تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باريس: ماذا بعد الهجوم الإرهابي؟

ما تزال الصحف الفرنسية والعالمية تتناول أحداث باريس بالتعليق والتحليل، بعض هذه الصحف يطرح الأسئلة حول ما ستفعله الحكومة الفرنسية للتصدي للإرهاب وكيف يمكن الاستفادة من هذا الحدث لبعث روح جديدة في المجتمع الفرنسي.

 

 الصحف الفرنسية تحاول استشراف الطرق التي سترد بها السلطات على هذا النوع من الهجمات. على غلاف صحيفة لوفيغارو اليمينية نقرأ : أية إجابات أمام الإرهاب؟ تقدم الصحيفة عددا من التدابير التي من المقرر أن تعلن عليها الحكومة الفرنسية لاستباق حدوث أية تهديدات إرهابية ومن بين الإجراءات التسريع بتشريع قوانين تعزز قانون مكافحة الإرهاب وتعطي المصالح الاستخباراتية هامش مناورة أكبر وتمنح قوات الأمن الإمكانيات للتصدي للإرهابيين.
 
لا كروا الفرنسية تذهب في نفس الاتجاه وتتساءل: وغدا؟ وتكتب على الغلاف أنه بعد المظاهرات التاريخية لأول أمس، على المجتمع الفرنسي أن يجد إجابات جديدة للتصدي للإرهاب وضمان العيش المشترك بين كل فئات المجتمع الفرنسي.
 
على فرنسا إذن الآن فتح صفحة جديدة للحفاظ على الوحدة الوطنية وإعطاءٍ المجتمع الفرنسي روحا جديدة .. هذا ما تكتبه صحيفة لوباريزيان التي تدعو إلى الإنهاء مع الحسابات الحزبية والإيديولوجية الضيقة في العمل السياسي و إعادة طرح الأسئلة حول القيم التي تلقن في المدارس العامة وتقديم الدعم لمسلمي فرنسا لمواجهة الأعمال الإرهابية التي ترتكب باسم الإسلام، ومحاربة معاداة السامية.
 
لكن الاعتداءات ضد المسلمين تضاعفت منذ الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو. هكذا تعنون صحيفة لوفيغارو أحد مقالاتها. هذه الأعمال المعادية للإسلام والمسلمين دفعت بالمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إلى مطالبة الحكومة بتعزيز المراقبة حول المساجد. تورد الصحيفة تصريحات لعبد الله زكري رئيس مرصد مكافحة الإسلاموفوبيا يقول فيها إن هذه الموجة من معاداة الإسلام غير مسبوقة ويدق نواقيس الخطر محذرا من خطورة الخلط بين الإسلام والإرهاب.     
 
ليبراسيون ترصد في أحد تحليلاتها الإجراءات المقترحة من قبل بعض السياسيين للحيلولة دون قيام هجمات إرهابية أخرى على التراب الفرنسي ومن بين هذه الإجراءات مراقبة تحركات الأفراد و عزل المعتقلين الذين لهم صلة بالتطرف الإسلامي، عزلهم عن باقي السجناء، وحرمان الأفراد الذين يحملون جنسية أخرى إلى جانب الجنسية الفرنسية حرمانهم من حنسيتهم الفرنسية إذا تبين أنهم يناصرون تنظيم الدولة الإسلامية و يرفضون القيم المؤسسة للجمهورية. 
 
أعين الصحف العربية كذلك كانت على الأحداث التي شهدتها باريس ... في الشرق الأوسط نقرأ مقالا لمشاري الدايدي يرد فيه على ما سماه مقاربات إعلامية عربية ومسلمة مضللة حيال المسيرة التي شهدتها باريس .. خلاصة هذه المقاربات حسب الكاتب: لماذا يحتشدون ضد قتلة الفرنسيين ولا يفعلون ذلك مع قتلى سوريا واليمن وفلسطين والصومال ... ويجيب الكاتب أن هذا الكلام بلا ثمرة ففرنسا تحديدا هي الدولة الغربية الرائدة في دعم الثورة السورية ودعم الدولة الفلسطينية. كما أن كلام البعض حول أن فرنسا لا تمنع الإساءة للرموز الإسلامية الدينية هو كلام عاطفي ما دامت الكنيسة نفسها والملوك والأحزاب لم ينجو جميعهم من سهام حرية التعبير.  
 
الصحف الغربية تحذر من مخاطر صعود تنظيم القاعدة في اليمن. صحيفة الإندبندنت البريطانية تكتب أن القاعدة باتت تكتسب قوة كبيرة بسبب شعور اليمنيين السنة بالتهديد بعد سيطرة الحوثيين الشيعة على عدة محافظات بواسطة السلاح. القاعدة إذن وحسب ما نقرأ في الإندبندنت أصبحت تجد سندا كبيرا لها لدى القبائل اليمنية السنية التي كانت تقاتلها في وقت سابق. وتوضح الصحيفة أن التقدم الميداني الذي أحرزه الحوثيون قبل أشهر لم يؤد إلا إلى زيادة التعاطف مع القاعدة وزيادة اعداد المقاتلين المنضوين تحت لوائها لمقاتلة الحوثيين.

نيويورك تايمز تقدم روبورتاج من مدينة بيشاور في باكستان حول عودة تلاميذ المدرسة التي كانت قد تعرضت لهجوم دام من قبل حركة طالبان .. عودتهم إلى مدرستهم يوم أمس بعد انقضاء حوالي شهر عن تاريخ الهجوم ... نيويورك تايمز تكتب إن العودة إلى الفصول الدراسية تجري وسط أجواء من الحزن والتحدي، وأنه رغم الإجراءات الأمنية وحضور الآباء إلا أن الصدمة ما زالت حاضرة في أذهان التلاميذ.. وتشير الصحيفة إلى أن السلطات الباكستانية المتخوفة من أن تنفذ طالبان هجمات أخرى مماثلة فرضت تعزيزات أمنية مشددة حول المدارس في مناطق عديدة من باكستان.   

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.