تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سويسرا تؤكد عزمها على إرجاع الأموال غير الشرعية المودعة لديها إلى بلدانها

أ ف ب - أرشيف

أكد رئيس الاتحاد السويسري ديدييه بوركهالتر خلال "المنتدى العربي لاستعادة الأموال"، الذي تأسس عام 2012 بمبادرة أمريكية على إثر موجة الربيع العربي، أن بلاده عازمة على إعادة الأموال المنهوبة من نخب الفساد إلى بلدان المصدر. لكن، ورغم هذا المسعى يبقى، هذا الإجراء معقدا بسبب الإجراءات القضائية والقانونية.

إعلان

قال رئيس الاتحاد السويسري ديدييه بوركهالتر في "المنتدى العربي لاستعادة الأموال" الذي عقد في جنيف نهاية الأسبوع، إن "إرادة بلاده السياسية الراسخة" هي إعادة الأموال غير الشرعية إلى بلدان المصدر. إلا أن وزيري العدل التونسي والمصري أعربا عن أسفهما لفشل الجهود المبذولة حتى الآن على هذا الصعيد.

وأضاف رئيس الاتحاد السويسري "سواء كان الأمر يتعلق بمصر وتونس وليبيا وأوكرانيا أو هايتي، تواصل سويسرا العمل الدؤوب وبالتعاون الوثيق مع البلدان صاحبة الأموال، للتوصل إلى حلول مرضية للحالات العالقة".

وافتتح بوركهالتر اجتماعا استمر ثلاثة أيام للمنتدى العربي حول استعادة الأموال الذي ينتهي غدا الإثنين ويشارك فيه حوالي 250 خبيرا من 40 بلدا من أجل تسريع الإجراءات. وشدد على أن سويسرا أعادت حتى الآن 1,8 مليار فرنك (1,48 مليار يورو) إلى البلدان صاحبة الأموال، أي حوالي ثلث الأرصدة التي أعيدت في العالم.

شكر وأسف عربي

شكر وزيرا العدل التونسي والمصري اللذان شاركا في رئاسة المؤتمر، لسويسرا جهودها، لكنهما أعربا عن الأسف لأنها لم تسفر بعد عن نتيجة.

وقال وزير العدل التونسي حافظ بن صالح إن "النتائج دون توقعات الشعب التونسي. ورفضت بعض الدول التعاون. لكن الأمل لا يزال موجودا". وردد وزير العدل المصري محفوظ صابر عبد القادر تصريح زميله التونسي وقال إن "العملية لم تؤد إلى نتيجة حتى اليوم. والتقدم بطيء".

وأفرجت سويسرا في 2011 عن حوالي 650 مليون فرنك من أموال الرئيس الأسبق حسني مبارك و60 مليونا من أموال المقربين من الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.

وفي نيسان/أبريل، قررت النيابة العامة السويسرية الدفع المبكر لـ 35 مليون فرنك إلى تونس، لكن محامي المقربين من بن علي رفعوا طعنا أمام المحكمة الجزائية الفدرالية.

إجراءات معقدة

وأكد بوركهالتر للتلفزيون السويسري "يجب أن نتحلى بالواقعية، المسألة طويلة ومخيبة للآمال، لكننا عازمون على المضي بأقصى سرعة... وتقديم الدليل على أن هذه الأموال غير شرعية مسألة معقدة"، مشيرا إلى "أموال الفساد التي هي في النهاية أموال الظلم والضعف في العالم".

وأوضح أن تغيير النظام، في الحالة المصرية، أدى إلى فتور حماسة المحاكم في الإجراءات التي تتطلب تعاونا قضائيا.

وتحدث وزير العدل المصري عن إمكانية تبادل للقضاة مع سويسرا لدراسة قوانين كل دولة و"تجنب رد الملف بعد بضعة أشهر لأسباب شكلية".

ما نهب أكبر مما يعاد

قال البنك الدولي إن الفارق "هائل" بين الأموال التي أعيدت و20 إلى 40 مليار دولار تسرقها سنويا النخب الفاسدة في البلدان النامية.

وجاء في دراسة "المبادرة من أجل استعادة الأموال المسروقة" التي أطلقها البنك الدولي مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، أن 2,6 مليار دولار قد تم تجميدها بين 2006 و2012. وخلال الفترة نفسها، أعادت بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية 423,5 مليونا.

وتم إنشاء "المنتدى العربي لاستعادة الأموال" في 2012 بمبادرة من الرئاسة الأمريكية لمجموعة الثماني، في خضم موجة الربيع العربي التي انطلقت من تونس في 2010 ثم امتدت إلى بلدان عدة وأسفرت حتى الآن عن إطاحة أنظمة كانت قائمة منذ عقود.

 

فرانس 24 / أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن