تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا- الجزائر

قضية رهبان تيبحرين: زيارة القاضي مارك تريفيديك في عيون الصحافة الجزائرية !

القاضي الفرنسي مارك تريفيديك
القاضي الفرنسي مارك تريفيديك أ ف ب
4 دقائق

شكلت زيارة القاضي الفرنسي مارك تريفيديك، المكلف بالتحقيق في مقتل رهبان تيبحرين إلى الجزائر اليوم الاثنين 13 أكتوبر/تشرين الأول أحد العناوين الرئيسية في الصحافة الجزائرية التي تتابع عن كثب هذه الخطوة.

إعلان

صحيفة "الخبر" المستقلة والناطقة باللغة العربية كشفت في طبعتها اليوم أن القاضي الفرنسي مارك تريفيديك طلب فور وصوله إلى الجزائر من السلطات الجزائرية، بواسطة إنابة قضائية دولية الاستماع إلى 23 شاهدا، من بينهم المسؤول السابق في الجماعة الإسلامية للدعوة والقتال سابقا عماري صايفي الملقب"عبد الرزاق البارا" الموجود في السجن في خطوة لمعرفة هوية الذين يقفون وراء مقتل رهبان تيبحرين السبعة في عام 1996. 

وأضافت الجريدة أن القاضي الفرنسي لم يأت بمفرده إلى الجزائر بل رفقة خبراء فرنسيين آخرين في مجال الأمن وقضايا الإرهاب، مثل القاضية المختصة في مكافحة الإرهاب ناتالي بو، وممثل عن وحدة مكافحة الإرهاب لدى النائب العام لباريس، إضافة إلى مجموعة من الخبراء الفرنسيين . وأشارت الجريدة أيضا أن القاضي سيقوم بسلسلة من التحاليل للعينات بمشفى جزائري قبل القيام بتحليل مفصّل لدى عودته إلى فرنسا.

من جانبه، يعول القاضي الفرنسي كثيرا على هذه الزيارة حيث أكد أمس الأحد على قناة " أرتي" الفرنسية-الألمانية أن زيارته إلى الجزائر تكتسي أهمية بالغة بالنسبة لعائلات الضحايا، معبرا عن أمله أن يتم هذه المرة تشريح جماجم الرهبان السبعة وفق ما وعدت به مرارا السلطات الجزائرية.

وقال مارك تريفيديك:" أنتظر من الخبراء الجزائريين تزويدنا بالمعلومات الكافية، لأنّه من غير الطبيعي في جريمة بهذا الحجم، أن لا تجري عملية تشريح مسبقا، وأن تصل متأخرا أحسن من أن لا تصل أبدا".

هل  يخفي النظام الجزائري معلومات تخص قضية رهبان تيبحرين؟

هذا, وأضافت "الخبر" أن زيارة القاضي الفرنسي كانت مرتقبة في شهر مارس/آذار ثم مايو/أيار الماضيين لكنها ألغيت عدة مرات من طرف الحكومة الجزائرية دون أن نعرف الأسباب، مؤكدة أن هذه الزيارة، التي ستدوم سبعة أيام، هي المحاولة الثالثة التي يقوم بها القاضي الفرنسي.

وتزامنا مع وصول القاضي الفرنسي إلى الجزائر، قررت جريدة "الوطن" القيام بريبورتاج في قرية تيبحرين، لكن إحدى الصحفيات وهي نجية بوعريشة التي أرسلتها الجريدة إلى مكان الحادث لم تتمكن من القيام بتحقيقها الصحفي.
وكتبت الصحفية أن قوات الدرك الوطني كثفت من تواجدها قرب دير تيبحرين ومنعت الصحافة الجزائرية والأجنبية من الدخول إليه أو طرح أسئلة على سكان المنطقة.

وتساءلت الصحفية عن سبب منع السلطات الجزائرية الإعلام من القيام بمهمته؟ هل لديه شيء يخفيه عن الأنظار؟ وماذا يمكن أن يقوله السكان المحليون أكثر مما ستكشف عنه عملية تشريح الجماجم؟، موضحة أن "قضية تيبحرين" ستظل "حجرة في حذاء النظام" الجزائري طالما يتعامل مع مثل هذه القضايا الحساسة بغموض ودون شفافية.
وتجدر الإشارة إلى إن الصحافة الحكومية لم تتطرق إلى زيارة القاضي الفرنسي إلى الجزائر، بالرغم من أنها تشكل حدثا هاما بالنسبة للجزائريين وعائلات الضحايا الذين يناضلون لمعرفة المتورطين الحقيقيين في مقتل رجال الدين السبعة.

 

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.