تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوتين يختصر مشاركته في قمة مجموعة العشرين بعد تلقيه انتقادات بشأن أوكرانيا

أ ف ب

أفاد مصدر من الوفد الروسي المشارك في قمة العشرين أن الرئيس فلاديمير بوتين قرر اختصار مدة مشاركته في القمة، حيث سيغادرها الأحد قبل الغداء الرسمي المقرر ظهر نفس اليوم. وتعرض بوتين لانتقادات كثيرة خلال هذه القمة، المنعقدة بأستراليا، لموقف موسكو من الوضع في أوكرانيا. وسادت لقاءاته مع القادة المشاركين أجواء مشحونة.

إعلان

قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يختصر مشاركته ويغادر الأحد قمة مجموعة العشرين في بريزبين حيث تعرض لسيل من الانتقادات من الغرب بشأن أوكرانيا، في أجواء أشبه بالحرب البادرة.

وقال مصدر في الوفد الروسي طالبا عدم الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الفرنسية إن "برنامج اليوم الثاني (الأحد) تغير وتم اختصاره".

وعليه فإن بوتين سيشارك في اجتماعات القمة لكنه سيغيب عن الغداء الرسمي المقرر في الثانية عشرة والنصف (02,30 ت غ) وسيتحدث الى الصحافيين قبل الموعد المقرر. وقال المصدر مبررا القرار إن "هذا الغداء هو نشاط ترفيهي".

ونفى المصدر أن بوتين اختصر مشاركته بسبب ضغوط الغربيين حول الأزمة في أوكرانيا.

من جهته، صرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لإذاعة "كومرسانت" الروسية السبت أن "قمة مجموعة العشرين تنتهي غدا وبوتين مضطر إلى المغادرة لكن فقط عند الانتهاء من مجمل الأعمال".

ونفى بيسكوف أن تكون ضغوط القادة الغربيين الذين هددوا بفرض عقوبات جديدة على روسيا إذا ازدادت حدة المعارك في أوكرانيا، السبب في تعديل برنامج الرئيس الروسي.

وأضاف بيسكوف "إنها حماقات. لقد تمت إثارة موضوع العقوبات بشكل واسع في كل اللقاءات الثنائية للقمة لكن أحدا لم يمارس ضغوطا".

وتصدر التوتر بين روسيا والغرب جدول أعمال اليوم الأول من قمة مجموعة العشرين، بعد أن اتهم الغربيون هذا الأسبوع روسيا بإرسال تعزيزات من الأسلحة الثقيلة إلى شرق أوكرانيا مما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة.

لقاءات بوتين مع القادة في أجواء مشحونة

ذكرت الصحف الكندية أن رئيس الوزراء ستيفن هاربر هاجم بوتين مباشرة خلال أول لقاء بينهما صباح السبت بقوله "أتخيل أن علي أن أصافحك، ولكن ليس لدي سوى شيء واحد أقوله لك: عليك أن تخرج من أوكرانيا".

وعقد بوتين لقاءات ثنائية على هامش القمة مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

وتصافح بوتين مع كاميرون أمام الكاميرات، لكنهما فضلا الحديث خلال جلسة مغلقة، وهو ما قالت وسائل الإعلام الروسية إنه دليل على حدة التوتر.

وقال المتحدث باسم الكرملين في ختام اللقاء إن الجانبين أعربا عن "اهتمامهما في إصلاح العلاقات (بين روسيا والغرب) وتبني تدابير فاعلة لتسوية الأزمة الأوكرانية، ما من شأنه تسهيل التخلي عن المشاعر المتعارضة".

ونقلت وسائل الإعلام البريطانية عن مصدر مقرب من رئاسة الوزراء أن كاميرون كان "واضحا"، فإما تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في مينسك، وهذا من شانه تحسين العلاقات، أو "إننا قد نرى الأمور تسير بطريقة مختلفة كثيرا في ما يتعلق بالعلاقات بين روسيا وبريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة".

في المقابل، بدأ بوتين وهولاند الحوار أمام الصحافيين بالدعوة إلى التهدئة، في حين تختلف باريس وموسكو حول تسليم سفينة ميسترال الذي أخرته فرنسا.

وقال بوتين في بداية محادثته مع هولاند "علينا أن نبذل كل ما هو ممكن لتقليل المخاطر والتبعات السلبية على علاقاتنا الثنائية".

وقال مصدر فرنسي إن الرجلين تجنبا التطرق إلى صفقة ميسترال.

ولدى استقباله نظرائه صباح السبت سعى رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت إلى التخفيف ولو قليلا من الأجواء المشحونة لهذه القمة.

وقال أبوت "سيكون أمرا مستحبا لو استطعنا (التحدث فيما بيننا) باستخدام أسمائنا الأولى، لأنني أعتقد أن ذلك سيساعد على الأقل بأن يسود جو ودي بيننا مهما كانت الخلافات".

   

فرانس24/أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن