تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لندن: ميليشيات يهودية تحارب الجريمة وتحمي المسلمين والمساجد

أرشيف - أ ف ب

أسس متطوعون من طائفة "الحريديم" اليهودية في لندن، ميليشيا أطلقوا عليها اسم "شومريم"، وتعني حراس باللغة العبرية في 2008. عملت هذه المجموعة على التصدي لارتفاع معدل الجرائم والجنح في "ستامفورد هيل" شمال شرق لندن، وساهمت في منع الاعتداء على المسلمين ومساجدهم بعد مقتل الجندي لي ريغبي في أحد شوارع لندن.

إعلان

تعود سكان ستامفورد هيل، أحد أحياء هاكني شمال شرق لندن الذي شهد ارتفاعا في نسبة الجريمة قبل فترة، على رؤية مجموعة من المتطوعين اليهود المتدينين يجوبون الشوارع مع حلول الظلام للسهر على أمن سكان الحي ومساجده.

وأسس المتطوعون من طائفة الحريديم اليهودية ميليشيا أطلقوا عليها اسم "شومريم" (حراس باللغة العبرية) في سنة 2008 لمواجهة ارتفاع الجرائم والجنح في هذه المنطقة، على غرار جماعات الدفاع الذاتي الأمريكية. والحريديم يهود متدينون يلتزمون بتطبيق الشعائر الدينية اليهودية الواردة في التوراة في حياتهم اليومية.

ومنذ تأسيس الميليشيا بموافقة الشرطة المحلية التي ذهبت إلى حد تقديم النصائح إليهم، يسهر المتطوعون وعددهم 25 على حماية السكان والمتاجر وأماكن العبادة. وساهم نشاطهم في الحد من الجرائم والجنح واعتقال 197 شخصا السنة الماضية لا سيما "أكبر اللصوص المطلوبين في هاكني".

ويتجول هؤلاء مرتدين سترات واقية من الرصاص دليلا على المخاطر التي يواجهونها، وينسقون كذلك عمليات البحث عن المفقودين.

وبعد أن أبدت الريبة تجاههم، باتت الشرطة تعترف بأنها تعتمد على هؤلاء الرجال الذين لا يعملون على تطبيق القانون بأنفسهم وإنما يقومون بدور المواطن الحريص على أمن منطقته. وقال المفوض آندي والكر "إنهم حقا منظمون تنظيما جيدا" ووصفهم بأنهم "عيون وآذان الشرطة".

حتى أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أشاد مؤخرا بنشاطهم التطوعي وشدد على "شجاعتهم الكبيرة" خلال تقديمه تقريرا حول الحرية الدينية في تموز/يوليو الماضي. وقال إن "تواضعهم في إظهار مدى الشجاعة التي يتطلبها ما يفعلونه، يجعل ما يفعلونه جديرا حقا بالتقدير".

مجموعة "شومريم" دافعت عن المسلمين

حازت "شومريم" على شهرة واسعة لأنها تقدم خدمة لسكان الحي بغض النظر عن أصولهم ومعتقداتهم ويستفيد منها مسلمو الحي الذين تعرضوا للتهديد والتجاوزات منذ 2013 عندما قتل إسلاميون الجندي لي ريغبي في أحد شوارع لندن.

وقال شولم شتيرن أحد متطوعي "شومريم" "ازدادت الجرائم ضد المسلمين بشكل كبير وأحرقت مساجد في كافة أنحاء انكلترا". وتتولى المجموعة التي تلقى تشجيعا من المسؤولين السياسيين في الحي، حماية أكبر مساجده.

وقال المتطوع حاييم هوشهاوزر إن "أبوابها دائمة مفتوحة، وبالتالي يمكن لأي شخص أن يدخل ويفعل ما يريد كأن يلقي مثلا قنبلة حارقة".

وفي حين تثير هذه المبادرة الاستغراب للاعتقاد بوجود اختلافات بين الطائفتين، لا يرى شتيرن في ذلك أمرا غريبا بل يؤكد خصوصا على نقاط التشابه. وقال إن "الناس الغرباء على الحي ربما لا يعلمون أن هناك أمورا كثيرة مشتركة بين المسلمين واليهود (حتى) من الناحية الدينية".

فرانس 24 / أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.