تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أزمة في الأفق بين الجزائر وبروكسل بعد حجز طائرة تابعة للخطوط الجزائرية

أ ف ب

قامت السلطات البلجيكية يوم الجمعة الماضي بحجز طائرة "بوينغ" تابعة للخطوط الجوية الجزائرية بسبب نزاع مالي بينها وبين شركة هولندية. الخارجية الجزائرية استدعت سفيريها في بلجيكا وهولندا للمزيد من التوضيحات.

إعلان

لا تزال شركة الخطوط الجوية الجزائرية تتخبط في مشاكل غير متناهية. فبعد سلسلة من المشاكل الداخلية التي هزت إداراتها، وتعرض العديد من طائراتها إلى حوادث، قتل على إثرها عشرات المسافرين، ها هي اليوم تواجه مشكلة جديدة تتمثل في حجز إحدى طائراتها من طراز "بوينغ" في مطار بروكسل بأمر من العدالة البلجيكية.

استدعت الجزائر سفيريها في بروكسل ولاهاي بهدف "التشاور" على خلفية حجز طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية في بروكسل بسبب نزاع تجاري مع شركة هولندية.

واستدعت الخارجية الجزائرية من جهة أخرى سفيري البلدين المعتمدين في العاصمة الجزائية بعد إبلاغهما بـ "دهشة" السلطات الجزائرية التي "لم تفهم" مبررات ما حصل وطلب "رفع" تدبير الحجز "على الفور".

وتشير معلومات نشرتها الصحافة الجزائرية بأن سبب الحجز يعود إلى نزاع مالي مع شركة هولندية للصيانة. بعبارة أخرى الخطوط الجوية الجزائرية لم تدفع فاتورة الصيانة لهذه الشركة رغم التحذيرات العديدة، ما جعل القضاء البلجيكي يأخذ قرارا يقضي بحجز طائرة كانت تسّير رحلة بين الجزائر العاصمة وبروكسل.

من جهتها، ذكرت جريدة "مراسلون" الجزائرية أن قيمة الفاتورة التي لم تدفعها الخطوط الجوية الجزائرية وصلت إلى مليون دولار، وهذا هو السبب الذي أدى إلى حجز الطائرة الجزائرية التي يبلغ ثمنها 37 مليون دولار.
وأضافت أنه في حال لم تدفع الشركة الجزائرية دينها، فسيتم بيع الطائرة المحجوزة في المزاد العلني لتعويض الشركة الهولندية التي قامت بأعمال صيانة.

الجزائر تستدعي سفيريها في بلجيكا وهولندا 

وأثار هذا الحادث استياء الحكومة الجزائرية التي رأت في هذا الحجز مساسا بكرامة الجزائر وبسيادتها الوطنية. ما جعل الخارجية الجزائرية تستدعي اليوم الأحد حسب موقع " كل شيء عن الجزائر" والوكالة الرسمية الجزائرية للأنباء سفيري الجزائر ببلجيكا وهولندا من أجل تقديم "توضيحات أكثر".
ويتمثل النزاع القائم بين الشركة الوطنية الجزائرية، والشركة الهولندية حسب وكالة الأنباء الجزائرية، في عقد بيع طائرات خارج الخدمة موقع بين الطرفين بتاريخ 6 توز/يوليو 2008 استنادا لتوضيحات الخطوط الجوية الجزائرية.

للمزيد: هل تحلق شركة الخطوط الجوية الجزائرية في سماء "الاحتيال والابتزاز"؟

هذا، ووصف مصدر في الخارجية الجزائرية حسب  موقع " كل شيء عن الجزائر" أن حادث حجز الطائرة الجزائرية خطير جدا، كون أن عملية الحجز تمت قبل استنفاذ جميع وسائل الطعن".
من جانبه، أكد وحيد بو عبد الله، المدير السابق للخطوط الجوية الجزائرية، "أن الشركة الهولندية التي قامت بأعمال الصيانة، يملكها جزائري يحمل الجنسية الهولندية، وأن هذه الشركة لم تف بتعهداتها إزاء الشركة الجزائرية، ما دفع هذه الأخيرة إلى وقف التعامل معها".

الخطوط الجوية الجزائرية تعاني من صورتها السلبية

وليست هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها الخطوط الجوية الجزائرية تهديدات بتوقيف رحلاتها أو حجز طائراتها، خاصة في أوروبا. فقبل سنتين، هددت مطارات باريس بمنع طائرات هذه الشركة من الهبوط طالما لم تستجب لمعايير السلامة المفروضة دوليا.

وتعاني هذه الشركة الممولة كليا من الدولة الجزائرية من صورتها السلبية لدى المسافرين الجزائريين الذين يعانون من مشاكل عدة، أبرزها سوء التعامل من طرف الموظفين والمضيفات والتأخيرات المتكررة، فضلا عن ارتفاع قيمة التذاكر وتوظيف أناس بمعايير لاتخضع غالبا للمنطق.

وتوالت ردود الأفعال إزاء هذا الحادث، حيث انتقد معظمهم التسيير غير المحكم للشركة، فيما تساءل أحد المعلقين لماذا الجزائر، التي تتباهى وتفتخر بامتلاكها 200 مليار دولار كاحتياطي مالي، لم تدفع فاتورة مالية قدرها مليون دولار؟.

طاهر هاني

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.