تونس

حركة النهضة "مستعدة" لحكم تونس مع "العلمانيين وأزلام نظام بن علي"

أرشيف

أعرب زعيم "حركة النهضة الإسلامية" في تونس، راشد الغنوشي، عن استعداد حزبه للمشاركة في حكومة ائتلاف، تضم العلمانيين والأحزاب التي يقودها سياسون محسوبون على عهد بن علي. وأوضح الغنوشي أن البلاد "بحاجة إلى وفاق بين الإسلاميين والإعلاميين"، وأنه "حتى بعد الانتخابات لن نكون في وضع ديمقراطية مستقرة".

إعلان

قال زعيم حركة النهضة الإسلامية في تونس، راشد الغنوشي، إن حزبه مستعد لحكومة ائتلاف تضم خصومه العلمانيين بل وحتى أحزابا يقودها مسؤولو الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بهدف غرس أول بذور الديمقراطية في البلاد.

وأضاف الغنوشي في مقابلة مع رويترز بمكتبه "‭‬‬‬الوفاق هو الذي أنقذ تونس. ولا تزال البلاد بحاجة للوفاق بين الإسلاميين والعلمانيين. حتى بعد الانتخابات لن نكون في وضع ديمقراطية مستقرة بل هي ديمقراطية انتقالية تحتاج حكومة وحدة وطنية تعالج عديد التحديات في ظل الوضع الاقليمي المضطرب."

وقال إن حركة النهضة مستعدة للعمل ضمن حكومة ائتلاف تضم منافسها العلماني "نداء تونس"، وحتى الأحزاب التي يقودها مسؤولون بارزون في نظام بن علي أو ما يعرف "بأزلام النظام السابق".

واستطرد الغنوشي "كل الأحزاب المعترف بها مستعدون للعمل معها. ليس لدينا أي فيتو على أي حزب قانوني. نحن لن نواجه الإقصاء بإقصاء."

ودعا المنظمات الاجتماعية ومنها "اتحاد الشغل" ذو النفوذ القوي إلى المشاركة في أي حكومة مقبلة، موضحا أن "البلاد تحتاج إلى عدة إجراءات يتعين أن يشارك الجميع في اتخاذها من بينها بعض الإصلاحات الاقتصادية المؤلمة ومراجعة سياسة الدعم الحكومي وتهيئة مناخ الاستثمار وإعادة هيكلة مؤسسات عمومية".

وردا على سؤال عما تغير في حركة النهضة بعد عامين من حكمها للبلاد قال "نحن الآن أصبحنا حركة أكثر واقعية وقدرة على صنع الوفاق مع خصومنا. أصبحنا جزءا من الدولة ونفهم جيدا مشكلات وأولويات البلاد".

وأكد الغنوشي أنه "لكل هذا يجب أن نتوحد حتى تنجح الثورة التونسية التي أدخلت العالم العربي في طور جديد وحتى تكون أولى زهرات الربيع العربي".

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن النهضة و"نداء تونس"، الذي يرأسه الباجي قائد السبسي، هما أبرز مرشحين للفوز في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

واتهمت المعارضة العلمانية "حركة النهضة" بالتساهل مع المتشددين الإسلاميين، وزادت حدة التوتر بين الطرفين قبل أن يتوصلا لاتفاق أنهى حكم النهضة وأدى لتشكيل حكومة مستقلة برئاسة مهدي جمعة تقود البلاد لانتخابات.

والتسويات السياسية بين الإسلاميين والعلمانيين في تونس جنبت البلاد أكثر من مرة السقوط في أتون أزمات سياسية وساعدت في الحفاظ عليها من الفوضى التي اجتاحت جارتها ليبيا.

وخلال حكمها واجهت حركة النهضة انتقادات بالتساهل مع الإسلاميين المتشددين وإفساح المجال أمام الجهاديين لإلقاء خطب بالمساجد وبث خطابات ضد معارضيها.

 

فرانس 24/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم