تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

هل أجهضت تركيا الأتاتوركية حلم أردوغان بسلطنة مطلقة؟!

فرانس 24

في الجولة اليومية في الصحف العالمية، لماذا خسر حزب العدالة والتنمية في الانتخابات العامة في تركيا الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة؟ وفي سوريا والعراق: هل باتت تتحكم إيران بالقرار السياسي بعد مشاركتها في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية؟ وكيف تلقت الصحف الغربية خبر حكم المحكمة السعودية العليا بالسجن للمدون رائف بدوي المطالب بإصلاحات في المملكة؟

إعلان

على الموقع الإلكتروني لصحيفة الحريات التركية عنوان عريض يقول: حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا يخسر الأغلبية، ما يشكل ضربة لأردوغان، الحريات ذكرت أيضا بفوز حزب الشعب الديموقراطي الكردي بأكثر من عشرة في المئة من المقاعد في البرلمان على الرغم من تعرضه لأعمال عنف خلال حملته الانتخابية.

طموح حزب العدالة والتنمية بالفوز بالأغلبية كان السبب الرئيسي لخسارته للأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، هذا ما اعتبرته صحيفة الحريات، فلو خفض النظام الحاكم الحد الأدنى المطلوب لفوز الأحزاب في الانتخابات من عشرة في المئة إلى خمسة أو حتى إلى سبعة في المئة، لكان الحزب فاز بأغلبية المقاعد في البرلمان. وتذكر الصحيفة بأن خسارة أردوغان للأغلبية هي خسارة لمشروعه بتحويل النظام في البلاد من برلماني إلى رئاسي.

صحيفة الزمان التركية ترى بدورها أن تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية تعود إلى التحول الذي طرأ فيه من كونه منظمة أسسها أناس فقراء في أحياء منسية إلى حزب يقتني القصور واليخوت والطائرات الخاصة والسيارات الفخمة التي تعهد سابقا ببيعها. صحيفة الزمان تشير إلى أن الشعب حاول تحمل تعجرف الحزب، ولكن لم يعد من الممكن العيش في مجتمع يفتقد للعدل والأمن وتتزايد فيه الجرائم.

الانتخابات التركية كانت أيضا محور اهتمام الصحف العربية، وعنوان عريض في صحيفة العرب اللندنية يقول: تركيا الأتاتوركية تجهض حلم أردوغان بـ"سلطنة" مطلقة، العرب سلطت الضوء على عدم رضا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أداء رئيس الحكومة والحزب: أحمد داوود أوغلو، أوغلو الذي يفتقد للكاريزما والشعبية التي كان يتمتع بها أردوغان كما تقول الزمان، أمر دفع الرئيس إلى مخالفة الدستور والنزول بثقله لدعم الحزب.
وفي مقابل ضعف أوغلو، كما تقول العرب، يجد أردوغان نفسه في مواجهة ائتلاف معارض يتكون من الأكراد الساخطين والشباب العاطلين والليبراليين واليساريين.

بعد هذه الانتخابات البرلمانية في تركيا، معارك شرسة ستحتد في الساحتين العراقية والسورية، معارك لم تتردد طهران منذ اليوم الأول بالدخول فيها، هذا ما يقوله الكاتب جورج سمعان في صحيفة الحياة اللندنية. سمعان يرى أنه وفي حال نجاح "الحشد الشعبي، الذي وصفه بالحشد الشيعي في هزيمة الدولة الإسلامية في الرمادي وغيرها، لن يصب النصر في خانة رئيس الوزراء حيدر العبادي، بل سيقطف الحرس الثوري ثمر هذا النصر، وكذلك الأمر بالنسبة لسوريا، حيث ستكون الكلمة الفصل بيد طهران، وهو ما دفع دمشق إلى الاستنجاد بموسكو لتنظيم لقاء ثالث مع المعارضة، كي لا يدفع الخوف واليأس الرئيس السوري بشار الأسد إلى إلقاء نفسه كليا.. ورقة في أحضان الجمهورية الإسلامية كما يقول سمعان.

سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما الوسطية في الشرق الأوسط ساهمت في تقدم تنيظم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، هذا ما قالته صحيفة الواشنطن بوست الأميركية، الواشنطن بوست رأت أن التدريب الأميركي للجيش العراقي غير كاف لمحاربة عناصر التنظيم بل ينبغي أن يشارك عسكريون أميركيون مع عناصر من الجيش العراقي على الجبهات. الواشنطن بوست انتقدت كذلك عدم تلبية حكومة أوباما لمطالب بعض المقاتلين الأكراد والسنة بالسلاح الأميركي لمحاربة التنظيم، وانتقدت إصرار الرئيس الأميركي على أن السلاح ينبغي أن يتم تمرريره عبر الحكومة العراقية، هذه الحكومة التي لم تتمكن من تمرير الأسلحة إلى تلك العناصر، نظرا لخضوعها للنفوذ الإيراني كما تقول الواشنطن بوست.

صحيفة الغارديان البريطانية وجهت انتقادا لاذعا إلى المملكة العربية السعودية حيث حكمت المحكمة العليا على المدون رائف بدوي بالسجن عشر سنوات وبألف جلدة بعدما تم اتهامه بالإساءة للإسلام عبر مواقع التواصل الاجتماعي. الصحيفة وصفت المملكة بمصدر السم الجهادي ومصدر دعاة للتعصب الذين يهددون الغرب والشرق الأوسط. الغارديان استغربت تعامل بريطانيا والولايات المتحدة مع الرياض باحترام، احترام سببه الأساسي المصالح المادية والنفطية.
الغارديان طالبت قمة الدولة السبع المنعقدة في ولاية بافاريا في ألمانيا بإدانة الحكم الصادر بحق بدوي.

ما زال أمام الملك سلمان بن عبد العزيز فرصة لنقد الحكم الصادر بحق بدوي، هذا ما أوضحته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، مشيرة إلى أن الخطر على الممكلة لا يأتي من الليبراليين بل من المتشددين. الوال ستريت تؤكد أنه بإمكان الملك سلمان مضاعفةَ الشعبية التي كسبها عندما حارب النفوذ الإيراني في المنطقة، كما تقول، عبر إجراء إصلاحات داخلية، مدخلها الإعفاء عن رائف بدوي.

ومن وحي قمة الدول السبع الكبرى المنعقدة في ألمانيا، هذا الرسم الكاريكاتوري في صحيفة الشرق الأوسط للكاتب أمجد رسمي، رسم جسد القمة بصورة دولاب مخلص من الغرق يتهافت عليه الآلاف، آلاف يمثلون دولا يغرق بعضها بحروب دامية، فيما يغرق البعض الآخر بأزمات اقتصادية كبرى.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن