تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الجزائر

الكاتب والصحافي الجزائري كمال داود يواجه تهديدات بالقتل من قبل سلفيين

أ ف ب
4 دقائق

تلقى الكاتب الصحافي الجزائري كمال داود، الذي كان من الأسماء المطروحة للفوز بجائزة "غونكور" الشهيرة للآداب، تهديدات بالقتل من قبل داعية سلفي جزائري اتهمه بالتطاول على الإسلام والقرآن والاعتداء على اللغة العربية.

إعلان

تعرض الصحافي والكاتب الجزائري كمال داود، الذي يكتب في جريدة "يومية وهران"، لهجوم عنيف من داعية إسلامي جزائري متطرف يدعى الشيخ عبد الفتاح الجزائري.

الداعية الذي أشار إلى انتمائه إلى جبهة الصحوة الحرة السلفية الجزائرية، طلب في بيان نشره على موقع "فايس بوك" تطبيق الحد على الصحافي الجزائري بتهمة التطاول على القرآن ومحاربة الإسلام.

وكتب الشيخ عبد الفتاح الجزائري حرفيا: "لو كان فيه شرع إسلامي يطبق في الجزائر لكان جزاؤه القتل حدا بالردة أو الزندقة بسبب كفره وزندقته ومحاربته للإسلام".

وأضاف متحدثا باسم جبهة الصحوة الحرة السلفية الجزائرية: "لقد تطاول الجزائري الزنديق كمال داود على الله سبحانه وجرح المسلمين وأبناءهم في كرامتهم ومجد الغرب والصهاينة واعتدى على اللغة العربية بالقدح"، داعيا النظام الجزائري إلى "الحكم عليه بالإعدام قتلا علانية بسبب حربه الفاجرة ضد الله والرسول ومقدسات المسلمين وأبنائهم وبلادهم".

عريضة تضامن مع كمال داود

ولم يصدر أي رد فعل رسمي من السلطات الجزائرية، مما أثار مخاوف الأسرة الإعلامية الجزائرية التي أطلقت مساء أمس الثلاثاء عريضة على موقع "فايس بوك" تندد فيها بهذا التهديد وتدعو الداخلية الجزائرية إلى التدخل فورا لإلقاء القبض على الداعية السلفي.

وكتب عدلان مهدي من صحيفة "الوطن" الناطقة بالفرنسية والذي كان وراء إطلاق العريضة: "نحن كجزائريون وجزائريات ندعو وزارتي الداخلية والعدالة إلى ملاحقة أولائك الذين يدعون إلى القتل والذين يذكرونا بالسنوات السوداء التي مرت بها الجزائر بسبب الجماعة الإسلامية المسلحة"، معبرا عن تضامنه وتضامن المثقفين والصحفيين الجزائريين مع الكاتب كمال داود.

من جهته، نشر كمال داود على صفحته على "فايس بوك" بيانا يقول فيه "لقد أصدرت الحركة السلفية الجزائرية فتوى في حقي تدعو إلى قتلي. هذا عائد إلى عدم معاقبة مثل هؤلاء الأشخاص". وقرر كمال داود رفع دعوى قضائية ضد الداعية.

كاتب أعمدة متألق وصحافي ينتقد النظام

يعتبر داود من أبرز الصحافيين في الجزائر، اكتسب شهرته بفضل أعمدته الصحفية المنتقدة للنظام الجزائري وللرئيس بوتفليقة.

ولد كمال داود في مدينة مستغانم القريبة من وهران وترعرع في عائلة جزائرية بسيطة. درس اللغة الفرنسية بإتقان، ما جعله يخوض غمار عالم الكتابة. ومن أبرز كتبه "ميرسولت التحقيق المضاد" الذي حقق شهرة كبيرة في الجزائر وفي أوروبا.

وحصل كمال داود على عدة جوائز أدبية، وتمكن من الوصول إلى المربع النهائي في منافسة جائزة "غونكور" للآداب، وهي جائزة فرنسية عريقة.

لم يكن كمال داود معتادا على الحديث في وسائل الإعلام، إلا أن المقابلة التي أجراها مؤخرا في برنامج مسائي تبثه القناة الفرنسية الثانية جعلت الناس يكتشفون أشياء جديدة عن حياته وأفكاره.

ففي خصوص اللغة العربية، قال داود أن العربية هي ثقافة وليست جنسية، مشيرا إلى أنه جزائري ويفكر كجزائري ويتكلم الجزائرية وأن العربية مكسب، لا أكثر ولا أقل.

وفي ما يتعلق بالإسلام، أضاف الصحافي الجزائري أن المسلمين يتمسكون بدين لم يطورونه. كما تحدث أيضا عن القضية الفلسطينية مؤكدا أنه ليس مجبرا على مساندة هذه القضية وأن هناك قضايا عديدة أخرى تستأهل الدفاع عنها.
 

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.