تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبوظبي تحتفي بمعرض دولي للصيد والفروسية تشارك فيه فرنسا بقوة

مليكة كركود

على مدار ثلاثة أيام يتحول معرض أبوظبي الدولي إلى قلعة كبيرة لا حديث فيها إلا عن الصيد والفروسية، تعددت لغاتها واختلفت أساليب التعبير عنها، وكانت الغاية واحدة، التعريف بآخر المنتجات العالمية في مجال الصيد لدرجة تعدت في بعض الأحيان ما يحتمله العقل من صور للترف والبذخ، وتسليط الضوء على رياضة الفروسية التي تمارس بكثرة في دول الخليج وتبسط الإمارات سيطرتها عليها عالميا.

إعلان

موفدة فرانس 24 إلى أبوظبي

أكبر معرض للصيد في منطقة الشرق الأوسط، من حيث الميزانية المخصصة له وعدد الدول المشاركة فيه، ذلك كان رهان إمارة أبوظبي وكان لها ما أرادت، وذلك على مدار ثلاثة أيام من الفترة الممتدة بين العاشر والثالث عشر من سبتمبر/أيلول الجاري.

معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية الذي يسلط الضوء على الحياة التراثية بجميع أشكالها وما لها من أهمية في التاريخ الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط، جاء من تنظيم هيئة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي، بمشاركة 630 عارضا وشركة يمثلون 48 دولة أجنبية، بينها فرنسا التي تشارك به بقوة، وذلك في إطار إستراتيجيتها لأخذ مكان في الساحة الإماراتية وبأبوظبي خاصة، لتصدير ثقافتها وفن العيش الذي يعد عملتها الأولى في الخارج، كما كان عليه الشأن من خلال تجسيد مشاريع اقتصادية وثقافية عديدة في السنوات الماضية أهمها مشروعي متحف اللوفر وجامعة السوربون.

صورة عن معرض أبو ظبي للفروسية والصيد. ملكية كركود/فرانس 24.
صورة عن معرض أبو ظبي للفروسية والصيد. ملكية كركود/فرانس 24.

المميز في المعرض أنه يقدم صورة حقيقية عن حياة الإمارات البدوية ومدى ارتباط أهلها بعاداتهم التراثية حتى الأكثر قدما منها، والتي اختفت في الكثير من الدول العربية، كتربية أنواع خاصة من كلاب الصيد ومسابقات الصقور ومزادات الهجن، في وقت ترتبط فيه صورتها في عيون العالم بـ "جنونها" العمراني ومواكبتها لآخر الابتكارات.

وقد أكد محمد خلف المزروعي رئيس اللجنة المنظمة وعضو نادي الصقارين في الإمارات على دور المعرض كوسيط اقتصادي وحيوي لتبادل الخبرات بين أبناء الخليج والعالم الغربي، في مجال الفروسية والصيد وكذلك دعم مشاريع الحفاظ على التراث غير المادي للبشرية كما كان عليه الشأن قبل أربع سنوات عندما أدرجت منظمة اليونسكو الصقارة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

سوق تراثي عربي تريد فرنسا حصة فيه

في مشاركة لها في هذا المعرض الدولي هي 12، جاءت فرنسا محملة عبر عشر مؤسسات خاصة وعامة، بما جادت به صناعتها في مجالي الصيد والفروسية، فالكل يتهافت على الجناح الفرنسي، حيث فرنسا معروفة بلمستها الأنيقة في كل شيء، حتى في مجال تصنيع أسلحة الصيد والفروسية، وصيتها في الخارج يسبق مشاركتها في كل مرة.

"ميفا" كانت واحدة من الفرق الفرنسية المشاركة، جاءت لتعرض تجربتها في مجال حفظ الوثائق العربية القديمة حول الصقارة، النادرة في العالم والتي تخزنه بعض متاحفها الباريسية العريقة. ويقول باتريك بييات: "تتناثر المخطوطات حول الصقارة العربية في مختلف أرجاء العالم، ودورنا هو البحث في جميع مكتبات العالم عن هذه المخطوطات وتجميعها في مكان واحد، فأقدم مخطوط عثرنا عليه حتى الآن ونعرض نسخة منه هذا العام يعود للقرن الثامن اسمه "الغطريف" تحفظه المكتبة الوطنية الفرنسية في رفوفها، كتب صقار الخليفة المهدي ببغداد".

الجمعية الفرنسية للخيول العربية للسباقات هي الأخرى كانت حاضرة على غرار السنوات الماضية، حيث تقول مديرتها فيرونيك بريات: "هذه ثالث مشاركة لنا في هذا الموعد الهام والوحيد من نوعه في منطقة الخليج، لأنه صار مرآة لما يحدث في العالم أجمع في مجال الفروسية والصيد، وهو فرصة لنا للتعريف بالخيول العربية بفرنسا التي صار يأتي من أجل شرائها الكثيرون في العالم حتى العرب منهم، وكذا التعارف وتبادل الخبرات في المجال مع فاعلين دوليين".
 

مليكة كركود

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.