تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

محامي عائلات رهبان تيبحرين يتهم الجزائر "بمصادرة الأدلة" حول مقتل رجال الدين السبعة

فرانس24
5 دقائق

عبّرت عائلات رهبان تيبحرين ومحاميهم باتريك بودوان عن خيبة أملهم بعد أن رفض القضاء الجزائري تسليم المحققين الفرنسيين العينات التي رفعوها من رفات رجال الدين السبعة الذين قتلوا في العام 1996. وقال بودوان: "إذا استمر هذا السلوك يمكننا أن نستنتج أنه نوع من الإقرار بتورط الأجهزة الجزائرية".

إعلان

أعربت عائلات رهبان تيبحرين الذين قتلوا في عام 1996 بالجزائر عن خيبة أملهم بعد أن رفض القضاء الجزائري تسليم العينات التي أخذت من رفات رجال الدين السبعة للمحققين الفرنسيين الذين شاركوا مع نظرائهم الجزائريين في معاينة الجثث الأسبوع الماضي.

وقالت إليزابيث لو برتون، إحدى أفراد عائلة أحد الرهبان: "نشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء القرار الجزائري ولا نفهم لماذا يريدون عرقلة جهودنا لمعرفة الحقيقة. نحن لسنا ضد الجزائريين ولا نريد أن نخلق مشاكل للنظام الجزائري، ما نريده فقط هو معرفة حقيقة ما جرى".

من ناحيته، اتهم باتريك بودوان، محامي عائلات الرهبان السبعة اليوم الخميس في ندوة صحفية بباريس الجزائر "بمصادرة الأدلة"، معبرا هو أيضا عن خيبة أمله لرؤية "التحقيقات تتوقف بسبب رفض نقل العينات إلى فرنسا لتحليلها".

وقال بودوان: "عمليات تشريح الجماجم تمت في ظروف حسنة سادها الخشوع والاحترام وكان التعاون من قبل الجهة الجزائرية جيدا أيضا، لكن في نهاية الأعمال تفاجأ المحققون الفرنسيون برفض الجزائر وضع العينات التي أخذت من الجثث تحت تصرفهم دون سبب يذكر".

رهبان تيبحرين لم يقتلوا بطلقات رصاص في الرأس

وأضاف: "بالرغم من أنه تم أخذ عينات للجهة الجزائرية وأخرى للجهة الفرنسية، إلا أن السلطات الجزائرية رفضت تسليمها للمحققين الفرنسيين. وهذا ما يفتح باب للشك بهوية القاتل والأسباب التي دفعته إلى ذلك".

وقد نقل المحامي، عن المحققين الفرنسيين، "أن رهبان تيبحرين لم يقتلوا بطلقات رصاص في الرأس كما قيل في ذلك الوقت، لكن ربما بشكل آخر". وأضاف، دائما وفق المحققين الفرنسيين، أن الرهبان السبعة ربما قد تم قطع رؤوسهم بعد أن تمت عملية القتل. وهذا يثير تساؤلات كثيرة حول تاريخ مقتل الرهبان بالضبط بالرغم من أن السلطات الجزائرية تشدد على أن مقتلهم وقع في 21 مايو/أيار 1996. هناك بعض الغموض في هذه القضية".

وأضاف بودوان: "في الحقيقة هناك أدلة جدية بإمكانها أن تقودنا إلى كشف الحقيقة لكن الجزائر تمنعنا من التوصل إلى ذلك، هناك مصادرة لهذه الأدلة وهذا يعرقل عمل القضاء الفرنسي ويمنع عائلات الضحايا من معرفة الحقيقة".

"يجب الضغط على السلطات الجزائرية"

وخاطب المحامي مباشرة المسؤولين الجزائريين قائلا: "إما أنكم تعرقلون كل الجهود التي تريد أن تصل إلى الحقيقة دون سبب موضوعي وإما أنتم متورطون في هذا الحادث ولديكم أشياء تريدون إخفاءها"، مؤكدا أنه سيطلب من الرئيس الفرنسي
فرانسوا هولاند ومن مانويل فالس ووزيرة العدل كريستيان توبيرا أن يتدخلوا ويضغطوا أكثر على السلطات الجزائرية لكي تتراجع عن قرارها وترسل العينات إلى باريس لتحليلها".

هذا وحذر باتريك بودوان أن يتم إتلاف الأدلة في حال استمرت الجزائر في رفضها تسليم العينات. وقال: "مدة الحفاظ على العينات لا يمكن أن تتعدى ثلاثة أو أربعة أشهر. إذا تم تجاوز هذه المدة، فهناك مخاوف أن نفقد كل الأثار والأدلة التي يمكن أن تقودنا إلى الحقيقة".

 "لسنا ضد الشعب الجزائري، نريد فقط معرفة الحقيقة"

وإلى ذلك، قالت فرانسواز بواجو، قريبة أحد الرهبان: "نحن لسنا ضد الشعب الجزائري ولا نعاتبه. رهبان تيبحرين كانوا يحبون كثيرا هذا الشعب وعاشوا معهم سنوات الإرهاب. لكن ما نطلبه هو فقط معرفة الحقيقة، لأن دون ذلك ستظل العلاقات الفرنسية الجزائرية في توتر دائم والثقة غائبة". وأنهت: "لا نريد الانتقام من أي شخص، لكن يجب أن ندرك أن تشريح جماجم الرهبان ليست بالعملية السهلة بالنسبة للعائلات. هذه العملية جرت في ظروف جيدة للغاية، لكن في النهاية تغير كل شيء بالنسبة لنا. نتمنى أن نعرف في يوم من الأيام الحقيقة".

ويذكر أن القاضي الفرنسي مارك تريفيديك سافر إلى الجزائر الأحد 12 أكتوبر/تشرين الأول رفقة متخصصين في عمليات التشريح لأخذ عينات من جماجم الرهبان السبعة بمشاركة متخصصين جزائريين.

ولا يزال حادث مقتل رهبان تيبحرين يضغط على العلاقات بين الجزائر وفرنسا رغم مرور 18 سنة عليه.
 

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.