تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهران تقيم نصبا تذكاريا تحية ليهود قتلوا خلال الثورة الإسلامية

 همايون سامه يح نجف أبادي رئيس المجموعة اليهودية في طهران أمام النصب
همايون سامه يح نجف أبادي رئيس المجموعة اليهودية في طهران أمام النصب أ ف ب / سيريل جوليان

أقيم في طهران نصب تذكاري كتحية لذكرى اليهود الذين قتلوا خلال الثورة الإسلامية، وقد استحسن همايون أبادي رئيس المجموعة اليهودية في طهران هذه المبادرة، وقال إن هذا النصب إثبات بأن اليهود "يشكلون جزءا من المجتمع الإيراني ويساهمون فيه".

إعلان

أقامت طهران نصبا تذكاريا تحية لذكرى اليهود الذين قتلوا خلال الثورة الإسلامية والذين يعتبرون "أبطالا".

وفي المقبرة اليهودية الواقعة جنوب غرب العاصمة، يدل وجود آلاف المقابر على التاريخ الطويل لهذه المجموعة التي استقرت في إيران منذ حقبة الإمبراطورية الفارسية.

ومنذ بضعة أسابيع، أقيم نصب في الموقع الكبير الممتد على ثماني هكتارات في ذكرى عشرة مواطنين يهود قتلوا منذ 11 شباط/فبراير 1979 يوم الثورة الإسلامية. و"الشهيد" الأول سقط في ذلك اليوم فيما قضى الآخرون خلال الحرب ضد العراق بين 1980 و 1988 أو في قصف الجيش العراقي على طهران.

ويقول همايون سامه يح نجف أبادي رئيس المجموعة اليهودية في طهران إن هذا النصب يثبت أن اليهود "يشكلون جزءا من المجتمع الإيراني ويساهمون فيه".

ولا تزال إيران تحت وطأة صدمة الحرب الإيرانية العراقية التي أوقعت أكثر من 230 ألف قتيل إيراني بحسب الأرقام الرسمية. وذكرى "الشهداء" مهمة جدا في المجتمع وقد علقت صورهم في الأماكن العامة.

وبناء النصب وترميم عشرة مقابر كان من تمويل "مؤسسة الشهداء والمحاربين القدامى" التي تساعد عائلات العسكريين الذين قتلوا أو أصيبوا خلال الحرب.

وعدد اليهود الإيرانيين قبل الثورة كان بين 80 ألفا ومئة ألف. ودفعت الحرب إلى جانب الصعوبات الاقتصادية والشعور بانعدام الأمن غالبيتهم إلى مغادرة البلاد ومعظمهم إلى الولايات المتحدة.

وبعد 36 عاما لم تعد إيران تضم سوى 8500 شخصا غالبيتهم في طهران وأصفهان (وسط) وشيراز (جنوب).

واليهود هم إحدى الأقليات الدينية الثلاث المعترف بها في البلاد إلى جانب المسيحيين (الأرمن والآشوريون الكلدان) والزردشتيين. ولهم نائب في البرلمان.

وأكد نجف أبادي أن اليهود "في وضع جيد في إيران". وأضاف "أنهم أحرار في ممارسة ديانتهم والعمل. ليس لدينا مشكلة في المجتمع". ونجف أبادي طبيب في المستشفى اليهودي في طهران المؤسسة تديرها الطائفة لكن تستقبل 90% من المرضى المسلمين.

وخلال تدشين النصب في كانون الأول/ديسمبر، أشاد نائب رئيس البرلمان الإيراني محمد حسن أبو ترابي-فرد "بالموقف الواضح للطائفة اليهودية لدعمها نظام الجمهورية الإسلامية وولائها للمرشد الأعلى" آية الله علي خامنئي.

موقع اليهود في المجتمع الإيراني

لكن اليهود ضحايا عدم مساواة أيضا لا سيما في مجال الميراث، فعند وفاة يهودية متزوجة من مسلم يعود كل الميراث إلى عائلة الزوج.

واليهود مستبعدون أيضا عن مناصب المسؤولية الرئيسية في الإدارة. كما يتعرضون لتفرقة أمام القضاء لا سيما حين يقع يهودي ضحية جريمة قتل.

فالمنفذون الذين يواجهون عادة عقوبة الإعدام "يحكم عليهم عموما بالسجن ما بين 10 و 18 سنة ويفرج عنهم في غضون ثلاثة أعوام"، كما قال نجف أبادي معبرا عن مخاوفه من انتشار ظاهرة الإفلات من العقاب.

والرئيس المعتدل حسن روحاني الذي انتخب في 2013 دان المحرقة اليهودية في حين أن سلفه محمود أحمدي نجاد وصفها "بالخرافة".

وقال ممثل الطائفة اليهودية في طهران "منذ انتخاب روحاني، شهدنا تغييرات إيجابية حيال الأقليات. وهذا النصب خير دليل على ذلك".

فرانس 24 / أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.