تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

القدس.. هل هي حرب دينية أم انطلاقة انتفاضة ثالثة؟

فرانس 24

تركزت اهتمامات صحف اليوم على الهجوم الذي تعرض له كنيس إسرائيلي صبيحة يوم أمس في القدس الغربية. كما اهتمت الصحف بالقضايا العربية في كل من سوريا والعراق واليمن.

إعلان
نبدأ جولة اليوم بتعليقات الصحف على التوتر القائم في القدس والذي عمق حدته الهجوم الذي نفذه فلسطينيان على كنيس يهودي صبيحة أمس. صحيفة القدس الفلسطينية تعنون افتتاحيتها اليوم بإسرائيل تغلق كل الطرق لتحقيق السلام. تعود الافتتاحية على تاريخ المفاوضات مع إسرائيل وترى أن إسرائيل رفضت دائما قرارات الشرعية الدولية وتنصلت حكوماتها المتعاقبة من التزامات اتفاقية أوسلو، قبل أن تطرح الصحيفة تساؤلات من قبيل ما الذي سيفعله الفلسطينيون للخروج من هذه الدائرة المغلقة؟ وهل ينتظرون إلى الأبد معجزة تحقق لهم مطالبهم العادلة خارج نطاق العنف وبعيدا عن المفاوضات العبثية الأزلية؟. فهل من جواب على هذا التساؤل المشروع؟ تختتم القدس.
 
عبد الباري عطوان يثير الموضوع نفسه في افتتاحية رأي اليوم لكن بنبرة متحدية. فعطوان يرى في أحداث أمس اشتعالا لانتفاضة الكرامة، والفلسطينيون لم يستسلموا للاحتلال ولم يبدؤوا في التعايش مع الإهانات الإسرائيلية والخنوع الرسمي العربي، وعلى من يعتقد ذلك يواصل عطوان عليه مراجعة حساباته. لأن دورة انتفاض هذا الشعب، وبدء انطلاق ثورة كرامته وعزته، واصراره على حماية مقدساته وحده، قد تسارعت ولن توقفه كل التهديدات الإرهابية الإسرائيلية والتواطؤ الرسمي العربي معها.
 
الهجوم على الكنيس الإسرائيلي غذته أحداث العنف الدائرة في العراق وفي سوريا يكتب رون بن يشاي في افتتاحية صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، ومن الصعب على إسرائيل الحؤول دون تنفيذ هجمات كهذه لأن من المستحيل  إقناع شخص يريد أن يصبح شهيدا بالتراجع عن فكرته. وعلى إسرائيل اليوم، يدعو الكاتب أن تكون حذرة وأن تتخذ كل التدابير اللازمة للحيلولة دون وقوع مثل هذه الهجمات. كما يتعين على السلطات الإسرائيلية البقاء في نفس مستوى التأهب حتى في فترات التهدئة لأن الانتفاضة الشعبية لا تزال حاضرة و قد تشتعل تحت أية ذريعة.                
 
التخوف من اندلاع انتفاضة ثالثة هو كذلك ما نقرأه في مقال أموس أريل في صحيفة هاأرتس الإسرائيلية. انتفاضة قد تتسبب فيها الهجمات الإرهابية يقول أريل إضافة إلى عزم السلطة الفلسطينية على الطلب من الأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين الشهر المقبل. كل هذا قد يتسبب في موجة من العنف تفوق حدتها الهجمات التي شهدتها إسرائيل هذا الشهر.
 
الانتفاضة قادمة نقرأ في صحيفة ليبراسيون الفرنسية وقد يكون السبب فيها الهجمات من جهة وقمع السلطات الإسرائيلية من جهة أخرى. وفي لوفيغارو الفرنسية كذلك نقرأ "دوامة العنف تصل إلى نقطة اللاعودة "، وهجوم الأمس يكتب سيغيل لوي يهدد بخنق كل الأصوات المعتدلة الداعية إلى الهدوء و ضبط النفس. فيما ترتفع الأصوات المطالبة بالانتقام وبمزيد من الهجمات.
 
نبقى في الشؤون العربية ومقال للكاتب مشاري الذايدي في الشرق الأوسط بنبرة متحسرة، يتناول فيه ما آل إليه الربيع العربي في ضوء أخبار الإعدامات الأخيرة التي نفذها تنظيم الدولة الإسلامية. الربيع العربي طارت أوراقه مصفرة في خريف الفوضى والطائفية والإرهاب الديني. لا ربيع إذن يقول الكاتب السعودي بل كانت هذه فقط فرصة للفوضى و خروج العفاريت والغيلان المقيدة في كهوف الأمن أو الخوف لتتحرر طاقاتها بفعل الفوضى الربيعية.  
 
هذا الواقع تصوره الشرق الأوسط بهذا الرسم الذي يظهر عناصر تنظيم الدولة الإسلامية كرجال بدائيين جاهلين بالمعرفة وبالمنطق، يقفون حائرين مذهولين أمام العقل. 
 
وفي الشأن العراقي والصراعات الطائفية التي تهدد بتقسيم العراق، نقرأ في صحيفة الأخبار مقالا لحسن حاتم المذكور يتوقف فيه عند مصير العديد من الأقليات العراقية التي هجرت ورحلت،  قبل أن يقول إن تقسيم العراق دولة ومجتمعا وجغرافية وثروات هو مشروع ايديولوجية الأكثريات الدينية والقومية, المتنافسة على حصة الأسد من ارض وثروات وتراث مكونات الأمة العراقية، و يرى الكاتب أن هذا المشروع لن يمر بسهولة ما دامت هناك مكونات عراقية ماسكة بأرض اجدادها معتصمة بحبل تاريخها الحضاري وعَراقة هويتهم وانتمائهم الروحي والمعنوي والوجودي.
 
ننتقل إلى الشؤون الفرنسية. صحيفة لوفيغارو اليمينية تستبق تنظيم الانتخابات الجهوية المقررة العام المقبل. وتكتب أن هذه الانتخابات تشكل مصدر خوف للحزب الاشتراكي الحاكم. فبعد الهزيمة المدوية للحزب خلال الانتخابات الأوروبية الأخيرة بات الآن يتخوف من النتائج التي سيخرج بها من الانتخابات المناطقية والجهوية المقرر إجراؤها في شهري مارس آذار وديسمبر كانون الأول من العام المقبل، هذا فيما يسعى حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، حسب الصحيفة دائما يسعى إلى تأكيد تقدمه المذهل الذي كان قد حققه خلال الانتخابات المحلية والأوروبية.
 
ننهي مشاهدينا الأعزاء بصحيفة ذي أندبندنت البريطانية التي تخصص غلافها اليوم للطلب الذي تقدم به الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا إلى السلطات السويسرية لإجراء تحقيق بمزاعم ارتكاب جرائم جنائية حول الظروف التي أحاطت بمنح حقوق استضافة بطولة كأس العالم لروسيا وقطر للعامين ألفين وثمانية عشر وألفين واثنين وعشرين. يرى كاتب المقال توم بيك أن هذه الخطوة تأتي بعد سلسلة من الانتقادات التي تعرضت لها الفيفا بسبب تكتمها على أدلة تثبت وجود فساد داخل الاتحاد قد يطال شخصية رياضية مرموقة الشأن لم نعرف اسمها.
الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.