تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - جهاد

نائب فرنسي يدعو إلى تشديد الرقابة داخل السجون لمواجهة "التقية الشرعية" للجهاديين

أرشيف - أ ف ب
4 دقائق

خلص تقرير أنجزه النائب عن حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" غيليوم لاريفي إلى أن من بين حوالي 40 ألف سجين يتحدرون من أصول مسلمة في فرنسا باتت الراديكالية تمس المئات منهم، محملا مسؤولية تنامي هذه الظاهرة لسياسة وزيرة العدل كريستيان توبيرا، داعيا إلى تشديد القبضة على الشبكات الجهادية التي باتت اليوم تعمل بسرية ولكن بفعالية أكبر في دهاليز السجون.

إعلان

في تقرير خاص حول التطرف الإسلامي داخل السجون بفرنسا دعا غيليوم لاريفي النائب اليميني عن منطقة يون (وسط فرنسا) ومستشار الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي إلى وضع خطة عمل لمواجهة الراديكالية الإسلامية في السجون، ولعل أهم بند في هذه الخطة إنشاء "وحدات متخصصة بمكافحة الراديكالية" تستهدف بشكل خاص المساجين الذين مارسوا أنشطة مرتبطة بالجهاد.

وأوصى هذا النائب الذي عمل على ملف ميزانية إدارة السجون بفرنسا للعام 2015 بترخيص إجراءات المراقبة والتنصت بالصوت والصورة على بعض من المساجين، إلى جانب منعهم من التجمهر، وإقفال أجهزة الجوال غير المرخصة. كما دعا إلى عزل المساجين وإخضاعهم إلى برنامج شخصي يكون إجباريا ويهدف إلى مكافحة الراديكالية، يكون مؤهلا ومصمما ليناسب الجوانب الشخصية والنفسية لكل حالة.

"التقية الشرعية" تقنية جهاديي السجون!

نوه النائب غيليوم لاريفي إلى أن الاستقطاب الراديكالي لشبكات تجنيد الجهاديين من خارج السجون قد اختفى اليوم تقريبا، ما فسح المجال أمام الراديكالية والتعبئة داخل السجون نفسها الأمر الذي يجعل من إجراءات المراقبة والملاحقة الأمنية معقدة وصعبة. وأضاف "إستراتيجية الإخفاء والتمويه هذه يتم التنظير لها من قبل بعض الراديكاليين تحت مسمى التقية".

وحمّل لاريفي سياسة وزيرة العدل كريستيان توبيرا المسؤولية عن تنامي الراديكالية داخل السجون الفرنسية حيث قال في هذا الشأن "الجوانب الهامة من الإجراءات التي تم وضعها في إطار قانون المالية للعام 2015 والمتعلقة بإدارة ميزانية السجون تم امتصاصها في الواقع لدى تنفيذ (قانون توبيرا)، بمعنى إرادة السلطات تفضيل مقاربة المعالجة الاجتماعية للمنحرفين خارج أسوار السجون".

وقال أيضا "إن ما قمتم به يدعو للأسف كثيرا.. الحكومة قررت تفضيل إطلاق سراح منحرفين مكانهم هو السجن واللجوء إلى زيادة المستشارين المختصين في إعادة الإدماج والذي لا يسمح بضمان مراقبة جدية للأشخاص المدانين".

وقال غيليوم لاريفي إن "هذه السياسة تطبق على حساب برنامج مصمم ومؤهل خصيصا حسب احتياجات بلدنا وقادر على تأمين مؤسساتنا العقابية..." وأضاف "كان الإنفاق سيكون أفضل حالا، لو وضع لإنشاء خطة عمل حقيقية لا يزال يتطلب إعدادها من أجل مكافحة الراديكالية الإسلامية داخل السجون".

مكتب مخابرات السجن

مما أورده تقرير لاريفي أيضا أن السجون الفرنسية أصبحت مكانا مفضلا للراديكالية الإسلامية حيث يتم تجنيد أشخاص لديهم قابلية أكبر للقيام بأعمال إرهابية، وقال في هذا الإطار إن كيفية التعامل مع عودة المئات من هؤلاء الجهاديين إلى فرنسا من مناطق المعارك في سوريا والعراق هو تهديد كبير وظاهرة غير مسبوقة.

ومنذ عام 2003 أنشأت السلطات الفرنسية "مكتب مخابرات السجن" يدعى (أو أم أس-3) لمراقبة النزلاء الأكثر خطورة بين 800 شخص مراقب، وصنف 150 منهم في 2012 أشخاص لهم توجهات إسلامية، وفقا لما كشفت عنه مصادر نقابية في يونيو/حزيران 2014.

ويخضع حوالي 90 سجينا في فرنسا لمراقبة خاصة بسبب مخاطر تتعلق بالراديكالية الإسلامية في السجون وفقا لما كشفت عنه في شهر يونيو/حزيران أيضا وزيرة العدل كريستيان توبيرا.

 

أمين زرواطي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.