تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

هل تواجه الجزائر عصيان جهاز الشرطة؟

فرانس 24

أثارت صحف اليوم مسألة اعتراف البرلمان البريطاني بدولة فلسطين والوضع الخطير في سوريا والعراق، وتناولت صحف اليوم كذلك الأوضاع المتأزمة في ليبيا واحتجاجات الجزائر.

إعلان

 

مدينة عين العرب كوباني ما تزال صامدة في وجه مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية رغم ورود أنباء عن سيطرة هؤلاء على نصف المدينة. محمد علي فرحات يثني في صحيفة الحياة عن صمود مدينة كوباني قائلا إن المدينة بصمودها كسرت للمرة الأولى رهبة داعش. والأكراد بذلك يقدمون رسالة إيجابية إلى الشركاء في الوطن السوري المحطم و في العراق المنقسم و في تركيا المهددة بجنون التوسع، يقدمون رسالة مفادها أن الوجود الكردي الحر في هذه الأوطان كما يصفه الكاتب، دافع إيجابي نحو التعددية والديمقراطية وحقوق الإنسان وأمل بالنهوض من عصبيّة اليأس وأوهام الديكتاتورية أو الدولة الدينيّة.
وفيما يتأخر سقوط مدينة كوباني تقول أخبار أخرى أن مدينة الرمادي العراقية توجد اليوم خارج سيطرة الحكومة العراقية باستثناء مركزها. الخبر نقرأه في صحيفة المدى العراقية التي تكتب استنادا إلى مصادر أمنية أن الوضع الأمني في محافظة الأنبار خطير للغاية، وأن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية باتو قريبين من السيطرة على أحد أكبر المعسكرات في المنطقة الغربية، وسقوطه سيؤدي إلى احتلال قضاء حديثة ومركز محافظة الأنبار – الرمادي. وتقول نفس المصادر للصحيفة أن الجيش لم يعد يسيطر إلا على ثمانية كيلومترات فقط من المساحة الكلية للمدينة.  
 
 
ولعل هناك عدة أسباب تكمن وراء تقدم تنظيم الدولة الإسلامية، ومن بين هذه الأسباب الاستراتيجية التي يتبعها التحالف الدولي والتي يصفها بعض كتاب الرأي بغير الناجعة. في الغارديان البريطانية تلقي ناتالي نورايد باللائمة على تعاطي الدول الأوروبية مع الوضع في الشرق الأوسط قائلة إن من الخطأ أن تكون الولايات المتحدة هي اللاعب القوي في هذه الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، في حين تبقى الدول الأوروبية في الصف الخلفي، مع العلم أن الشبكات الإرهابية تهدد المجتمعات الأوروبية بحكم قرب هذه الدول من الشرق الأوسط وبحكم تواجد عدد كبير من الجاليات المسلمة فيها. ترى الكاتبة أنه لحد الأن لا وجود لأية استراتيجية للتحالف تتطلع لتسوية سياسية إقليمية و لا وجود لخطة مقنعة لمواجهة الكارثة الإنسانية المترتبة عن الصراع في المنطقة. 
 
عبد الباري عطوان يرى في افتتاحيته في رأي اليوم أن أسباب الانهيار في منطقة الشرق الأوسط هو تصاعد الخلاف بين السعودية وإيران. الصراع بين هاتين الدولتين دمر المنطقة وفتتها جغرافيا وطائفيا وفاقم الصراع الطائفي يكتب عطوان. هذا فيما يصب الغرب المزيد من الزيت على نار الصراع ولا يلوح في االأفق أي مؤشر على احتواء الوضع من خلال اتفاق بين الدولتين المتصارعتين . 
 
وفي السياق نفسه تقدم صحيفة الشرق الأوسط هذا الرسم الكاريكاوتوي والذي تتهم فيه إيران بالوقوف حاجزا في طريق مكافحة الإرهاب.  
 
الصحف العربية عادت كذلك اليوم على خبر اعتراف البرلمان البريطاني بدولة فلسطين. تكتب القدس في عنوان افتتاحيتها: اعتراف السويد وبرلمان بريطانيا بفلسطين.. العالم يتغير؟ وتعتقد الصحيفة أن تصويت مجلس العموم البريطاني بالأغلبية الساحقة لصالح اقتراح مطالبة الحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين هو تعبير واضح لممثلي الشعب البريطاني عن رغبتهم بتغيير سياسة الحكومة البريطانية نحو القضية الفلسطينية، وهو كذلك دليل على أن أوروبا القديمة المثقلة بالذنب تجاه الهولوكوست النازي ضد اليهود و التي أسست نظرتها إلى العرب على ركائز عنصرية عميقة بدأت تتغير وتراجع حساباتها.
 
الجيريوزاليم بوست تتخوف في افتتاحيتها من أن تتبع برلمانات أوروبية أخرى الخطوة نفسها التي أقدم عليها البرلمان البريطاني ورئيس الوزراء السويدي، كما تتخوف من أن يزيد التصويت من تعنت الموقف الفلسطيني كما تكتب الصحيفة الإسرائيلية التي تقول كذلك إن صدور مثل هذا التصويت يجعل العالم يعتقد أن إسرائيل هي المسؤولة عن الصراع وأن الفلسطينيين هم الجانب الضعيف وفي حاجة إلى دعم دولي لقضيتهم، وأن إسرائيل هي المعتدي و الفلسطينيين ضحايا.
 
ومن ملف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى الموضوع الليبي. صحيفة الشرق الأوسط تكتب ليبيا على كف عفريت. الوضع في ليبيا أصبح من الصعب فهمه من أول نظرة لأن الحرب في ليبيا تسير عبر طرق متقاطعة أفقية وأخرى رأسية وفي الخلفية توجد مسارات متباينة. وتوجد على السطح جبهتان تتقاتلان . جبهة المتطرفين بقيادة شخصيات تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين وأخرى إلى الجماعة الليبية المقاتلة وجهاديين كُثُر، وجبهة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر . وترجع الشرق الأوسط أسباب الأزمة الأمنية في ليبيا إلى عدم وجود جيش أو قوى سياسية منظمة عند اندلاع الثورة ضد النظام الليبي السابق.
إلى احتجاجات رجال الشرطة التي تشهدها الجزائر هذه الأيام، صحيفة الخبر الجزائرية تعلق: النظام يواجه عصيانا في جهاز الشرطة، وترى أن خروج رجال الشرطة في الجزائر على قيادتهم، وتفجير هذا الشعور في العلن وبدون خوف يعني أن حالة من الوهن أصابت هرم النظام، كما أن هذه الاحتجاجات تعود إلى شعور رجال الشرطة بان ظهورهم تعرت وأنهم في فم المدفع. نتيجة المواجهة التي وضعوا فيها ضد شرائح واسعة من المجتمع، وأن شعورا بالقلق من مستقبل غامض يعتريهم.
 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.