تخطي إلى المحتوى الرئيسي

4 تونسيين يهود بين ضحايا اعتداءات باريس والجالية اليهودية التونسية في حداد

أ ف ب

4 تونسيين يهود من بين 17 ضحية قتلوا في الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها باريس الأسبوع الماضي، بينهم شاب يبلغ من العمر 21 عاما، وقد أعلنت الجالية اليهودية التونسية الحداد.

إعلان

 أعلنت الجالية اليهودية التونسية الحداد على يواف حطاب (21 عاما) "ابن تونس" الذي كان مستقبله واعدا كما يقول أقاربه لكنه قتل في عملية احتجاز الرهائن في متجر أغذية يهودي في باريس.

وقال يعقوب لولوش صاحب مطعم في حلق الواد بضاحية تونس ورئيس جمعية ثقافية يهودية إن "تونس دفعت ثمنا باهظا جدا" في الاعتداءات الدامية التي تكبدتها العاصمة الفرنسية الأسبوع الماضي.

وإذا كان حطاب مواطن تونسي، هناك أيضا ضحايا آخرون من أصول تونسية مثل رسام الكاريكاتور الشهير جورج وولينسكي أحد أعمدة "شارلي إيبدو"، والطبيبة النفسانية إيلزا خياط التي كانت تدير زاوية في الأسبوعية الفرنسية الساخرة وكذلك فرانسوا ميشال سعادة المولود في تونس وقتله، على غرار حطاب، أميدي كوليبالي في المتجر اليهودي في بوابة فانسان بباريس.

وكان يواف حطاب المعروف كثيرا لدى الجالية اليهودية التونسية التي تعد حوالى 1500 شخص، ودفن الثلاثاء في القدس، ابن حاخام مدير المدرسة اليهودية في تونس، وانتقل إلى فرنسا لدارسة التجارة الدولية.

وقال شهود إنه قتل عندما حاول استعمال سلاح كوليبالي ضده.

ويقول أقرباؤه إنه شاب نشط محب للاطلاع.

وقال موشي عوزان (25 عاما) إنه "كان شخصا ديناميكيا جدا، بعض الناس يتفرجون على حياتهم بينما كان هو ممثلا".

وكان لمقتله وقع شديد لأن ذويه اعتقدوا أول الأمر أنه نجا.

وقال موشي وهو يغالب دموعه "كنا نشاهد فيديو الرهائن المفرج عنهم وكنا نقول (ها هو، إنه يواف، إنه يواف) قبل أن يرد الخبر السيء".

واعتبر يعقوب لولوش أن مقتل حطاب "خسارة كبيرة لأنه كان شابا كنا نبني عليه آمالا كبيرة ورحل إلى فرنسا للدراسة عازما بشدة على العودة يوما إلى هنا".

وقال إن الشاب الذي ظهر في صورة تداولتها شبكات التواصل الاجتماعي مرتديا القلنسوة اليهودية واضعا العلم التونسي على كتفيه، "كان يريد أن يثبت أنه يمكن الالتزام بكل ما يخص البلاد دون أن يكون المرء بالضرورة مسلما".

وأعرب دانيال كوهين الذي أعطى حطاب دروسا في العبرية والدين "من سن التاسعة إلى الثامنة عشر" عن أسفه لخسارة الشاب الذي قال إنه "كان يمكن أن يكون مفيدا للعالم".

وقال وقد بدا شديد التأثر "أحدهم جاء يعزيني فقلت له يجب تعزية تونس، لأنه لم يكن ابني أو ابن أبيه فقط بل كان ابن تونس".

واعتبر كوهين أن "فرنسا أصبحت مخيفة" منذ بضعة أعوام بسبب ما قال إنه "تصعيد في معاداة السامية" وإن "فرنسا لم تتخذ ما يكفي من الإجراءات لحماية الأماكن والأشخاص".

واعتبر والد يواف، باتو حطاب في تصريح لقناة فرانس2 إن التظاهرات حتى وإن كانت حاشدة "لا بد من تحرك ما" مضيفا "أنا أقيم في تونس وأرى إننا (نحن اليهود) في تونس نحظى بالاحترام وحتى خلال الثورة لم تقع مشاكل".

وأضاف كوهين أنه متأكد أن في تونس "الدولة تقوم بواجبها وتبذل قصارى جهدها لحماية المواطنين وخصوصا جاليتنا" التي استهدفها في 2002 اعتداء انتحاري أوقع 21 قتيلا في جزيرة جربة (جنوب).

ورغم أن حركة النهضة الإسلامية قدمت تعازيها لعائلة الضحية، لم يصدر أي شيء عن السلطات رسميا على مقتل يواف حتى الآن.

ومن المقرر تكريم الضحية السبت أمام كنيس تونس الكبير وعلى صفحة فيس بوك الحدث، أعرب البعض عن الأسف لأنه دفن في إسرائيل وليس في تونس.

لكن موشي عوزان قال "إنه الدين لا علاقة له بالسياسة" في حين قال كوهين إن "القدس مكان مقدس لجميع الأديان".
 

فرانس 24 / أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.