخلافات والانشقاقات السياسية التي ظهرت بداخل الحزب في الأشهر القليلة الماضية، ودعا في الوقت نفسه كل الاشتراكيين إلى توحيد الصفوف ومساندة الحكومة والرئيس هولاند.
وقال فالس في هذا الشأن:" عادي جدا أن نتناقش داخل الحزب ونقارن أفكارنا وحتى ننتقدها، لكن ينبغي أن نكون حذرين في اختيار الكلمات التي نستعملها وأن نتصرف بشكل لائق، لأن الفرنسيين يتابعون كل خطوة نقوم بها". وأضاف:" علينا أن نكون مثاليين في تصرفاتنا إذا أردنا أن نقنع الفرنسيين بأن "التضحيات" التي يقدمونها منذ عدة سنوات من أجل تحسين اقتصاد البلاد، لن تذهب في مهب الريح".

مناويل فالس رفقة بعض مسؤولي الحزب الإشتراكي

جعل فرنسا أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب
هذا، و دعا رئيس الحكومة المسؤولين الاشتراكيين إلى الارتقاء إلى مستوى المسؤولية التي يفرضها بلد كبير مثل فرنسا.
وفي المجال الاقتصادي، نفى مانويل فالس إشاعة مفادها أن الحكومة تدرس إمكانية إلغاء القانون الذي يحدد المدة القانونية للعمل بـ  35 ساعة بالأسبوع. بالمقابل عاد ليؤكد مدى ضرورة العمل في إطار ميثاق المسؤولية والتضامن الذي كشف عنه فرانسوا هولاند في بداية 2013، لأن هذا الميثاق حسب زعمه، هو الذي سيعالج مشاكل الاقتصاد والتنمية التي تعاني منها فرنسا: " ميثاق المسؤولية والتضامن ميثاق ضروري جدا لإعادة التوازن للاقتصاد الفرنسي". ويضيف فالس: "نحن نطبق مضمون هذا الميثاق بإشراك النقابات ومدراء الشركات وكل القوى الفاعلة داخل المجتمع. الهدف منه هو إعطاء دفعة جديدة للصناعة الفرنسية وخلق مناصب شغل جديدة وتحريك اقتصاد فرنسا وجعله أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب".
وأشار مانويل فالس أن الحكومة ستستمر في سياساتها القاضية بتخفيض العجز العام وادخار حوالي 50 مليار يورو في حلول عام 2017، مؤكدا أن تخفيض نسبة العجز ليس هدفا في حد ذاته، بل "خطوة ضرورية لإعادة التوازن للاقتصاد الفرنسي والقضاء على البطالة".

صورة لأنصار الحزب الإشتراكي خلال الجامعة الصيفية بلاروشيل

الحكومة والحزب الاشتراكي سيدافعان دائما عن الضعفاء
ورد رئيس الحكومة بقوة على كل الذين يتهمونه بتطبيق سياسة التقشف قائلا:" عندما نخلق 60 ألف وظيفة شغل في قطاع التربية وآلاف المناصب في جهاز الشرطة والأمن وفي قطاع العدل. عندما نرفع من قيمة المنح المعطاة للطلبة الجامعيين ومن قيمة المساعدات المالية التي نقدمها للعاطلين عن العمل، هل هذا يعني أننا نمارس سياسة التقشف"؟ يتساءل فالس الذي أوضح أن الحكومة التي يمثلها والحزب الاشتراكي، سيدافعان دائما عن الضعفاء وذوي الدخل المحدود، لأن هذه هي المهمة التاريخية للحزب الاشتراكي" حسب فالس.
في المجال الاجتماعي، أكد رئيس الحكومة الفرنسية على ضرورة مكافحة جميع أشكال التمييز العنصري الذي يستهدف خاصة شبان الأحياء الفقيرة والشعبية " أريد أن يعم الشعور بالارتياح والثقة لدى جميع الشبان الفرنسيين. لماذا شبان الضواحي والأحياء الشعبية أداروا ظهورهم للجمهورية؟ لأن الجمهورية الفرنسية لم تستجب لتطلعاتهم ومطالبهم ولم تف بوعودها" يجيب فالس. 

كما انتقد سياسة الاندماج المتبعة منذ 30 سنة دون أن تأتي بثمارها. وقال:" مهما كان لوننا أو مسارنا الاجتماعي واعتقادنا الديني، فنحن مواطنون فرنسيون قبل كل شيء ولدينا حقوق وواجبات. يجب أن نتصدى لسياسة التفرقة والتمييز العنصري لأن الشباب ليسوا هم المشكلة، بل هم الحل بالنسبة لمستقبل فرنسا".

وزيرة العدل كرستيان توبيرا رفقة بعض النواب المناهضين لسياسة مانويل فالس

المسلمون جزء لا يتجزأ من المجتمع الفرنسي
من جهة أخرى، دعا رئيس الحكومة إلى احترام جميع الديانات المتواجدة في فرنسا، مشيرا إلى أن المسلمين في فرنسا هم جزء لا يتجزأ من المجتمع ويعيشون في كنف الجمهورية والنظام العلماني الفرنسي.
وانتقد فالس حزب اليمين الجمهوري الذي لا يخطط في اعتقاده إلا "من أجل زعزعة مؤسسات الدولة".
وفي ظل الظروف الصعبة التي تمر بها فرنسا، طالب مانويل فالس جميع المناضلين الاشتراكيين بتقديم الدعم لرئيس الجمهورية فرانسوا هولاند الذي يبذل جهودا كبيرة من أجل تحسين أوضاع الفرنسيين حسب رأيه. " وجودنا على رأس فرنسا وفي الحكومة جاء بفضل التزامات الرئيس هولاند وبالتالي من الضروري أن نقف بجانبه اليوم ونساعده كلنا".
وأنهى فالس خطابه:" أحتاج إلى دعمكم أيها المناضلين. إلى الأمام ولنرفع رؤوسنا لأن الفرنسيين يريدون الإيمان بغد افصل وأحسن لهم ولأبنائهم".
 

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.