تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برلمان المغرب يصادق على تشغيل القاصرين رغم احتجاج الحقوقيين

نسوة يعملن حمالات بين جانبي الحدود التي تفصل المغرب عن أسبانيا بسبتة، 26 ديسمبر 2014
نسوة يعملن حمالات بين جانبي الحدود التي تفصل المغرب عن أسبانيا بسبتة، 26 ديسمبر 2014 أ ف ب / أرشيف

صوت 14 مستشارا مغربيا لصالح مشروع قانون يتضمن أحد بنوده السماح للقاصرين (ابتداء من سن 16 سنة) بالعمل، ليصادق عليه مجلس المستشارين المغربي رغم مناشدة الحقوقيين لتعديله لينسجم مع الاتفاقيات الدولية ومقتضيات الدستور.

إعلان

صادق مجلس المستشارين (الغرفة الثانية) المغربي على مشروع يهم العمال المنزليين وخصوصا من الفتيات ينص أحد بنوده على إمكانية التشغيل ابتداء من 16 سنة، وذلك رغم احتجاجات وتوصيات الحقوقيين.

وصادقت الغرفة الثانية للبرلمان المغربي مساء الثلاثاء، حسبما أفادت الصحافة المغربية، على مشروع القانون المتعلق بشروط تشغيل العمال المنزليين "بموافقة 14 مستشارا مع امتناع 12 عن التصويت، ليعود بذلك إلى مجلس النواب في قراءة ثانية".

وقال موقع "اليوم24" إن "فرق الأغلبية في المجلس رفضت تبريرات طلب المعارضة (...) التي دعت إلى رفع سن العمل المنزلي إلى 18 سنة للقضاء الفعلي على تشغيل الأطفال كعمال منزليين نظرا لما يمكن أن يترتب عن الأعمال المنزلية من أخطار".

وحددت الصيغة الأولى للمشروع الذي جاءت به الحكومة السن الأدنى في 15 سنة، ليتم تعديله بعد نقاش طويل في الغرفة الأولى (مجلس النواب) ورفع السن إلى 16 سنة.

وسبق لائتلاف "من أجل حظر تشغيل القاصرات في العمل المنزلي" أن ناشد المستشارين بعدم التصويت على مشروع القانون وتعديله لينسجم مع الاتفاقيات الدولية ومقتضيات الدستور.

كما دعا الائتلاف الحكومة إلى "تجريم تشغيل القاصرات والقاصرين كخدم في البيوت" و"تحديد التدابير والآليات والموارد اللازمة لإعادة إدماج ضحايا هذه الظاهرة"، مع وضع سياسة متكاملة لحماية الأطفال من الاستغلال والعنف الذي يطالهم".

وأغلب العمال المنزليين من الفتيات القاصرات، حيث يراوح عددهن بين ستين ألفا إلى ثمانين ألفا، 60% منهن دون سن الثانية عشرة، بحسب آخر إحصائيات جمعيات المجتمع المدني المتتبعة لعمالة الأطفال في المنازل.

وسبق لمنظمة هيومن رايتس ووتش في نهاية 2013 أن ناشدت البرلمانيين المغاربة "إعادة النظر" في هذا المشروع، آملة التوصل إلى تشريع يضع حدا لاستغلال العمال المنزليين.

من جانبها دعت اليونيسيف الحكومة المغربية إلى إلغاء مقتضيات مشروع القانون المذكور فيه "عمل الأطفال، في أي سن كان، يحرمهم من حقوقهم في التربية والحماية والإشراك، والتنمية والصحة".

وذكرت اليونيسيف حكومة بن كيران بكون المغرب صادق في 1993 على اتفاقية حقوق الطفل، وهو ما يجعله ملزما باحترام المادة 32 منها والقاضية بحماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي والإكراه على أي عمل يعرضه لمخاطر تعرقل التحاقه بالمدرسة وتؤذي تطوره البدني والنفسي والروحي والأخلاقي والاجتماعي.
 

 

فرانس 24 / أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن