تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سياسة

فرنسا: خلاف في بيت "آل" لوبان حول تغيير اسم حزب "الجبهة الوطنية"

أ ف ب
2 دقائق

ازدادت حدة الصراع بين مارين لوبان رئيسة حزب "الجبهة الوطنية" اليمينية المتطرف ووالدها جان ماري، بعد أن كشفت الأولى عن نيتها تغيير اسم الحزب لجعله أكثر تناسبا مع الواقع السياسي. لكن والدها يرى في هذه الخطوة خدعة.

إعلان

العلاقات بين جان ماري لوبان، مؤسس حزب "الجبهة الوطنية" اليمينية المتطرفة وابنته مارين لوبان، الرئيسة الحالية للحزب ليست على ما يرام وهي مرشحة للتدهور في المرحلة المقبلة بسبب رغبة الأخيرة تغيير اسم الحزب.

الرئيسة الحالية للجبهة الوطنية تريد اسما جديدا يتماشى مع التطورات السياسية داخل الحزب ويعكس الخط الإيديولوجي الجديد الذي تسعى إلى رسمه. بينما يعارض والدها الأمر ويرفضه رفضا قاطعا، معتبرا إياه اعتداء على كل المناضلين القدامى الذين بذلوا جهودا كبيرة لتأسيس الجبهة في سبعينات القرن الماضي.

مارين لوبان تريد استشارة مناصري الحزب في الأشهر القليلة المقبلة حول قضايا عديدة تخص حياة الحزب الداخلية، ومن المتوقع جدا أن يكون اقتراح تغيير اسم الحزب من بين الأسئلة التي ستطرح على المناضلين.

وتقول لوبان "قريبا سيتم إرسال استمارة لجميع مناصري الحزب، لكن محتوى هذه الاستمارة لم يحدد حتى الآن".

وكان نائب رئيس حزب "الجبهة الوطنية" فلوريان فليبو أعلن سابقا عن رغبة قادة "الجبهة الوطنية" تغيير اسم الحزب، مؤكدا أن المشاورات يمكن أن تنطلق مباشرة بعد انتهاء أعمال مؤتمر الحزب المقرر في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بمدينة ليون.

تغيير اسم الحزب هو خيانة من المناضلين حسب جان ماري لوبان

لكن لكي تتمكن مارين لوبان من تغيير اسم الحزب الذي تترأسه، ينبغي عليها أن تقنع أولا المسؤولين السابقين فيه، لا سيما والدها الذي يرفض بشدة هذه المبادرة كونها ستفقد الحزب هويته الحقيقة.

وقال جان ماري لوبان إن "الجبهة الوطنية" ليست ماركة " لشراب الويسكي يمكن تغييرها كما نشاء"، مضيفا "عندما نكون في فترة انتخابية، يجب تفادي بعض المواضيع الحساسة". وواصل: "البعض يعتقد أن بمجرد تغيير اسم الحزب، سيجلب مناضلين جدد، لكن الواقع مغاير لأن في الحقيقية نحن نخدع الناس". وواصل: "في حال وقع التغيير، فهذا سيعتبر بمثابة خيانة من مناضلي الحزب".

وإلى ذلك، أعلن عدد من مسؤولي "الجبهة الوطنية" رفضهم لمبادرة مارين لوبان داعيين إياها إلى التكفل بالمشاكل الحقيقية التي تعيق مسيرته وعدم الاهتمام بالسطحيات. وقال برينو غولنيش، الرفيق السياسي الطويل لجان ماري لوبان والذي يشغل حاليا منصب نائب في البرلمان الأوروبي: "يجب قبل كل شيء الاهتمام بمشاكل الفرنسيين"، متسائلا: "لماذا يجب تغيير "ماركة" أثبتت بأنها ناجحة".

من جهته، أعرب لوي أليو، النائب الثاني لرئيس الحزب عن معارضته لتغيير الاسم، مشيرا أن "كلما تعززت مصداقية الحزب كلما قل أولئك الذين يسعون إلى تغيير الاسم".

ويعود تاريخ تأسيس حزب "الجبهة الوطنية" من قبل جان ماري لوبان إلى عام 1972 وكان يطلق عليه اسم حزب "الجبهة الوطنية من أجل وحدة الفرنسيين". في 2011، وقع الاختيار على ابنة جان ماري لوبان لتولي منصب الرئيس في أجواء أقل ما يقال عنها أنها كانت "غامضة".

 

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.