المغرب

الملك محمد السادس: "المغرب سيظل في صحرائه والصحراء في مغربها"

أ ف ب

صرح العاهل المغربي محمد السادس في الخطاب الذي ألقاه بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين للمسيرة الخضراء أن "المغرب سيظل في صحرائه والصحراء في مغربها"، محملا الجزائر المسؤولية بوصفها "الطرف الرئيسي" في النزاع.

إعلان

أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس الخميس في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الـ39 للمسيرة الخضراء إلى الصحراء الغربية أن "المغرب سيظل في صحرائه والصحراء في مغربها، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها"، مؤكدا أن "مبادرة الحكم الذاتي هي أقصى ما يمكن أن يقدمه المغرب" في إطار التفاوض لحل هذا النزاع الإقليمي.

وجدد الملك المغربي في خطابه تأكيده على وجوب تحميل الجزائر المسؤولية بوصفها "الطرف الرئيسي" في النزاع.

وقال "بدون تحميل المسؤولية للجزائر، الطرف الرئيسي في هذا النزاع، لن يكون هناك حل. وبدون منظور مسؤول للواقع الأمني المتوتر بالمنطقة، لن يكون هناك استقرار".

وتعتبر قضية الصحراء الغربية أبرز اسباب الخلاف بين الجزائر والمغرب اللذين يتقاسمان حدودا برية بطول 1500 كلم ولكنها مغلقة منذ 1994.

وأكد العاهل المغربي أن اختيار بلاده "للتعاون، مع جميع الأطراف، بصدق وحسن نية، لا ينبغي فهمه على أنه ضعف، أو اتخاذه كدافع لطلب المزيد من التنازلات"، مشددا على أن "سيادة المغرب، على كامل أراضيه ثابتة، وغير قابلة للتصرف أو المساومة".

ولم تفض حتى اليوم جهود الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية التي تخضع لسيطرة المغرب منذ رحيل المستعمر الإسباني في سبعينات القرن الماضي، إلى نتيجة. وتطالب جبهة البوليساريو، مدعومة من الجزائر، باستفتاء لتقرير مصيرها.

وفي هذا السياق حذر العاهل المغربي أن "سيادة المغرب لا يمكن أن تكون رهينة لأفكار إيديولوجية، وتوجهات نمطية لبعض الموظفين الدوليين. وأي انزلاقات أو مغالطات، سترهن عمل الأمم المتحدة في هذه القضية".

ويأتي خطاب الملك المغربي في الوقت الذي انقطعت فيه زيارات المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس للمنطقة، علما بأن آخر زيارة له جرت في كانون الثاني/يناير الماضي، في مراوحة أرجعت وسائل إعلام محلية أسبابها إلى توترات جديدة بينه وبين الرباط.

وكانت الرباط سحبت في 2012 مؤقتا ثقتها من الدبلوماسي الأمريكي متهمة إياه بـ"الانحياز".

وفي خطابه الخميس، جدد العاهل المغربي رفضة القاطع لتوسيع نطاق مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية "مينوسور" المنتشرة منذ 1991 لمراقبة وقف إطلاق النار بين الرباط والبوليساريو.

وقال "لا لأي محاولة لمراجعة مبادئ ومعايير التفاوض، ولأي محاولة لإعادة النظر في مهام المينوسور أو توسيعها، بما في ذلك مسألة مراقبة حقوق الإنسان".

 

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم