تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحرب العالمية الأولى: سجناء المستعمرات، وسيلة دعائية ألمانية

ستيفاني ترويار

آلاف الجنود من جيوش المستعمرات الفرنسية الذين جلبتهم فرنسا من أفريقيا والمغرب العربي للمشاركة بالمعارك، سجنوا خلال الحرب العالمية الأولى من قبل القوات الألمانية. معرض في فرانكفورت يكشف عن بحوث أنثروبولوجية حول هؤلاء الجنود قام بها علماء ألمان غذت نتائجها النظريات العنصرية.

إعلان

15 صورة فوتوغرافية حصرية، موزعة على جدران متحف التاريخ في مدينة فرانكفورت الألمانية، تترك لديك إحساسا غريبا وكأن وجوه أصحاب هذه الصور التي التقطت قبل مئة عام، يريدون أن يستوقفوا كل زائر وطئت قدماه أبواب المعرض ليسردوا عليه بعضا من قصصهم المؤلمة.
 

المعرض الذي جاء تحت عنوان "علوم ودعاية خلال الحرب الكبرى" يعرض لأول مرة صور سجناء من قوات المستعمرات الفرنسية الذين جاءت بهم فرنسا من مستعمراتها أنذاك من غرب وشمال أفريقيا، التقطها علماء الأعراق البشرية، الألمان الذين وجدوا "متعة" في دراسة وإجراء بحوث على هؤلاء الرجال الذين كانوا في الصفوف الأولى للقتال .
كما ترفع مدينة فرانكفورت لأول مرة من خلال تنظيمها هذا المعرض عبر هذه الـ15 صورة التي عثر عليها مؤخرا في أرشيف جامعة المدينة، الستار عن الذاكرة المنسية لهؤلاء الجنود الذين أتوا من بعيد ليشاركوا مع فرنسا في الحرب العالمية الأولى.
"لم تكن هناك أية معلومة موجودة على هذه الصور، سوى إشارات لعرق هؤلاء الرجال. توجب الأمر علينا القيام ببحوث كثيرة لإيجاد أسماء البعض منهم" تقول سيلين لوبريه المكلفة بمهمة بالمعهد الفرنسي للتاريخ في مدينة فرانكفورت، والشريكة في تنظيم هذا المعرض.
والتي تضيف "العلماء كانوا مهتمين فقط بأصول هؤلاء السجناء، كنا في عالم العلوم العرقية، مثل ما كان يحدث في فرنسا ذاتها في نفس المرحلة. نصنف البشر حسب هذه المعايير".

{{ scope.counterText }}
{{ scope.legend }}© {{ scope.credits }}
{{ scope.counterText }}

{{ scope.legend }}

© {{ scope.credits }}

 

مخيمات صارت مخابر

فرق من الصبايحية الجزائرية (قوات شبه عسكرية من الخيالة أسستها فرنسا بالجزائر خلال فترة الاستعمار) رماة سنغاليون كانوا ضمن 600 ألف جندي من القوات الاستعمارية الفرنسية الذين قاتلوا لأجل فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى، وسقط منهم أسرى في يد العدو الألماني. تم تجميعهم بسرعة كبيرة في معسكرات خاصة حيث كانوا يعاملون بشكل جيد نسبيا، وهذا لغرض خاص.

"كان هذا الحال في مخيم زوسين بالقرب من برلين، بني خصيصا من قبل الألمان للسجناء المسلمين. ففي هذا المكان بني أول مسجد في البلاد. فألمانيا في الواقع كانت متحالفة مع الدولة العثمانية التي دعت إلى الجهاد ضد بريطانيا وفرنسا، كان الألمان يأملون أن ينقلب السجناء المسلمون على هاتين الدولتين" تقول سيلين وبريه.
 

ستيفاني ترويار/فرانس 24

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن