تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلس الشيوخ الفرنسي يصادق على قانون مكافحة الإرهاب والحزب الشيوعي والخضر يعارضان

أ ف ب

صادق مجلس الشيوخ الفرنسي مساء الخميس 16 أكتوبر/تشرين الأول على قانون مكافحة الإرهاب الذي اقترحه وزير الداخلية برنار كازنوف في يوليو/تموز الماضي. هدفه، قطع الطريق أمام أولئك الذين يرغبون في الالتحاق بجبهات قتالية في سوريا أو في العراق أو في أماكن قتال أخرى.

إعلان

ينص القانون  الذي اقترحه وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف والذي صادق عليه مجلس الشيوخ الفرنسي أمس الخميس على منع أي مواطن يعيش على التراب الفرنسي من مغادرة البلاد في حال هناك شك بإمكانية انضمامه إلى جماعات جهادية.

وصوتت جميع الكتل الحزبية المتواجدة في مجلس الشيوخ لصالح القانون، باستثناء الحزب الشيوعي والخضر بحجة الدفاع عن "الحريات الفردية".

وحاول برنار كازنوف الحد من مخاوف الشيوعيين والخضر حين صرح أن القانون الذي اقترحه يحترم مبدأ التوازن بين الحريات الفردية والعامة وضرورة حماية الفرنسيين من أي خطر أمني.

وقال الوزير: "أتفهم جيدا تساؤلات الأحزاب التي صوتت ضد القانون، لكني لم أكن لاقترحه لو كان لا يحترم الحريات العامة. بالعكس أعتقد أن بفضله، فرنسا "ستتسلح" ضد كل من يريد مهاجمتها أو تهديد نظامها الديمقراطي وقيمها".

هذا، ويتضمن قانون مكافحة الإرهاب ثلاثة محاور رئيسية. المحور الأول ينص على منع أي شخص راشد من مغادرة التراب الفرنسي إذا ثبت أنه قد يشكل تهديدا للأمن العام لدى عودته إلى البلاد أو في حال يشتبه بأنه يريد الالتحاق بجبهة قتالية أو مجموعة جهادية. ويخص هذا القانون حوالي 2000 شخص حسب إحصائيات وزارة الداخلية.

محاربة "الذئاب المعزولة"

أما في ما يتعلق بالمراهقين، فلقد سبق وأن أصدرت الداخلية مرسوما يجيز لأية عائلة إخبار أجهزة الأمن في حال شكت بأن أحد أبنائها يخطط للالتحاق بجبهة جهادية أو يريد أن يغادر فرنسا لأسباب مجهولة. وبعد الإبلاغ، تقوم الشرطة الفرنسية بتسجيل اسم المراهق في سجل المغادرين في المطارات الفرنسية ودول "شنغهن".

المحور الثاني من القانون يهدف إلى محاربة كل الذين يسعون إلى إنشاء "عصابة إرهابية فردية".

هذا، ويعتقد وزير الداخلية برنار كازنوف أن التطرف الجهادي أصبح يمر أكثر اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وليس عبر المساجد وأماكن العبادة كما كان في السابق. ومثل هذا القانون هدفه القبض على "الذئاب المعزولة" حسب عبارة وزير الداخلية الفرنسي.

أما المحور الثالث فهو يسمح بغلق مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك وتويتر ومواقع أخرى) في حال ثبت أنها تحث على ارتكاب أعمال إرهابية أو تمجدها.

والسؤال المطروح الآن هل سيساعد هذا القانون الجديد في وضع حد للعدد الكبير من الفرنسيين الذين يرغبون بالذهاب إلى سوريا من أجل القتال ضد نظام بشار الأسد وكيف ستكون فعاليته على الميدان، خاصة بعد فشل شرطة الحدود في مطار مرسيليا بإلقاء القبض على فرنسيين عادوا من سوريا عبر تركيا.

 

طاهر هاني

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.