تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تركيا: البابا فرنسيس يدعو إلى حوار الأديان والدفاع عن المسيحيين من بطش الجهاديين

البابا فرنسيس رفقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
البابا فرنسيس رفقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أ ف ب

حل البابا فرنسيس الجمعة بتركيا في زيارة هي الأولى إلى هذه الدولة المسلمة ذات التوجه العلماني، وقال الفاتيكان إن أهم بنود هذه الجولة التي تقود الحبر الأعظم هي الدعوة إلى الحوار بين الديانات والسلام في الشرق الأوسط إلى جانب دعم المسيحيين الذين يتعرضون لاضطهاد تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا.

إعلان

وصل البابا فرنسيس اليوم الجمعة إلى أنقرة في زيارته الأولى إلى تركيا المسلمة لكن العلمانية رسميا، للدعوة إلى الحوار مع الإسلام والدفاع أيضا عن مكانة المسيحيين الذين يهددهم الجهاديون في العراق وسوريا.

وذروة الجانب السياسي من زيارة البابا التي تستمر ثلاثة أيام تتمثل باللقاء الذي سيعقده فور وصوله مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قصره الجديد في ضاحية العاصمة.

وبعد ثمانية أعوام على زيارة سلفه، سيزور البابا فرنسيس الأماكن نفسها المشحونة بالرموز التي زارها بنديكتوس السادس عشر، من ضريح أتاتورك الجمعة إلى كاتدرائية آيا صوفيا القديمة التي أصبحت متحفا والمسجد الأزرق السبت في إسطنبول، إنما في أجواء هادئة.

وكانت رحلة البابا الألماني في 2006 جرت آنذاك في أجواء متوترة بسبب كلام صدر عنه قبيل الزيارة حول الروابط المفترضة بين الإسلام والعنف.

وقد ساد الهدوء العلاقات بين الإسلام والمسيحية منذ ذلك الحين لكن الحكومة التركية تنتظر على ما يبدو مزيدا من المواقف من الحبر الأعظم، فيما تخوض البلدان الغربية حربا ضد الجهاديين على حدود تركيا.

وذكرت صحيفة "حرييت" أن أردوغان ينوي أن ينتقد أمام الحبر الأعظم تنامي الخوف من الإسلام الذي أثارته تجاوزات تنظيم "الدولة الإسلامية" ويشدد على أن "العالم المسيحي يتحمل أيضا نصيبه من المسؤولية في بروز منظمات مثل تنظيمي "الدولة الإسلامية" و"القاعدة".

وبالإضافة إلى السياسة، أعرب كاتب الافتتاحيات في صحيفة ملييت سامي كوهن عن الأمل في أن تكون زيارة البابا مناسبة للنظام التركي حتى "يدين من دون لبس" الإرهاب و"يعطي صورة أفضل عن تركيا".

السلام والتضامن مع اللاجئين

وحدد سكرتير دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين لشبكة سي تي في الخاصة في الفاتيكان الخطوط العريضة للزيارة وهي أن البابا سيعيد التأكيد على ضرورة "التوصل إلى حل إقليمي وشامل" من أجل السلام في الشرق الأوسط وليس إلى "حل أحادي يتم فرضه بالقوة".

وأضاف بارولين أن الفاتيكان والبابا ينددان أيضا بـ"الدعم" السياسي والاقتصادي الذي لا يزال تنظيم "الدولة الاسلامية" يحصل عليه و"يشددان على حق عودة" اللاجئين وعددهم مليونين تقريبا في تركيا إلى "بلادهم ومنازلهم وأراضيهم" حيث يحق لهم العيش بسلام.

وأوردت وكالة الأنباء آي ميديا المتخصصة في شؤون الفاتيكان أن البابا يمكن أن يخصص وقتا "لأمور غير مقررة" مثل لقاء مع لاجئين عراقيين وسوريين.

وفي الطائرة التي أقلته إلى إسطنبول، أشاد البابا بالجهود التركية لمساعدة اللاجئين. وقال إن "تركيا تقدم كثيرا من المساعدة إلى اللاجئين".

دعم مسيحي تركيا

وتعد زيارة البابا رسالة دعم أيضا لجميع المسيحيين في تركيا الذين يشكلون أقلية صغيرة يبلغ عدد أفرادها 80 ألفا وسط أكثر من 75 مليون مسلم يشكل السنة أكثريتهم.

المسيحيون في تركيا

وستؤكد الزيارة على اهتمام البابا بالأرثوذكس حيث من المقرر أن يشارك في قداس الأحد الذي يصادف عيد القديس أندراوس مؤسس الكنيسة الشرقية، مع البطريرك برتلماوس والذي سيوقع معه بيانا مشتركا.

وشدد بارولين على "أهمية هذه اللحظة من أجل تعزيز التعاون المسكوني ليس فقط مع الرعية في القسطنطينية بل مع كل الكنائس الأرثوذكسية". وهو أمل يبدو بعيد المنال بسبب التوتر بين الفاتيكان والبطريركية في موسكو.

 

فرانس 24 / أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن