تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان

من هو إيلي الوراق اللبناني المسيحي المتهم بالإرهاب؟

أ ف ب / أرشيف
3 دقائق

أوقف الجيش اللبناني ثلاثة أشخاص الخميس أعلن أنهم كانوا يخططون لتنفيذ سلسلة عمليات انتحارية، بين هؤلاء الشاب المسيحي إيلي الوراق الملقب بـ"أبو علي"، فمن هو إيلي الذي أثار صدمة بين أهله وذويه؟

إعلان

تخيم الصدمة على منزل عائلة الشاب اللبناني إيلي الوراق (22 عاما) بعدما تحول نجل هذه العائلة المسيحية في شمال لبنان من شرطي هادئ إلى موقوف متهم بالانتماء إلى مجموعة جهادية متطرفة والتحضير لهجمات وتفجيرات.

وفي منزل العائلة الواقع في قرية مجدليا المحاذية لمدينة طرابلس، يجلس الوالد طوني الوراق (50 عاما) قرب شجرة للميلاد زينت بكرات حمراء، وصليب صغير وضع على طاولة خشبية، يدخن دون توقف.

ويقول الوراق وقد نمت لحيته "تفاجأنا عندما سمعنا الخبر، ولم أنم منذ حينها. الصدمة كبيرة جدا، ولا أقبلها حتى لعدوي. إنه ابني!".

ويضيف وهو يحاول حبس دموعه "كنت أستغرب عندما أرى أشخاصا يفجرون كنائس وحسينيات في العراق وسوريا وأتساءل: كيف يمكن أن يقوم شخص بذلك؟ لكن أن ترى ابنك على التلفزيون في الخانة ذاتها، أمر صعب جدا. هل أنا احلم؟ لا اصدق ذلك حتى الآن".

وعائلة إيلي مسيحية متدينة معروفة في شمال لبنان حيث تنشط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمات جهادية متطرفة تقاتل في سوريا المجاورة، بينها "جبهة النصرة" وتنظيم "الدولة الإسلامية"، غالبا ما تشن هجمات ضد مراكز للجيش اللبناني متهمة إياه بالتحالف مع "حزب الله" الذي يقاتل في سوريا أيضا إنما إلى جانب النظام.

ولإيلي شقيق مجند في الجيش يدعى مايكل (20 عاما)، وشقيقة تدعى سامية (26 عاما) تعمل في محل لبيع الألبسة الداخلية النسائية.

وبعدما أنهى تعليمه الثانوي، انتقل للعمل مع والده في مهنة البناء، إلا أنه أصبح شرطيا فيما بعد، وسرعان ما انسحب من وظيفته الجديدة، قبل أن يعود إليها مرة أخرى ثم يغادرها للمرة الثانية متذرعا بأنها لا تلائم طموحاته.

وبدا إيلي صاحب العينين الصغيرتين والمعروف بين أقربائه بشخصيته الهادئة والمرحة، يغيب عن منزل عائلته قبل نحو عام ونصف، ويقضي فترات طويلة مع أصدقاء له في منطقة القبة في طرابلس حيث كانت تسكن العائلة قبل نحو خمسة أعوام وحيث تجد بعض الجماعات الإسلامية المتشددة موطئ قدم لها.

ويقول طوني في غياب زوجته المنهمكة بعملها في محل لبيع الألبسة "نحن عائلة مسيحية وملتزمة (...) لكننا أيضا منفتحون ولنا أقرباء من كل الطوائف. نحن ننتمي إلى الجيش اللبناني والى الدولة".

ويؤكد طوني أن ابنه "كان يذهب إلى الكنيسة في المناسبات والأعياد مثل باقي أبناء جيله هنا، ولم يكن يبدو عليه أي أمر غريب (...) كان محبا للموسيقى، يستمع خصوصا إلى الأغاني الشعبية، وغالبا ما كان يعرفنا على صديقات له. حتى أنه كان متعلقا جدا بكلبه لوك".

وتساءل بغضب "كيف يغسلون أدمغتهم؟ هل يعطونهم شيئا ما؟ مادة ما؟ هناك أمر غير طبيعي".

وكان أعلن الجيش اللبناني الخميس أنه أحبط "مخططا لتنفيذ سلسلة عمليات انتحارية" بعدما أوقف ثلاثة أشخاص، بينهم الشاب المسيحي إيلي "الملقب أبو علي"، والذي تمثل قضيته حالة نادرة في بلد تظلله منذ عقود توازنات طائفية هشة.

وأوضح الجيش أن الموقوفين الثلاثة "كانوا يتحضرون للقيام بعمليات إرهابية تستهدف مراكز الجيش وأماكن سكنية، ويتجولون ببطاقات سورية وفلسطينية مزورة، وقد أظهرت التحقيقات (...) مبايعتهم لتنظيمات إرهابية، ومشاركتهم في القتال في سوريا وفي الاعتداءات على الجيش".

وجاءت عملية الاعتقال بعدما فجر شابان نفسيهما قبل نحو أسبوع في مقهى في منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية، وتبين أنهما من منطقة المنكوبين القريبة ذات الغالبية السنية.

وأوقع التفجيران اللذان تبنتهما "جبهة النصرة"، ذراع "تنظيم القاعدة" في سوريا، تسعة قتلى و37 جريحا، رغم التدبيرات الأمنية التي يتخذها الجيش اللبناني في المنطقة وتشمل ملاحقة مسلحين ومطلوبين على خلفية تفجيرات سابقة شهدها لبنان المنقسم بين مؤيد للنظام السوري ومتحمس للمعارضة أو للجماعات الجهادية.

وفي القبة المتاخمة لجبل محسن والمنكوبين، يجمع سكان في المنطقة على أن إيلي شاب "مهذب ولطيف". 

 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.