تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

أي حصيلة في الذكرى الخامسة لانطلاق الثورة التونسية؟

فرانس 24

التعرف على منفذ الهجوم الانتحاري الذي ضرب إسطنبول يوم الثلاثاء، وردود الصحف على إطلاق إيران سراح البحارة الأمريكيين العشرة الذين كانت تحتجزهم، ومرور خمسة أعوام على ذكرى هروب زين العابدين بن علي من تونس تحت ضغط الاحتجاجات، كانت أبرز عناوين الصحف هذا اليوم.

إعلان
 
البداية بمتابعة الشأن التركي والتحقيقات للتعرف على منفذ هجوم يوم الثلاثاء في مدينة إسطنبول. صحيفة حرييت دايلي نيوز تكتب إن الانتحاري سوري دخل تركيا كطالب لجوء و كان ينوي التوجه إلى أوروبا.
 
أما صحيفة الحياة فتسلط الضوء على الوضع الأمني العام في تركيا بعد الهجوم وتكتب إن السلطات الأمنية في حالة استنفار تحسبا لهجمات جديدة قد تستهدف قطاع السياحة والأجانب. وتقول الحياة إن الأمن التركي اعتقل 68 شخصا في إطار التحقيق في هجوم أول أمس.
 
صحيفةدايلي صباح التركية ترى في افتتاحيتها أن هجوم إسطنبول يشبه إلى حد بعيد الهجمات التي ضربت سروج وأنقرة وباريس وسان برناردينو في كاليفورنيا، وهي نفسها الهجمات التي تهز تقريبا كل يوم مناطق في الشرق الأوسط. و تعتبر الصحيفة هذه الهجمات اعتداءا على العالم المتحضر وعلى طرق العيش الحديثة والمستقرة، وترى أن هدف تنظيم "الدولة الإسلامية" من هذه الهجمات هو استبدال الاستقرار بالفوضى والرعب اللذين يعيش عليهما وينتشر بفضلهما. وتدعو الصحيفة الحكومات إلى تجاوز مصالحها الضيقة والتركيز على محاربة، وبشكل فعال، تنظيم "الدولة الإسلامية" والأنظمة التي تدعمه قبل أن يزيد عدد ضحايا هذه الهجمات، لقد حان وقت العمل، تقول دايلي صباح التركية.
 
 نتحول إلى الملف السوري. في السفير اللبنانية نقرأ مقالا لمحمد بلوط يقول فيه إن الوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا يبدو أنه في سباق مع الوقت، ولا سيما أن موعد 25 من الشهر الجاري، وهو موعد انعقاد محادثات "جنيف ثلاثة"، ليس موعدا شكليا، بل نص عليه القرار الأممي 2254. ويعتبر الكاتب أن "جنيف ثلاثة" قد يكون في مهب الريح بسبب الشروط التي وضعها كل من الروس والأمريكيين. 
 
لكن الولايات المتحدة تنسحب و تنأى بنفسها عن الأزمة السورية لتترك المجال مفتوحا للروس ولتنظيم "الدولة الإسلامية"، يستنتج صالح القلاب في صحيفة الشرق الأوسط. ومرد هذا الاستنتاج هو اعتراف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بوجود ورقة أمريكية تتضمن اقتراحا ببقاء بشار الأسد رئيسا لسوريا حتى بدايات العام 2017. يحاول الكاتب إيجاد تفسير للانسحاب الأمريكي ويقول إن الأمريكيين إما أنهم نقلوا اهتمامهم لمناطق أخرى كالشرق الأقصى وأمريكا اللاتنية وغرب أفريقيا.. أو أنهم رفعوا أيديهم عاليا مستسلمين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومعترفين بأن روسيا قد استعادت مكانتها وقوتها السابقتين.
 
دائما في صحيفة الشرق الأوسط، وفي اتصال بالملف السوري وبالمنافسة الجارية بين إيران وبعض دول الخليج السنية للتأثير في منطقة الشرق الأوسط والخليج، نقرأ هذا الخبر الذي يقول إن طهران تعترف للمرة الأولى بوجود مئتي ألف مقاتل في خمس دول هي سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان واليمن. هذا التصريح جاء حسب الصحيفة على لسان قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري، الذي قال إنه يتطلع إلى تشجيع مزيد من الشباب الإيرانيين إلى الانخراط في معارك سوريا و العراق و اليمن دعما لولي الفقيه في إيران.      
 
إلى قضية احتجاز الحرس الثوري الإيراني لعشرة بحارة أمريكيين، قالت إيران إنهم دخوا مياهها الإقليمية لكنها أطلقت سراحهم في وقت لاحق. صحيفة ذي وول ستريت جورنال تعنون "إيران تسمح للبحارة الأمريكيين بالمغادرة"، وتقول الصحيفة إن الولايات المتحدة رفضت تقديم الاعتذار لإيران كما طلبت الأخيرة. وتورد الصحيفة الأمريكية أخبارا عن ظروف توقيف البحارة الأمريكيين قائلة إن سلطات طهران قد أطلقت سراحهم بعد تأكدها من أنهم لم يدخلوا عن قصد مياهها الإقليمية لكن خللا في نظام الملاحة أدى إلى ذلك.
 
صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من الخط الإيراني كتبت بعبارة تحد على صفحتها الأولى "طهران لواشنطن: في الخليج الأمر لي" ... و يقول حسان حيدر في تقريره من طهران إن رسالة إيران من احتجاز البحارة الأمريكيين كانت موجهة إلى أكثر من جهة. هذه الرسائل مفادها أن إيران جاهزة لأي مواجهة، حتى مع الولايات المتحدة الأميركية، إذا شعرت إيران بأن مصالحها وأمنها في خطر، وأن اللعب مع واشنطن بهذه الطريقة سيكون كفيلا بإفهام من هم أصغر منها بأن طهران لن تتهاون أبدا بالرد على أي انتهاك لسيادتها وأن قواعد اللعبة قد تغيرت ولا بد للبعض أن يعرفوا حدود قوتهم والوقوف عندها.
 
تونس تحتفل اليوم بذكرى الثورة التونسية، وهو التاريخ الذي غادر فيه الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي تونس قبل خمس سنوات بعد تزايد وتيرة الاحتجاجات المطالبة برحيله. صحيفة الصحافة التونسية تصور وضع تونس بعد خمس سنوات من هروب بن علي بعبارة "عيد بأي حال عدت يا عيد"... و يتأسف محمد بوعود في افتتاحية الصحيفة على الأوضاع في تونس متسائلا هل كان ضروريا كل هذا الخراب إذا كنا سنجد أنفسنا بعد خمس سنوات من الثورة ندور في نفس المكان و نطرح نفس الأسئلة. ويرى الكاتب أنه بعد هروب بن علي مباشرة بدأت الثورة تأخذ مسارات أخرى غير تلك التي رسمها الشباب في بداية التحرك... ويقول إن البلاد ما زالت تتخبط في نفس المشاكل تقريبا بل قد يكون بعضها زاد تعقيدا وصار مستعصيا على الحل. 
 
وصحيفة لو فيغارو الفرنسية تكتب على غلافها "خمس سنوات بعد دمار الربيع العربي". وتشير الصحيفة إلى الفوضى التي تعم اليوم غالبية الدول العربية التي انطلقت فيها احتجاجات الربيع العربي من سوريا إلى ليبيا واليمن. وتقول الصحيفة إن الحلم بالديمقراطية الذي كان محركا لهذه الاحتجاجات سرعان ما أصبح كابوسا، وأن العنف الذي حل بهذه الدول ها هو اليوم يطرق أبواب أوروبا.
 
ننهي هذه الجولة عبر الصحف برسم من صحيفة الشرق الأوسط لأمجد رسمي.. إيران تلعب بالنار حسب ما نشاهده في الرسم.
الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.