تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

هل يفوز روائي جزائري بأرفع جائزة أدبية في فرنسا "غونكور"؟

أ ف ب

دخلت رواية "مورسولت، تحقيق مضاد" للكاتب والصحافي الجزائري كمال داوود القائمة القصيرة للأعمال المتنافسة على جائزة "غونكور" الأدبية الشهيرة في فرنسا التي يعلن عنها في 5 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقد يصبح داوود بعد أيام قليلة ثالث عربي يفوز بـ "غونكور" بفضل إعادته العمل على شخصية "العربي" المقتول في رواية "الغريب" لألبير كامو.

إعلان

اختارت لجنة تحكيم جائزة "غونكور" الأدبية في فرنسا رواية "مورسولت، تحقيق مضاد" للجزائري كمال داوود ضمن القائمة القصيرة للمنافسة إلى جانب ثلاث روايات أخرى. وتتنافس رواية كمال داوود أيضا ضمن القائمة القصيرة لجائزة أخرى بارزة وهي جائزة "رونودو"، ويعلن عن نتائج السباقين في 5 نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي حال فوزه بالـ"غونكور"، سيصبح كمال داوود ثالث عربي يفوز بهذه الجائزة بعد المغربي طاهر بن جلون (1987) واللبناني أمين معلوف (1993). ويعرف داوود بأسلوبه الناقد اللاذع وبحرية فكره، وتلاقي مقالاته المكتوبة بالفرنسية التي تنشرها صحيفة "يومية وهران" رواجا واسعا في الجزائر. ويدخل الصحافي الجزائري عن 44 سنة بقوة ميدان الأدب الفرنسي، فهو ينافس أبرز أعلامه بأول رواية له صدرت عن دار نشر "البرزخ" في الجزائر و"آكت سود" في فرنسا.

ويؤكد كمال داوود أنه اختار الصحافة في التسعينيات لأنها بدت له الأقرب لعالم الكتابة لكنه يأسف لمهنة "تأكلك وتلتهمك". ويضيف "أعيش في وهران، ويوجد هناك كتاب من الجيل الجديد يكتبون بالفرنسية . لست الوحيد، يوجد آخرون". ويضيف أنه بدأ كتابة روايته عام 2010 ثم تخلى عنها ليستعيدها من جديد وينهيها في 2012 وقرر أخيرا مع الناشر أن يصدرها عام 2013. و"مورسولت، تحقيق مضاد" هي روايته الأولى بعد مجموعة قصص قصيرة صدرت في فرنسا عام 2010.

رواية تعيد للـ "عربي" هوية وصوتا

واستلهم داوود روايته من رواية "الغريب" للكاتب والفيلسوف الفرنسي الشهير ألبير كامو (الحاصل على جائزة نوبل عام 1957) . كامو ولد في الجزائر وكتب عنها أجمل صفحات الأدب الفرنسي. ويقول داوود "فتنني"الغريب" لألبير كامو. ووجدتها فرصة لأنطلق من قصة "الغريب" وأقلبها بدءا من زاوية "العربي" أو أخيه، وأيضا لأسرد أشياء أخرى انطلاقا من كامو".

و"العربي" هو الضحية المجهولة التي قتلها الراوي "مورسولت" في رواية الغريب لألبير كامو (1942)، فيعيد له داوود هويته وحكايته عبر أخيه. لكن الكاتب الجزائري يحذر من أن تأثير كامو عليه له حدوده، فـ "مورسولت، تحقيق مضاد" ليس رواية جزائري يكتب عن كامو بل رواية جزائري "يتكلم في الزمن الحاضر".

وقال كمال داوود إنه مسرور بترحيب الإعلام الفرنسي الذي ركز "على الجانب الأدبي" ويتابع "فهموا إنها حقا قصة يمكن أن تقرأ هنا أو في اليابان أو أمريكا اللاتينية، وليست رواية منحصرة في الثنائية الخانقة بين الجزائر وفرنسا".

وفي الجزائر نفذت نسخ الرواية في سبتمبر/أيلول من المكتبات، قبل أن يعيد الناشر طبعها. أما عن جزائر "الزمن الحاضر" لا يبخل الكاتب بنظرة نقدية لاسعة لنظام لا ينتهي، ولرئيس انتخب في أبريل/نيسان لولاية رابعة رغم المرض الذي أنهكه. فيقول "تبنى الدول القومية منذ قرون حول شخصية، شخصية الملك أو السلطان أو الرئيس أو الزعيم، أو الديكتاتور... أما في الجزائر فأثبتنا أنه يمكن الاستغناء عنها. إنه تقدم كبير ! " ويضيف داوود "بقي بوتفليقة (الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة) مريضا لمدة أربعة أشهر ... هنا عندكم (في فرنسا). النفط يباع، ونأكل... وفي نفس الوقت إنه وضع تراجيدي لأننا في طريق مسدود".

ويتابع الكاتب "لا أفهم هذا النقص في وضوح الرؤية، ولا كيف وصل الأمر بأجيال ناضلت من أجل الاستقلال أن تستحوذ على البلاد... أسوأ من المستعمرين. فلا نتوصل إلى صنع انتقال. ونرى أن غياب الانتقال من مرحلة إلى أخرى يقود إلى الكارثة ولكننا لا نفعل أي شيء. بل ندخل مباشرة في الحائط".

أما عن جائزة "غونكور" فيصرح داوود أنه "في الانتظار. سنرى ما سيحصل. رحت بهذا الكتاب أبعد مما تصورت وتمنيت. إنه أمر سحري !"
 

مها بن عبد العظيم

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.