تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباجي قائد السبسي لفرانس24: "نطالب النهضة بتوضيح موقفها في هذه الانتخابات"

صورة فرانس24

في حوار حصري خص به قناة فرانس24 اليوم الثلاثاء أكد الباجي قائد السبسي، الفائز في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التونسية، أن الأغلبية الساحقة من كوادر حزب "النهضة" وقفت وراء منافسه منصف المرزوقي، داعيا راشد الغنوشي إلى توضيح موقفه بشكل صريح في هذه الانتخابات.

إعلان

دعا الباجي قائد السبسي، مرشح "نداء تونس"، والفائز في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التونسية بـ 39.46 في المئة من الأصوات، زعيم حزب "النهضة" الإسلامي راشد الغنوشي إلى توضيح موقفه بشكل صريح في هذه الانتخابات.

وقال السبسي في حوار حصري مع فرانس24 إن الأغلبية الساحقة من كوادر "النهضة" اصطفوا وراء منصف المرزوقي، المرشح المستقل. وواصل السبسي قائلا: "قواعد النهضة لم تساند فقط المرزوقي بل نظمت حملته، والدليل أن المراقبين الذين أشرفوا على الانتخابات التشريعية لصالح النهضة هم الذين قاموا بمراقبة الانتخابات الرئاسية لصالح المرزوقي".

ودعا الباجي قائد السبسي رئيس "النهضة" إلى الكشف عن موقفه بشكل واضح وصريح.

"لا يليق للنهضة أن تتخذ موقفا غامضا"

وقال السبسي: "إذا أراد (الغنوشي) أن يؤيد المرزوقي فليعلن ذلك. لكن لا يليق لحزب من هذا المستوى ومن قياداته التي نعرفها ونحترمها أن يأخذوا موقفا غامضا".

ونفى زعيم "نداء تونس" أن يكون قد اتصل براشد الغنوشي ليطرح عليه هذه المشكلة، موضحا أن لديه علاقة جيدة معه، وأنهما عملا سويا في الماضي من أجل إخراج تونس من الوضع السيء الذي كانت فيه من خلال الحوار الوطني.

وعاد السبسي ليقول أن "راشد الغنوشي أعلن أن إطاراته حرة وأن القيادة لم تعط تعليمات للتصويت"، لكن بالنسبة لي، يضيف السبسي، "أعتقد أنه يجب عليه أن يوضح موقفه بصفة نهائية وعلنية".
 

هل هناك انقسام داخل المجتمع التونسي؟

وفي سؤال هل يجازف السبسي عندما يصرح أن الكثيرين من الذين صوتوا لصالح منصف المرزوقي هم من الإسلاميين والجهاديين والسلفيين، رد السبسي قائلا: "هذا واقع، ينبغي على الإنسان أن يرى الواقع، هناك أدلة تؤكد ذلك. أولا: الصفوف الأولى التي حضرت اجتماعات المرزوقي كانت كلها من لجان حماية الثورة. ثانيا: هناك تصريحات واضحة صدرت وتقول في حال فاز الباجي قائد السبسي بالانتخابات الرئاسية، تونس ستتحول إلى حمام دم. ثالثا: التقطنا صورا على الأرض تظهر أشخاصا سلفيين ونهضويين، ولباسهم كان هو الدليل".

وبخصوص مخاوف ظهور انقسام داخل المجتمع التونسي بين صف إسلامي وآخر حداثي، أجاب السبسي أن الموضوع ليس إيديولوجيا، وإنما عملية أدارها منافسه المرزوقي عبر إحضار في مهرجاناته الانتخابية لجان حماية الثورة وعبر حديثه عن السند القوي من قبل ما يسموه "الماكينة".

"أحترم قرار الشعب ورسالته"

وبرر السبسي إنشاء حزب "نداء تونس" في غضون سنتين لأنه تأكد بأن الناس الذين تم انتخابهم في أكتوبر 2011 انحرفوا عن الطريق الصحيح وصاروا يسيرون في طريق معاكس. "نحن لدينا أمانة نتحملها إزاء الناس الذين كافحوا الاستعمار وهم الآن في المقابر. والأمانة عبؤها ثقيل"

ونفى قائد السبسي أن يكون قد "تغول" (أي أصبح غولا سياسيا) وتساءل كيف يتسنى لحزب يضم "غولا" في صفوفه أن يتقدم في الانتخابات التشريعية ثم يترشح إلى الانتخابات الرئاسية. "هم يريدون أن يخلقوا بدعا جديدة".

وأنهى: "أنا احترم الدستور وقرار الشعب الذي بعث لنا رسالة واضحة مفادها أننا سنحكم البلاد لكن ليس لوحدنا. وأنا أكرر أنني أحترم قرار الشعب ورسالته".

 

طاهر هاني

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.