تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل طلب فيون من الإليزيه الإسراع بدفع مجريات التحقيقات القضائية بشأن ساركوزي؟

أ ف ب

هل حقا طلب رئيس الحكومة الفرنسية السابق فرانسوا فيون من الرئاسة بالتعجيل بدفع مجريات التحقيقات القضائية التي تخص ساركوزي كما نشرت صحيفة "لوموند"؟ كيف سيكون رد ساركوزي وأتباعه في حال ثبت ذلك؟ أسئلة تنذر بفضحية سياسية جديدة في وقت تمر فيه فرنسا بأزمة اقتصادية خانقة.

إعلان

قرر رئيس الحكومة الفرنسية السابق فرانسوا فيون رفع شكوى قضائية ضد جريدة "لوموند" الفرنسية بعد أن كشفت في عددها الصادر أمس السبت 8 نوفمبر/تشرين الثاني، عن محادثة قالت أنها جرت بينه وبين الأمين العام للإليزيه جان بيير جوييه طالب خلالها من الإليزيه بأن يسرع بدفع مجريات التحقيقات القضائية التي تخص منافسه السياسي نيكولا ساركوزي.

وذكرت "لوموند" أنها سألت الأمين العام للإليزيه جان بيير جوييه عن هذه المحادثة وأن هذا الأخير أكد لها صحتها.
وكتبت اليومية نقلا عن الأمين العام للإليزيه قوله: " نعم فرانسوا فيون انتقد بشدة خصمه نيكولا ساركوزي، خاصة فيما يتعلق بملف التعويضات المالية التي يجب أن يسترجعها حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية كونه تجاوز سقف النفقات المالية المخصصة للحملة الانتخابية في 2012.

إفراط في استخدام المال العام

وأضافت اليومية أن فرانسوا فيون وصف المخالفة التي قام بها ساركوزي بأنها إفراط في استخدام المال العام، وخطأ يجب أن يعاقب عليه".
وفي سؤال وجهه صحفي من "لوموند" للأمين العام للإليزيه :"هل تحدث فيون أمامكم حول مماطلة القضاء فيما يتعلق بالقضايا التي تستهدف ساركوزي؟" أجاب جان بيير جوييه حسب اليومية بالإيجاب قائلا:" فيون قال لي هل تدرك يا جان بيير أنه في حال لم تدفعوا بقضية ساركوزي أمام العدالة، فإنه سيعود إلى الواجهة السياسية".
جريدة "لوموند" أضافت أن الإليزيه رفض في نهاية المطاف التدخل في هذه القضية واختار التزام الحياد إزاء القضاء.

فيون ينفي كل شيء

ورغم خطورة هذه المحادثات وكونها تمس هرم السلطة الفرنسية وتضع الرئيس فرانسوا هولاند في وضع حرج، نفى رئيس الحكومة السابق فرانسوا فيون كل ما نشرته جريدة "لوموند" بخصوص هذه المحادثات التي جرت بينه وبين الأمين العام للإليزيه، مؤكدا أنه رفع دعوى قضائية ضد الصحفيين اللذين كتبا المقال.

وقال فيون في مقابلة مع جريدة " لوجرنال دو ديمانش" الأسبوعية "من يتخيل أنني ذهبت إلى مطعم قرب الإليزيه برفقة الأمين العام للرئاسة الفرنسية ونائب رئيس ديواني السابق لكي أتحدث عن المشاكل القضائية التي يعاني منها حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية ؟ هذه مجرد أكاذيب ودعايات والقضاء سيكشف عن الحقيقة قريبا".

هل يريد الإليزيه زعزعة المعارضة؟

وأضاف فرانسوا فيون أن وجبة الغداء التي جمعته مع الأمين العام لقصر الإليزيه كان يدخل في إطار الصداقة التي تربط بين الرجلين، نافيا أن يكون جان بيير جوييه قد قال بمثل هذه التصريحات لجريدة "لوموند".وأضاف: " أنا مرشح لخوض غمار الانتخابات التمهيدية في 2017. لقد تصرفت دائما بشكل محترم طيلة ثلاثين سنة من العمل السياسي. كنت ولا زلت احترم منافسي السياسيين، لا سيما أولئك الذين ينحدرون من نفس الحزب الذي أنا فيه"، منهيا:" هذا الهجوم العنيف ما هو إلا محاولة جديدة لزعزعتي".

وبينما التزم ساركوزي جانب الصمت لحد الآن، انتقد أنصار فرانسوا فيون فرانسوا هولاند بالوقوف وراء هذه الدعايات وبمحاولة زعزعة حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض. وقال إريك سيوتي، وهو نائب في الجمعية الوطنية باسم نفس الحزب:" أنا مقتنع أن الضربة جاءت من قصر الإليزيه".
من ناحيته، صرح جيرالد درمانيم، وهو نائب في الجمعية الوطنية والناطق الرسمي باسم نيكولا ساركوزي، أنه في حال تأكد ما قاله فيون، فهذا سيعتبر حادثة سياسية خطيرة جدا.
 

طاهر هاني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.