تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

نصر بن علي الآنسي القيادي في تنظيم القاعدة يجيب على أسئلة فرانس24

صورة من فيديو المؤتمر الصحفي الذي نشرته مؤسسة الملاحم
صورة من فيديو المؤتمر الصحفي الذي نشرته مؤسسة الملاحم

في مؤتمر صحفي بث عبر مؤسسة الملاحم، الذراع الإعلامي لتنظيم أنصار الشريعة وهو الأول من نوعه بالنسبة لتنظيم القاعدة خاصة لفرعها في جزيرة العرب، أجاب الشيخ نصر بن علي الآنسي خلال أكثر من 40 دقيقة على أسئلة 5 صحافيين منهم صحافي فرانس24. وقد تطرقت الأسئلة لعدة مواضيع أبرزها الموقف من "الدولة الإسلامية"، الصراع مع الحوثيين، الصراع مع الولايات المتحدة ومع أنظمة المنطقة.

إعلان

الصحافيون الخمسة الذين أجاب الشيخ نصر بن علي الآنسي على أسئلتهم هم معد الزكري، صحافي يمني مستقل، وماجي ميشيل، وكالة أسوسياتد برس، وجريجوري جونسن، كاتب مختص في شؤون تنظيم القاعدة، وأيونا كريج، صحافية مستقلة بريطانية مقيمة في اليمن ومراسلة سابقة لصحيفة التايمز البريطانية، إضافة إلى صحافي فرانس 24.

سنركز في سياق هذا المقال على الأسئلة التي طرحتها فرانس24 تاركين للزملاء حرية الإفادة بأجوبة الآنسي على أسئلتهم. لكن نحسب من أهم ما ورد في إجابات القيادي في القاعدة على أسئلة الزملاء الإيحاء بأن الحوار وارد أو ممكن مع السلطات اليمنية. حيث استعاد القيادي في القاعدة الهدنة المشروطة "بإيقاف التدخلات الأجنبية وتطبيق الشريعة" التي وافق عليها التنظيم في فترة خلت، معتبرا أنه "ليس للحكومة اليمنية قرارا [مستقلا]". ثم يعود ويتطرق للموقف من إقامة الخلافة، حيث يؤكد أن ذلك هدف من أهداف القاعدة. بيد أنه يُبَدّي على ذلك حرب الولايات المتحدة، محبذا عدم الانشغال بحروب جانبية، باعتبار أن "واشنطن هي الداعم الأساسي لكافة الأنظمة التي تحارب الحركات الجهادية في المنطقة".

يؤكد الآنسي على اتباع الفرع اليمني للقاعدة لمنهج أسامة بن لادن الذي يدعو لمحاربة العدو البعيد، أي الولايات المتحدة، على محاربة العدو القريب، أي أنظمة المنطقة التي تحارب بحسبه "بالوكالة عن واشنطن". أما في ما يخص موقف القاعدة من تنظيم "الدولة الإسلامية" فيؤكد الآنسي أن القاعدة في الجزيرة العربية، وكما صرحت في عدة محطات، تؤيد "الدولة الإسلامية" في سياق حربها مع التحالف الدولي وأنظمة المنطقة إنما تعارضها من حيث إعلانها للخلافة التي "لا ترتكز على تأصيل شرعي سليم".

الأسئلة التي توجهت بها فرانس24 هي التالية وقد تم طرحها بصيغتها وتمت الإجابة عليها كلها دون استثناء، نفيدكم بأهم ما ورد في أجوبة الشيخ الآنسي.

1- هل المساعي للتقارب مع القبائل تعتبر ناجحة من طرفكم، خصوصا في محافظة البيضاء؟ وهل تقدم جماعة الحوثي ساهم ويساهم في تقريب وجهات النظر مع وجهاء القبائل؟

يؤكد الآنسي أن "العلاقة مع القبائل جيدة وترتكز على التشاور واللين من جانب القاعدة، كما على الدعوة والتحذير من الأمور التي تخالف الشريعة". أما بالنسبة لتقدم الحوثيين يقول الآنسي ما مفاده أنه كان لهذا التطور الميداني أثر ملموس معتبرا أن السؤال ينجم عن "قراءة صحيحة" لتداعيات تقدم الحوثيين في عدة مناطق على الساحة اليمنية.

2- هل يمكن أن نعتبر أن أبناء القبائل وليس الشيوخ أكثر تجاوبا معكم في ظل الظروف الراهنة؟ وهل يمكن أن يدفع ذلك إلى المزيد من التعاضد على مستوى المشايخ أو القيادات ووضع الخلافات القديمة جانبا؟

يقول الآنسي أنه "ليس هنالك خلاف مع القبائل فنحن أبناءهم ونعيش في أوساطهم في كل أرجاء البلاد. فالتفاف الناس [حول أنصار الشريعة] يأتي من كل الطبقات ولنا علاقات جيدة والناس تتعرف علينا أكثر فأكثر". مضيفا أن "الالتفاف من قبل فئة الشباب أكثر من غيرهم أمر طبيعي كما في كل الحالات الدعوية الجهادية".

3- اتهمكم البعض بتلقي دعم سعودي أو خليجي، هل تعتبرون أن هنالك تواطؤ سعودي في تقدم الحوثيين من خلال رموز النظام السابق؟

يقول الآنسي أن "حكام الخليج وعلى رأسهم آل سعود يظنون أنهم يحسنون صنعا بتغاضيهم عن تقدم الحوثيين، وهم يدعمون كل من يقاتل أنصار الشريعة، وهم من يقفون خلف علي عبد الله صالح الذي يقف مع الحوثي. فهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة يدعمون الحوثيين".

4- هل تظنون أن هنالك من يريد إشغالكم بحرب داخلية مع جماعة الحوثي كونكم فرع القاعدة الذي يعتبره الأمريكيون الأكثر خطرا عليهم؟

كانت إجابة الآنسي واضحة ودون مواربة فقال "طبعا الأمريكيون يحاولون أن يشغلونا مع الجيش اليمني والآن مع الحوثيين". قائلا بما معناه أنه مهما حاولت الولايات المتحدة لن ينسى التنظيم "ما قامت به واشنطن" [من ضربات وعمليات في اليمن] ولن تثنيه هذه الصراعات عن محاربة الولايات المتحدة.

5- ما الذي دفع نحو عملية مدينة شرورة [المملكة العربية السعودية] الأخيرة التي لم تلق اهتماما إعلاميا يُذكر؟

يؤكد الآنسي أن عملية شرورة، المدينة التي تقع جنوب المملكة العربية السعودية على بعد حوالي 40 كلم من الحدود اليمنية الشمالية، والتي استهدفها تنظيم القاعدة بعملية تفجير مبنى المباحث بعد ضربه للمعبر الحدودي واختراقه لعمق الحدود، "أتت نتاجا لسياق طويل" وهي بمثابة رد على الاعتقالات التي تقوم بها السلطات السعودية لعدد من مؤيدي التيار الجهادي ولعدد من الدعاة والجهاديين. وخصوصا لما جرى من "اعتقالات لنساء كوسيلة للضغط النفسي، وكورقة بيد الرياض، ذلك بالرغم من التحذيرات المتكررة". علما أن تلك النساء، وبحسبه، "ليس لهن أي ذنب". ويعقب الآنسي مذكرا بعملية اختطاف نائب القنصل السعودي في عدن، قائلا إن "ذلك لم يؤد لنتيجة تذكر لا بل وتركوا الدبلوماسي وعطلوا الوساطات" قاصدا الرياض، "فكان لا بد من رد والعملية لقيت تأييدا، وحتى من لم يؤيدها تفهمها".

6- ما موقفكم الرسمي من بيعة جماعة من اليمن للدولة الإسلامية وبيعة أنصار بيت المقدس وليبيا والجزيرة؟ وهل هنالك نقاش في صفوفكم حول طريقة التعامل مع الموضوع؟

بالنسبة للنقاش داخل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يؤكد الآنسي أن الجميع يؤيد الموقف الرسمي المعارض لإعلان الخلافة التي قد تؤدي إلى "تشتيت صفوف المجاهدين استنادا لتأصيل شرعي خاطئ".

7- هل تعتبرون أن فرعكم يمكن أن يلعب دورا في تقريب وجهات النظر بين القاعدة والدولة الإسلامية؟

يعبر الآنسي في إجابته على هذا السؤال عن تمني الفرع اليمني أن يكون وسيطا لرأب الصدع ما بين القاعدة والدولة الإسلامية، دون أن يسترسل في الكلام.

في سياق الأسئلة الأخرى يؤكد الآنسي أن المعارك مستمرة في رداع التي أصبحت فخا للحوثيين، بحسبه، وأنها "ليست بين القاعدة، التي يؤازرها أبناء المنطقة، والحوثيين فقط كما يروج. لا بل معهم ومع الأمريكيين والحرس الجمهوري وحزب المؤتمر التابع لعلي عبد الله صالح". ويؤكد الآنسي أنه "لا صراع داخلي في اليمن بين الفصائل الجهادية ولا عمليات عسكرية للدولة الإسلامية في اليمن". من جهة أخرى عاد وذكر الآنسي بالاعتذار عن الخطأ الذي جرى في المستشفى العسكري في صنعاء حيث قتل عدد من المدنيين في سياق هجوم للقاعدة. ويؤكد أن عمليات قطع الرؤوس التي ظهرت مؤخرا كانت بحق جنود وليس مدنيين إلا أنه يعود ويؤكد على "معارضة القاعدة لهذه التصرفات" التي اعتبرها "غير مقبولة كما عمليات تصويرها ونشرها حيث أن أهل القتيل سيرون هذه المشاهد غير المقبولة"، مُذكرا بمهمة كلفه بها أسامة بن لادن شخصيا إلى الفلبين لكي "ينهي عن تصوير عمليات القتل" هناك معتبرا أن "هذه الممارسات تساهم في تشويه صورة المجاهدين".

ننوه أن الأسئلة تم إرسالها منذ حوالي أسبوعين وأن المقابلة تم تسجيلها في الثاني من الشهر الجاري، أي قبل الأحداث الأخيرة من قتل للرهينتين الأمريكي والجنوب أفريقي أثر عملية للجيش الأمريكي، ونشر في 8 ديسمبر/كانون الأول 2014 قبيل عملية التفجير المزدوجة، نصف طن وطن وربع من المتفجرات، التي وقعت اليوم في محافظة حضرموت والتي استهدفت مقر قيادة ثكنة للجيش اليمني انتقاما من عملية الإنزال المشتركة المذكورة 

وسيم نصر

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.