تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"الحديث على فرانكوفونية الجزائر إيديولوجي أكثر مما هو واقعي"

أ ف ب

برر المحلل السياسي الجزائري رشيد تلمساني في حوار مع فرانس24، رفض الجزائر الانضمام إلى المنظمة الدولية للفرانكوفونية بالصراعات المتواجدة داخل السلطة والتيارات المتناقضة داخل حزب جبهة التحرير الوطني والأحزاب الإسلامية.

إعلان

 تنطلق الجمعة 28 نوفمبر/تشرين الثاني أشغال المؤتمر الـ15 للمنظمة الدولية للفرانكوفونية بالسنغال بحضور العديد من رؤساء الدول الفرانكوفونية، عدا الجزائر التي لم تنخرط رسميا في هذه الجمعية لأسباب يصفها المحلل السياسي الجزائري رشيد تلمساني ب "الإيديولوجية".
 

فرانس24: "كيف تفسر رفض الجزائر الانضمام إلى المنظمة الدولية للفرانكوفونية؟
في الجزائر، الفرانكوفونية ورقة يستعملها بعض المسؤولين ومناضلي حزب "جبهة التحرير الوطني" والأحزاب الإسلامية للضغط على الحكومة. فهي تشبه في ذلك مسألة تجريم الاستعمار الفرنسي. فعندما يشعرون بأن مصالحهم الخاصة مهددة، يضعون ورقة الفرانكوفونية على الطاولة للضغط على الحكومة.
فقد استعمل هؤلاء في السابق ورقة تجريم الاستعمار ومحاكمة فرنسا عندما كانت بعض مصالحهم مهددة، لكن عندما أدرك النظام أنه لا يجب المساس بهذه المصالح، تراجع المسؤولون كما الأحزاب القومية والإسلامية عن مطالبهم وعادت المياه إلى مجاريها.
من جهة أخرى، من يرفضون انضمام الجزائر إلى الفرانكوفونية هم نفسهم الذين يملكون بطاقات إقامة في فرنسا وأولادهم يزاولون دراساتهم في الجامعات الفرنسية. إذا الحديث على فرنكوفونية الجزائر حديث إيديولوجي أكثر مما هو واقعي.

فرانس24: لكن الفرانكوفونية فضاء اقتصادي أيضا، ومن شأنه أن يخدم مصالح الجزائر؟
في اعتقادي، لا يوجد هناك علاقة بين الفرانكوفونية والاقتصاد. فالجزائر لديها علاقات اقتصادية جيدة مع فرنسا، خاصة بعد وصول فرانسوا هولاند إلى الحكم. والدليل على العلاقات الجيدة بين البلدين هو سماح الجزائر للطائرات والمقاتلات الفرنسية عبور أجواءها دون شروط. وهذه سابقة تاريخية.
الدليل الثاني هو مصنع رينو للسيارات التي قامت الجزائر بتمويله تقريبا بالكامل. فالجزائر رضخت لكل مطالب الشركة الفرنسية. لذا الفرانكوفونية لا تشكل رهانا كبيرا بالنسبة للنظام الجزائري.

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.