تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصوات مشاركين في "المسيرة الجمهورية" ضد الإرهاب بباريس

أ ف ب

تحولت مدينة باريس الأحد 11 يناير-كانون الثاني، إلى عاصمة عالمية لمناهضة الاٍرهاب، بمناسبة تنظيم مسيرة شارك فيها حوالي مليون ونصف المليون شخص تضامنا مع مجلة "شارلي إيبدو" الساخرة، التي كانت ضحية هجوم إرهابي مسلح يوم الأربعاء الماضي، راح ضحيته 17 شخصا.

إعلان

عودة على أجواء مسيرة لحظة بلحظة

انطلقت المسيرة من ساحة " الجمهورية" وسط باريس حتى ساحة الأمة" ناسيون" عبر مسلكين مختلفين وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة حيث تمركز القناصة على سطوح العمارات وانتشر حوالي 5500 رجل أمن في كل شوارع المدينة، إضافة إلى غلق بعض خطوط المواصلات وبعض محطات مترو الإنفاق.

واحتشد عشرات الآلاف من الناس في ساحة " الجمهورية" منذ ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد رافعين شعارات تضامن مع مجلة " شارلي إيبدو" ومناهضة للارهاب والعنف، من بينها:" شارلي هي الحرية. الحبر هو الذي ينبغي أن يسيل وليس الدم".

شعارات أخرى رفعت من طرف شبان كانوا يهتفون للحرية والتسامح والأخوة :" الذي يقتل رجل واحد كأنه قتل الإنسانية جمعاء".

هذا ولم تتسع ساحة " الجمهورية" لكل المتظاهرين الذين جاءوا من باريس وضواحيها للقول " لا للإرهاب ونعم لحوار الحضارات". هتافات أخرى رفعت بكل قوة :" نحن لا نخاف من الاٍرهاب. كلنا متحدون من أجل التغلب عليه".

وكلما اقتربت الساعة الثالثة، وهو موعد انطلاق المسيرة، كلما ازدادت ساحة الجمهورية والشوارع المجاورة لها اكتظاظا بالناس.

وقال شاب فرنسي من أصل مغاربي يدعى سوراب:" لقد جئت هنا لمؤازرة الفرنسيين. اليوم فرنسا بأكملها نزلت إلى الشارع. هناك يهود ومسلمون وكل الديانات ممثلة ونحن نهتف معا "لا للإرهاب ونعم للعيش المشترك ولاحترام كل الطقوس الدينية.

لكن سوراب أضاف لفرانس ٢٤ أن نظرة الفرنسيين إليه منذ ثلاثة أيام تغيرت نوعا ما." لقد سمعت البعض يقول فرنسا للفرنسيين، وآخرون سنضع حدا للمساعدات الاجتماعية التي تقدمها فرنسا للأجانب"٠

وأضاف شاب آخر من أصل جزائري :" لقد جئت هنا لأمثل المسلمين الذين يريدون العيش في جو يسوده الأمان والحرية والاحترام المتبادل"، مضيفا أنا مواطن مسلم أعيش بشكل بسيط وليس لدي أفكار متطرفة عكس ما قد يمكن أن يعتقده البعض".

من جهته، عبر برنار وهو فرنسي مسن جاء مع صديقه إلى ساحة الجمهورية عن فرحته عندما رأى العدد الهائل من المتظاهرين الذين احتلوا ساحة الجمهورية وقال لفرانس ٢٤:" اليوم كلنا فرنسيون. إنه ليس وقتا للتعبير عن انتماء ديني أو إيديولوجي. الإرهابيون قتلوا قبل كل شيء فرنسيين قبل أن يقتلوا يهود. كلنا مواطنون ولا داعي لإظهار الرموز الدينية"٠

هذا واكتظت جميع الشوارع المُجاورة لساحة الجمهورية وتلك المؤدية إلى ساحة "ناسيون" بالمتظاهرين إلى درجة أن الذين كانوا يتواجدون في ساحة الجمهورية لم يتحركوا كثيرا من مكانهم بسبب الحشود التي سدت الطرق والممرات.

في ساحة "ناسيون" ردد المتظاهرون النشيد الوطني الفرنسي ورفعوا أقلام رصاص تضامنا مع صحفيي "شارلي إيبدو" كما رفعت شعارات أخرى مثل " أنا شارلي إيبدو، أنا الحرية" أو " فرنسا في الشارع عليك ان تخاف أيها الإرهابي"، و " أنا مسلم وليس إرهابي" و "لا ينبغي الخلط بين الإسلام والتطرف الديني"٠

وانتشرت قوات الأمن بكثافة على مفارق كل الطرقات المؤدية إلى ساحة ناسيون مرورا بشارع الجمهورية وشارع " بير لاشيز" بالدائرة العشرين مرورا بشارع "شارون" ووصولا إلى ساحة ناسيون.

هذا وشارك حوالي 50 رئيس دولة وحكومة في المسيرة التضامنية وعلى رأسهم الرئيس فرانسوا هولاند الذي سار مع ضيوفه من ساحة الجمهورية حتى ساحة " فولتير" وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة.

وتعد هذه المسيرة من أضخم المسيرات التي عرفتها فرنسا في تاريخها، وستبقي في الذاكرة كأكبر مسيرة تضامنية. استقطبت ممثلي الدول الأجنبية الذين قصدوا باريس لكي يقولوا " لا للإرهاب " و " نعم للسلم وللحرية والديمقراطية".

طاهر هاني

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.