تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرباط تتوعد الجمعيات بـ"إجراءات صارمة" في حال عدم كشفها مصارد تمويلها الأجنبية

أرشيف

توعدت الحكومة المغربية بـ"اتخاذ إجراءات صارمة" بحق الجمعيات التي لا تكشف عن مصادر تمويلها الأجنبية، ولوحت بحرمانها من صفة "المنفعة العامة"، التي تخول لها الحصول على دعم الدولة. وكانت عشرات الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني المغربي استنكرت تصريحات بهذا الشأن لوزير الداخلية المغربي ودعت الحكومة إلى "تصفية الأجواء الحقوقية" بدل "التحامل على التنظيمات الحقوقية".

إعلان

لوحت الحكومة المغربية بـ"اتخاذ إجراءات صارمة" في حق الجمعيات المحلية التي لا تكشف عن مصادر تمويلها الأجنبية، بالحرمان من صفة "المنفعة العامة" التي تخول لها الاستفادة من دعم الدولة، وذلك خلال اجتماع داخل البرلمان.

وقال إدريس الضحاك، الأمين العام للحكومة، الذي كان يتحدث خلال اجتماع للجنة مراقبة المالية العامة للبرلمان المغربي، إنه أعد "حزمة إجراءات إدارية في إطار سعي الحكومة إلى توسيع رقابتها على التمويلات الخارجية التي تستفيد منها الجمعيات".

وبحسب يومية "أخبار اليوم" التي نقلت الخبر الأربعاء فإن الأمين العام للحكومة راسل زميله "صلاح الدين مزوار وزير الخارجية والتعاون من أجل إمداده بحجم التمويلات الأجنبية للجمعيات".

وبحسب المصدر نفسه فإن الوزير المذكور "لوح باتخاذ قرارات صارمة في حق الجمعيات التي لا تصرح بتمويلاتها الأجنبية، وقد تصل هذه القرارات حد الحل أو الحرمان من صفة "المنفعة العامة" التي تعطي الجمعيات الحق في الاستفادة من تمويل الدولة".

من ناحية ثانية كشف الأمين العام للحكومة في أرقام قدمها في البرلمان الاثنين أن الدولة رصدت تلقي 962 جمعية مغربية 12,5 مليار درهم (113 مليون يورو) من التمويلات الخارجية منذ 2006".

وبحسب الوزير فإن هناك جمعيات "تجهل إلزامية وقيمة التصريح بتمويلاتها الأجنبية"، وجمعيات أخرى تدخل ضمن خانة "عدم الاكتراث" فيما صنف آخر من الجمعيات "يرفض بشكل واع" التصريح".

وزير الداخلية يتحدث عن "كيانات داخلية" تخدم "أجندة أجنبية"

سبق لتصريحات أدلى بها وزير الداخلية المغربي في 15 تموز/يوليو أمام أعضاء مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان)، قال فيها إن بعض "الكيانات الدخيلة" تقوم بـ"خدمة أجندة خارجية"، في "استغلال لأجواء الانفتاح والحريات السائدة بالمغرب".

وجاء كلام وزير الداخلية في سياق حديثه عن التهديدات الإرهابية القادمة من العراق وسوريا عبر المقاتلين المغاربة في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية"، ويقارب عددهم 3000، حيث أوضح أن جهود القوات الأمنية "تصطدم بسلوكيات جمعيات وكيانات داخلية تعمل تحت غطاء حقوق الإنسان".

جمعيات ومنظمات غير حكومية تستنكر

استنكرت 47 منظمة وجمعية غير حكومية مغربية نهاية تموز/يوليو، تصريحات وزير الداخلية محمد حصاد. واعتبرت الجمعيات، في بيان، لها أنه على الحكومة أن تقوم بـ"تصفية الأجواء الحقوقية وإطلاق سراح معتقلي الرأي، والكف عن قمع حريات التنظيم والتعبير والتظاهر، بدل التمادي في التحامل على التنظيمات الحقوقية وتصنيفها مع الإرهاب والتطرف".

وتتزامن تصريحات الأمين العام للحكومة، بخصوص وضع اجراءات صارمة أمام الجمعيات بخصوص التمويل الخارجي، مع استعداد الرباط لاستقبال آلاف الحقوقيين والحقوقيات في المنتدى العالمي لحقوق الإنسان المرتقب في مراكش (وسط) نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.

ويفرض القانون المغربي على جمعيات المجتمع المدني التي تعمل في شراكة مع منظمات أو مؤسسات دولية تقديم كل المعلومات والمعطيات حول هذه الشراكات إلى الأمانة العامة للحكومة.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.