قراءة في الصحافة العالمية

سوريا.. من المسؤول عن تفجير الحافلة في دمشق؟

فرانس 24

في الجولة اليومية للصحف العالمية، تحليلات مختلفة لأبعاد تفجير الحافلة اللبنانية المتجهة إلى مقام السيدة رقية في دمشق، والمعارك التي يخوضها الجيش المصري ضد متطرفين في سيناء، والجدل القائم حول الخطاب المقرر أن يلقيه بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي، وانتقادات لاذعة للرئيس الروسي بوتين في الصحف البريطانية والرئيس السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروسكان يعود إلى الواجهة بعد البدء بمحاكمته.

إعلان

يتناول الكاتب الأميركي ديفد بروكس تفجير الحافلة اللبنانية التي كانت متجهة إلى مقام السيدة رقية، ويرى أن الإدارة الأميركية تتحمل مسؤولية تكرار هذه الأحداث الدامية، فقد اعتبر في مقال في صحيفة الشرق الأوسط أن الولايات المتحدة لم تف بالتزاماتها في دعم المسلحين المعتدلين في سوريا، إذ أمدتهم بما يتراوح بين خمسة وعشرين بالمئة فقط من الأسلحة التي طلبوها. بروكس وصف ذلك بخيانة المقاتلين، خيانة اعتبرها بسيطة أمام خيانة الولايات المتحدة للقيم عندما بدأت تتراجع عن معارضتها للرئيس السوري بشار الأسد، بروكس يختم ليقول: "إن التمسك بقيمنا يعني ببساطة دعم الأشخاص الذين يشاركوننا إياها ومعارضة من يعارضونها".

الكاتب عبد المعين زريق في صحيفةالأخبار اللبنانية، يوافق بروكس حول مأساوية المشهد في سوريا، لكن لأسباب مختلفة، فبرأيه، المعارضة السورية هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن كامل الأحداث الدموية في البلاد والتي بررتها الثورة السورية، ثورة وصفها بالرواية العالمية المدفوعة الثمن. زريق انتقد ما وصفه بتبعية المعارضة السورية وارتهانها للخارج، معتبرا أنها تجاوزت كل المحرمات، واتبعت أحقادا قديمة، ما أدى إلى النتائج المأساوية التي تم التحذير منها مرارا، كما يقول زريق.

الكاتب ثائر ديب، وجه في صحيفةالسفير اللبنانية، انتقادا لاذعا لمن وصفتهم بالمتلبرلين السوريين الذين جاؤوا إلى الليبرالية من اليسار أو القومية أو الإسلام السياسي، نظرا لأن هذه الوجهة هي أقرب وأسهل ما يمكن أن يندفع إليه المرء بوصفها المنتصر.
ديب انتقد هؤلاء المتلبرلين لتفضيلهم التحالف مع الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية عن التحالف مع التيارات الوطنية والقومية، وانتقدهم أيضا لتحالفهم مع من انضووا تحت اسم "أصدقاء الشعب السوري"، ورأى أنهم في هذا التحالف كانوا شركاء في تدمير البلد وتدمير الثورة.

في لبنان، يخوض الجيش اللبناني معارك طاحنة ضد مقاتلين متطرفين في عرسال وفي المناطق الشمالية، هذا عدا عن التوتر الذي تعيشه من وقت لآخر المناطق الجنوبية على الحدود الإسرائيلية ، وتعبيرا عن الحالة المأساوية التي يمر فيها البلد، رسم كاريكاتوري لحبيب حداد في صحيفةالحياة اللندنية، جسد فيه لبنان بصورة أرزة تطعنها سيوف حادة من كل جانب.
 

وننتقل الآن إلى مصر والتفجيرات الأخيرة التي وقعت في سيناء، شمال شرقي البلاد، الكاتب فاروق جويدة اعتبر في صحيفة الأهرام المصرية أن هناك مؤامرة دولية مع الإخوان المسلمين على سيناء لتحويلها إلى دولة إسلامية، واقتطاعها من مصر لصالح إسرائيل وكان ينبغي للشعب المصري أن يكتشفها منذ البداية، وقد ختم قائلا، إن الجيش المصري والشرطة المصرية يخوضان معركة من أشرف المعارك وهي الدفاع عن الأرض والعرض والوجود.

في الولايات المتحدة جدل حاد حول التوتر السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس الأميركي بعدما دعا رئيس مجلس النواب الأميركي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إلقاء خطاب أمام الكونغرس الشهر المقبل عن إيران و"مخاطر ملفها النووي"، خطاب قد ينتهي بتصويت الكونغرس على فرض عقوبات على طهران.

اليو أي إي توداي اعتبرت الخطاب مخالفا للبروتوكول ورأت فيه تجاوزا كبيرا للبيت الأبيض وقد توقعت أن ينعكس تصويت الكونغرس المحتمل على العقوبات سلبا على الأميركيين نظرا لأنه قد يدخلهم في صراع إقليمي جديد، إذ إن إيران لن تتنازل عن برنامجها النووي، أما بالنسبة لإسرائيل، فإن الخطوة قد تفقدها تأييد الديموقراطيين. الذي تمتعت به لسنوات طويلة.

الصحف البريطانية شنت هجوما كبيراعلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فصحيفة الغارديان البريطانية شبهت الرئيس الروسي برئيس صربيا الراحل سلووبادان ميلوسوفيتش، وقد حذرت أوروبا، المنشغلة في أزمة اليونان الاقتصادية كما تقول الغارديان، من أن بوتين مستعد لاستخدام جميع الوسائل في المعارك في شرق أوكرانيا ما قد يؤدي إلى مجازر لا تقل حدة عن تلك التي حصلت في البوسنة في عهد ميلوموسوفيتش.

و صحيفة الإندبندت، هاجمت الرئيس الروسي في مقال بعنوان: الرئيس بوتين هو شخص مضطرب عقليا، والمنطق معه لن يؤدي إلى أية نتيجة. الصحيفة انتقدت التقليل الأوروبي من شأن الخطر الذي يشكله بوتين، مذكرة بأن عدد ضحايا المعارك في أوكرانيا هو أكبر من عدد ضحايا تنظيم الدولة الإسلامية في أوروبا، والصحيفة تضيف أن بوتين لا يختلف عن رؤساء آخرين مضطربين عقليا عرفهم التاريخ كالريئس العراقي الراحل صدام حسين. وهي تختم لتقول ينبغي عدم إشعار هؤلاء الرؤساء بأهميتهم، إذ من الخطأ السماح لبوتين باستضافة أحداث رياضية عالمية كالألعاب الأولمبية وكأس العالم لكرة القدم.

وفي الصحف الفرنسية، تصدرت محاكمة الرئيس السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروسكان اهتمامات المحللين بعدما بدت محاكمته في قضية يتهم بها باستغلال منصبه لممارسة الجنس، صحيفةليبيراسيون وتحت عنوان "العواقب العصيبة" اعتبرت أن ستروسكان لا يمتلك الحجج الكافية لإقناع الرأي العام بأنه ضحية لعبة سياسية، الصحيفة تساءلت عما إذا كان رئيس الحزب الاشتراكي السابق قد فهم فعلا الدور الكبير الذي تلعبه النساء في هذا العصر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم