تخطي إلى المحتوى الرئيسي

47 بالمئة من الفرنسيين يرون أن الإسلام يتماشى مع قيم الجمهورية

أ ف ب

أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "إيبسوس" لصالح صحيفة "لوموند" الفرنسية أن 47 بالمئة من الفرنسيين يعتقدون أن الدين الإسلامي يتماشى مع قيم الجمهورية. فيما رأى 95 بالمئة منهم أن هناك ضرورة لتشديد ظروف اعتقال السجناء المتهمين بالتطرف الديني، فضلا عن توسيع عمليات التنصت دون إذن مسبق من القضاء.

إعلان

كيف ينظر المجتمع الفرنسي إلى الإسلام وطريقة ممارسته في فرنسا؟ وما هي الإجراءات التي ينبغي اتخاذها من أجل مكافحة التطرف الديني؟

أسئلة ساخنة أجاب عنها استطلاع للرأي أجراه معهد "إيبسوس" ونشرته صحيفة "لوموند" المسائية اليوم الأربعاء. يكشف الاستطلاع أن 53 بالمئة من الفرنسيين يعتبرون أن فرنسا في حالة حرب، فيما أشار 84 بالمئة منهم أن هذه الحرب موجهة ضد الإرهاب والجهاديين فقط. من جهة أخرى، يعتقد 16 بالمئة من المستجوبين أن الحرب تستهدف الإسلام بشكل عام.

47 بالمئة من الفرنسيين يعتقدون أن الإسلام يتماشى مع قيم الجمهورية

هذا، وخلص الاستطلاع إلى أن الهجمات الإرهابية التي نفذها الأخوان كواشي ضد مجلة "شارلي إيبدو" في 7 يناير/كانون الثاني الماضي، لم تؤثر كثيرا على صورة الإسلام لدى الفرنسيين.

والدليل أن 47 بالمئة من الفرنسيين يعتقدون أن الدين الإسلامي يتماشى مع قيم الجمهورية. وجدير بالذكر أن هذه النسبة لم تتجاوز 37 بالمئة العام الماضي و26 بالمئة قبل سنتين. مما يدل أن صورة الإسلام تتحسن بشكل تدريجي.

بالمقابل، تبقى الفجوة كبيرة عندما نقارن الإسلام بالديانة المسيحية، إذ يرى 93 بالمئة من الفرنسيين أنها (الديانة المسيحية) تتماشى مع قيم الجمهورية الفرنسية مقابل 81 بالمئة لصاح الديانة اليهودية.

الإسلام دين متسامح وسلمي مثل باقي الديانات لـ66 بالمئة من المستجوبين"

وتختلف النظرة حيال الإسلام بين مؤيدي أحزاب اليسار واليمين. حيث 66 بالمئة من الذين ينشطون في أحزاب اليسار يعتقدون أن "الإسلام يتماشى مع قيم المجتمع الفرنسي" مقابل 39 بالمئة لدى أنصار اليمين و12 بالمئة فقط لدى مناضلي اليمين المتطرف.

كما رأى 66 بالمئة من الفرنسيين أن "الإسلام دين متسامح وسلمي مثل باقي الديانات الأخرى، مقابل 33 بالمئة يعتقدون بأن الإسلام يجمل في داخله بذور العنف وعدم التسامح.

ممثلو الديانة الإسلامية في فرنسا قاموا بواجبهم

وبخصوص إدانة المسلمين الفرنسيين للأعمال الإرهابية التي عرفتها فرنسا في بداية الشهر، أظهر الاستطلاع أن 65 بالمئة من الفرنسيين يعتقدون أن ممثلي الديانة الإسلامية في فرنسا قاموا بواجبهم كما ينبغي وكانوا حاضرين في الساحة السياسة الفرنسية. فيما اعتبر 58 بالمئة أن الفرنسيين كانوا على صواب عندما طلبوا من المسلمين "التنديد بالهجمات التي شهدتها فرنسا مؤخرا".

وفي سؤال هل يجب على فرنسا أن تكثف من التزاماتها العسكرية في العراق ومالي ومنطقة الساحل، 50 بالمئة أجابوا "نعم" لزيادة التدخل العسكري الفرنسي في الدول والمناطق المذكورة ، بينما رأى 40 بالمئة أن على فرنسا أن تبقى بالتزاماتها العسكرية على ما هي عليه حاليا.

تشديد الإجراءات الأمنية على المتطرفين الإسلاميين

وبشأن الإجراءات الأمنية التي يمكن اتخاذها لمحاربة التطرف الديني، اقترح 95 بالمئة من الفرنسيين تشديد ظروف اعتقال السجناء الذين ينشرون الأفكار المتطرفة داخل السجون الفرنسية.

كما شاطر 90 بالمئة من الفرنسيين فكرة نزع الجنسية عن كل فرنسي شارك في الجهاد، فيما يعتقد 71 بالمئة من الفرنسيين أن هناك ضرورة ماسة لتوسيع عملية التنصت على الهواتف دون إذن سابق من القضاء.

أخيرا، أشار استطلاع " إيبسوس" لصالح صحيفة "لوموند" أن 53 بالمئة من الفرنسيين مع فكرة نشر الرسومات المسيئة للرسول محمد من قبل "شارلي إيبدو" في حين خالف 38 بالمئة هذا النشر بشكل فردي لكن في نفس الوقت أكدوا أنه من الضروري أن ننشر ونكتب ما نشاء في ظل نظام ديمقراطي.

طاهر هاني

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.