تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرانسوا هولاند ليهود فرنسا: "فرنسا هي وطنكم"

أ ف ب

يشارك فرانسوا هولاند اليوم الثلاثاء في فعاليات إحياء الذكرى الـ 70 لتحرير معسكر "أوشفيتز" النازي. وحضر اللقاء عدد من اليهود الذين نجو من هول المحرقة النازية إضافة إلى زعماء أوروبيين وممثل عن روسيا التي كان جنودها أول من دخلوا معتقل "أوشفيتز" الرهيب في 1945.

إعلان

يحيى عدد من زعماء أوروبا، بينهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني/ يناير في معتقل "أوشفيتز" ببولندا، ذكرى مرور 70 عاما على المحرقة النازية بحق حوالي 6 مليون يهودي.

ويحضر مراسم التكريم عائلات عدد من الضحايا وبعض الناجين (حوالي 300 شخص) الذين عادوا إلى موقع معسكر الاعتقال الرهيب.

ويأتي هذا التكريم في ظرف تشهد فيه فرنسا ارتفاعا ملحوظا في عدد الاعتداءات المعادية للسامية وللإسلام أيضا، وبعد أسبوعين فقط على مقتل 4 مواطنين فرنسيين من الديانة اليهودية خلال هجوم استهدف متجرا يهوديا بمدينة "فانسان" القريبة من باريس.

جريمة ضد الإنسانية مبرمجة ومخططة

وقبل انتقاله إلى موقع "أوشفيتز" ببولندا، شارك فرانسوا هولاند بباريس في مراسم تكريم الضحايا من اليهود الفرنسيين الذين أبادهم الجيش النازي بين عامي 1939 و1945.

وقال الرئيس الفرنسي أمام عائلات بعض الناجين قرب النصب التذكاري لضحايا محرقة اليهود: "سيبقى يوم 27 كانون الثاني/ يناير إلى الأبد محفورا في ذاكرة الإنسانية جمعاء". إن العالم اكتشف بعد 1945 حصول "إبادة جماعية مبرمجة ومخططة استهدفت شعبا كاملا. جريمة ضد الإنسانية شارك فيها أناس من بلادنا. جريمة فريدة من نوعها طالت 6 مليون رجل وامرأة قضوا لسبب واحد لأنهم كانوا يهود".

وأضاف هولاند: "أنتم الذين ما زلتم على قيد الحياة تمثلون الوجه الجميل والمعبر للإنسانية. صوتكم ينبغي أن لا يضعف، بل يجب أن يرتفع لكي تعرف الأجيال المقبلة ما وكم عانيتم". وأضاف: "من سيتحدث عن معسكرات اعتقال اليهود عندما تغيبون". وتعهد هولاند بأن الجمهورية الفرنسية ستحافظ على ذاكرتهم إلى الأبد.

"مكانكم هنا في فرنسا"

وانتقد الرئيس الفرنسي تزايد الهجمات المستهدفة للجالية اليهودية في فرنسا، موضحا أن الدولة الفرنسية ستقوم بكل ما في وسعها من أجل حماية الفرنسيين اليهود في كل مكان وطالما تطلب الوضع ذلك.

كما خاطب هولاند بعض الفرنسيين اليهود الذين يريدون مغادرة فرنسا: "مكانكم هنا بفرنسا. فرنسا وطنكم. لقد قدمتم الكثير لها. فرنسا لن تكون فرنسا بدونكم"، مضيفا "إذا تمكن الإرهاب من إبعادكم عن فرنسا، فهذا يعني أن الإرهاب هو المنتصر والفائز".

وللحيلولة دون تضاعف عمليات العنف التي تستهدف يهود فرنسا، أمر هولاند حكومة فالس باقتراح قانون جديد لمحاربة الأعمال المعادية للعنصرية والسامية، كاشفا بعض الخطوط العريضة لهذا القانون الذي يرتكز على ثلاثة محاور أساسية، أولا تكثيف الحراسة أمام المؤسسات الدينية والتربوية والتجارية اليهودية في فرنسا وحمايتها، ثانيا تعليم وشرح معنى المحرقة النازية في المدارس الفرنسية للتلاميذ، ثالثا محاربة التطرف وكل الأفكار المعادية للسامية والعنصرية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

""أوشفيتز يهمنا كلنا

وأنهى هولاند خطابه: "فرنسا ستحمي كل أبنائها وكل أماكن العبادة وكل المعتقدات وستعمل بكل ما في وسعها لكي تشعروا بأنكم في بيتكم.

هذا، وسيحضر الرئيس الفرنسي في موقع "أوشفيتز" ظهر اليوم مراسم تكريم ضحايا النازية بحضور عدد من الرؤساء الأوروبيين إضافة إلى ممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا.

من ناحيتها، ذكرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أمس الإثنين خلال لقاء نظمته "اللجنة الدولية لأوشفيتز": "ما حصل في معسكر الاعتقال يهمنا كلنا اليوم وغدا. وليس فقط خلال أيام الاحتفالات بهذه الذكرى المؤلمة".
 

طاهر هاني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.