تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

هل تتحمل أجهزة الاستخبارات الفرنسية مسؤولية جريمة شارلي إيبدو؟

فرانس24

في الجولة العالمية للصحف اليومية، احتلت صور المسيرة المليونية في فرنسا أغلبية الصفحات الأولى، لكن الاختلاف بدا واضحا في قراءة الصحف لأبعاد الجريمة، وفي الصحف أيضا: تحليلات مختلفة لموقف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله من جريمة شارلي إيبدو.

إعلان

في صحيفة السفير اللبنانية، اعتبر مصطفى اللباد أن هناك رابحين وخاسرين من جراء الجريمة، من أوائل الرابحين برأيه أقصى اليمين الفرنسي، إذ سيكتسب تبريرا لعنصريته كما يقول اللباد، هذا وستكون الأنظمة العربية من بين المستفيدين لأنها ستصبح شريكة الأنظمة الغربية في محاربة الإرهاب.
أما الإخوان المسلمون فهم من بين المتضررين بحسب اللباد لأن التغطيات الإعلامية ستخلط بينهم وبين تنظيم الدولة الإسلامية، وقد توقع أيضا أن تتضرر أنقرة عبر التضييق على المهاجرين الأتراك في أوروبا وصورة الإسلام ستكون هي الخاسرة الكبرى كما يقول اللباد.

من يتحمل مسؤولية تشويه تلك الصورة؟ الكاتب روبرت بليت في صحيفة يو أس إي توداي الأميركية يلقي اللوم في ذلك على الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لأنهما وبحسب ما يقول روجتا لفكرة أهمية قمع كل من يهين الإسلام والنبي محمد، ما أدى إلى زيادة التطرف في أوساط المسلمين.
وهو ينتقد عدم تناول المنظمة لقضية حرية الرأي إثر جريمة شارلي إيبدو، إذ اكتفت بإدانتها، واعتبارها أن الكفر هو أيضا جريمة منعها من التأييد الصريح لحرية التعبير كما يقول بليت.

في داخل فرنسا، من يتحمل مسؤولية الجريمة؟ إنه نظام مكافحة الإرهاب الفرنسي بحسب صحيفة لو فيغارو الفرنسية، التي اعتبرت أنه ينبغي تجاوز العواطف الجياشة لتلقن بعض الدروس من الأحداث الأخيرة. الصحيفة ترى أنه يجب التخلص من نظام cheops الوطني للشرطة الذي أدى إلى إخفاق الأجهزة الأمنية في ملاحقة ثلاثة جهاديين وصلوا إلى مرسيليا من سوريا عبر تركيا في الثالث والعشرين من شهر أيلول/ سبتمبر الماضي.

صحيفة يديعوت أحرانوت الإسرائيلية وجهت هي أيضا انتقادات لاذعة إلى أجهزة مكافحة الإرهاب في فرنسا، لكن ليس لأسباب تقنية وإنما لأسباب سياسية، ففرنسا لا تكافح الإرهاب الإسلامي لأن اليهود هم المتضررون الوحيدون من الجريمة كما تقول يديعوت أحرانوت، وقد اعتبرت أنه ينبغي للغرب أن يستيقظ قبل أن يتمدد تنظيم الدولة الإسلامية في كامل أوروبا.

لكن سبل مكافحة جرائم مماثلة لجريمة شارلي إيبدو لا تكون في الأدوات العسكرية فقط، هذا ما اعتبره جورج سمعان في صحيفة الحياة اللندنية، وقد رأى أن الإرهاب مستمر لأن الحرب عليه لا تتمتع بدعم حقيقي في العالم العربي وذلك نتيجة النفوذ الإيراني وسياسة واشنطن التي ضاعفت ذلك النفوذ في بعض الدول كالعراق عندما دعمت رئيس الوزراء السابق نوري المالكي . سمعان اعتبر أن ذلك أدى إلى ولادة حركات دينية مختلفة ذات أيديلوحية واحدة، هو يرى أنه لا بد من قيام ثورة دينية للتخلص من أفكار ونصوص تقدسها تلك الحركات.

وفيما يتعلق بخطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي قال إن الجماعات الإرهابية التكفيرية أساءت إلى الإسلام والرسول أكثر من أعدائه، اعتبر طارق حميد في صحيفة الشرق الأوسط أن نصر الله يحاول تلميع صورته، مذكرا بأنه أيد في السابق التظاهرات المنددة بالرسوم الكرتونية في الصحف الدنماركية، وتساءل أين كانت حكمة نصر الله المفاجئة حين قام نظام الأسد بتكسير أطراف الرسام الكاريكاتوري الشهير علي فرزات في أحد شوارع دمشق.

وانتقاد آخر لنصرالله في صحيفة الجمهورية اللبنانية التي انتقدت عدم إصدار حزب الله لبيان يدين جريمة شارلي إيبدو بشكل واضح. الصحيفة وصفت موقف نصر الله تجاه الجريمة بالملتبس، معتبرة أنه تعمد هذا الالتباس لأنه لا يريد عبر إدانته الدفاع عن رسوم مسيئة للنبي محمد ولا يرغب في الوقت نفسه المرور على الحادثة وكأنها لم تكن.

في صحيفة ليبيراسيون الفرنسية بعنوان في لبنان: المسيرة ضد الإرهاب تزعج بعض الفئات. بمقال يسلط الضوء على اختلاف قراءة اللبنانيين للمسيرة التي أقيمت في ساحة سمير قصير في بيروت تضامنا
مع ضحايا جريمة شارلي إيبدو، إذ اعتبر البعض أنه كان أولى للبنانيين التحرك في سبيل قضايا وطنهم عوضا عن التحرك من أجل فرنسا، تلك الدولة التي اطهدت المسلمين على مدى سنوات طويلة، ما كان الدافع الرئيسي وراء التطرف والجرائم الإرهابية ، كما تنقل صحيفة ليبيراسيون عن بعض اللبنانيين.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.