تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما هو المصدر الحقيقي للمياه على الأرض؟

جان لوي سانتيني | قطعة من نيزك لدى أحد هواة جمعها في الصين
جان لوي سانتيني | قطعة من نيزك لدى أحد هواة جمعها في الصين أ ف ب / أرشيف

كشفت القياسات التي قامت بها المركبة الأوروبية روزيتا وهي في مدار حول المذنب "تشوريوموف-غيراسيمنكو" أن المصدر الحقيقي للمياه على الأرض يرجع على الأرجح للنيازك وليس للمذنبات.

إعلان

يعود مصدر المياه الموجودة على الأرض إلى كويكبات ارتطمت بكوكبنا قبل 3,9 مليار سنة وليس إلى نواة مذنبات، على ما أظهرت القياسات التي قامت بها المركبة الأوروبية روزيتا وهي في مدار حول المذنب "تشوريوموف-غيراسيمنكو" الذي حط عليه الروبوت فايلاي في تشرين الثاني/نوفمبر.

وأوضحت كاثرين التويغ من جامعة برن السويسرية المشرفة الرئيسية على هذه الدراسة التي نشرتها مجلة "ساينس" العلمية الأمريكية "نستنتج أن المياه على الأرض نقلتها على الأرجح نيازك وليس المذنبات".

وبواسطة منظار طيفي، حدد الباحثون أن البصمة الذرية لجزيئيات الماء المرصودة قرب المذنب "تشورييوكوف" مختلفة كثيرا عن تلك الموجودة على الأرض.

ويقيس العلماء نسبة الدتيريوم (الهيدروجين الثقيل)، إلى الهيدروجين نفسه الذي تضمه المياه إلى جانب الأكسيجين في تركيبتها.

وأضافت التويغ أن "نسبة الدتيريوم إلى الهيدروجين (في جزيئيات المياه على المذنب تشوريوكوف) هي الأعلى على الأرجح بين كل الأجرام في النظام الشمسي" وهي ثلاث مرات النسبة الموجودة في المياه المتوافرة على كوكب الأرض.

وهذه النسبة أكبر بـ 30 إلى 120% من تلك التي عثر عليها في جزيئيات مياه في المنذب هالي الذي ينتمي إلى عائلة المذنبات نفسها والمعروفة بمذنبات المشتري المتشكلة في حزام كايبر.

وقالت العالمة إن نسبة الدتيريوم إلى الهيدروجين العالية "تعني أن المذنب تشوريوموف تشكل على حرارة متدنية جدا على الأرجح في بدايات النظام الشمسي قبل 4,6 مليار سنة".

أما المياه التي عثر عليها على نيازك فنسبة الدتيريوم إلى الهيدروجين فيها أضعف بكثير، وهي بالتالي مشابهة لتلك المتوافرة على الأرض.

النيازك مصدر المياه على الأرض

وأوضح فرانسيس روكار، مسؤول برنامج روزيتا في المركز الوطني لدراسات الفضاء، أنه تم حتى الآن رصد عدد أكبر من النيازك (650 ألفا) مقارنة بالمذنبات (أربعة آلاف).

وأضاف "برأيي أن هذه النتيجة من روزيتا لا تقلب الأمور بل تعقدها أكثر مما كنا نعتقد مع تعزيز فرضية النيازك" كمصدر للمياه على الأرض.

وأوضح العالم "نسبة الدتيريوم إلى الهيدروجين في المياه تتفاوت من مذنب إلى آخر وأكثر بكثير مما هي الحال مع النيازك وحتى الآن يصعب علينا أن نستوضح الأمر".

وأوضحت التويغ أن القياسات المتباينة لهذه النسبة في العائلة نفسها من المذنبات قد يشير إلى مصادر مختلفة للأجرام السماوية.

ويوضح العلماء أن المياه على شكل غاز متأت من صهارة بركانية بعيد تشكل كوكب الأرض، تولدت من حوادث ارتطام ضخمة مع أجسام أخرى ولا سيما الحادث الذي أدى إلى تشكل القمر.

ويرجح أن تكون هذه المياه البدائية اختفت لكن الأرض استعادت المياه بفضل وابل كثيف من النيازك خصوصا، قبل 3,9 مليار سنة على ما تظهر الدراسة الأخيرة.

 

فرانس 24 / أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.