تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقارير للاستخبارات الأمريكية تقلل من أهمية تسليح المعارضة السورية المعتدلة

أرشيف

خلصت تقارير للاستخبارات الأمريكية إلى أن تسليح حركات التمرد في العالم، بما فيها المعارضة السورية المعتدلة، ليست له فعالية على الأرض وله تأثير محدود على حل النزاعات.

إعلان

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأربعاء عن خلاصات تقارير للاستخبارات الأمريكية تفيد أن الدعم العسكري الأمريكي لحركات التمرد في العالم منذ أكثر من نصف قرن، بما فيه الذي خصص للمعارضة السورية المعتدلة، كان دون أي فعالية.

وخلصت الاستخبارات الأمريكية إلى هذه النتيجة بعد مجموعة من التقارير أمر بإنجازها الرئيس باراك أوباما بين 2012 و2013. وأكد أحد هذه التقارير أن مد هذه الحركات المتمردة بالسلاح له تأثير محدود على حل النزاعات. وهذا الدعم العسكري يكون أقل جدوى عندما لا يكون المتمردون مسندون على الأرض من قبل قوات أمريكية.

وخلقت هذه التقارير لدى بعض مستشاري الرئيس الأمريكي باراك أوباما نوعا من الشك العميق في قدرات المعارضة السورية. وكان أوباما في 2012 رفض مقترح للجنرال دافيد بيترويس لتدريب وتسليح المتمردين في سوريا رغم الدعم الذي ناله المقترح من قبل وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.

وهذه الدراسة الاستخباراتية غيرت الصورة السائدة لدى الكثير من الأوساط الدولية على أن واشنطن تتحكم عن بعد في الحركات المسلحة وتخلق عبر العالم أنظمة "صديقة".

"برنامج" أمريكي لتدريب مقاتلين سوريين

في 2013 أعطى أوباما الضوء الأخضر بشكل سري للاستخبارات الأمريكية لتدريب وتسليح المعارضة السورية بعد معلومات استخباراتية تفيد استخدام نظام بشار الأسد للسلاح الكيميائي، كما حصل الأمر نفسه مؤخرا بغاية التصدي لتنظيم "الدولة الإسلامية".

ويتم تدريب هؤلاء وفق "برنامج" وضع حيز التنفيذ في البدء في الأردن قبل أن يتوسع، ويمتد إلى السعودية تحت إشراف وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" من أجل تكوين 5000 مقاتل في كل سنة. لكن هذه الجهود ظلت عموما محدودة بالنظر لعدم الاقتناع الكلي للرئيس الأمريكي بجدواها.

التقارير تطرح مثالا مضادا

لكن الاستخبارات الأمريكية تثير مثالا مخالفا لهذه الدراسة، يتعلق بأفغانستان، حيث ترى أن الدعم العسكري، في إطار الحرب السرية ضد النظام السوفياتي السابق، والذي قدم "للمجاهدين" في هذا البلد ساهم بشكل كبير في رحيل الجيش الأحمر في 1989، إلا أنها وفرت في الوقت نفسه التربة الملائمة لظهور تنظيم خطير أي "القاعدة".

 

بوعلام غبشي

عن لوفيغارو بتصرف

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.