تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرجنتين: المدعي العام الذي اغتيل الشهر الماضي أعد مذكرة توقيف بحق رئيسة البلاد

الرئيسة الأرجنتينية كريستينا كيرشنر
الرئيسة الأرجنتينية كريستينا كيرشنر أ ف ب

تحولت قضية التحقيق حول تفجير المركز اليهودي في بوينوس آيرس إلى مسألة شائكة في الأرجنتين، وذلك بعد الكشف عن أن المدعي ألبرتو نيسمان أعد مذكرة توقيف بحق الرئيسة كريستينا كيرشنر بتهمة التغطية على المتورطين قبل أن يعثر عليه ميتا الشهر الماضي.

إعلان

للمزيد: الجالية اليهودية بالأرجنتين تطالب بتحقيق العدالة في قضية "هجوم 1994"

عين خبير معروف في محرقة اليهود الأربعاء مدعيا في ملف الهجوم الذي استهدف المركز اليهودي في بوينوس آيرس في 1994، خلفا للقاضي ألبرتو نيسمان الذي عثر عليه ميتا بطلق ناري في شقته الشهر الماضي في قضية تزعزع الأرجنتين.

وتحولت المسألة إلى قضية متفجرة في المحاكم بعد الكشف عن أن نيسمان أعد مذكرة توقيف بحق الرئيسة الأرجنتينية كريستينا كيرشنر قبل أن يفقد الحياة في ظروف غامضة.

وطلب ثلاثة قضاة إعفاءهم من هذه القضية التي تهز البلاد منذ وفاة المدعي نيسمان (51 عاما) عشية جلسة استماع في البرلمان كان يتوقع أن يتهم فيها كيرشنر بالتغطية على تورط مسؤولين إيرانيين في التفجير الذي أدى إلى سقوط قتلى وكان أسوأ اعتداء تشهده الأرجنتين في تاريخها الحديث.

لكن السلطات الفدرالية للمحاكم الجنائية وضعت حدا لهذا المأزق وأمرت أحد القضاة الثلاثة وهو دانيال رافيكاس بتولي القضية.

وفي الوقت نفسه، قام حوالى ألفي شخص بمسيرة في بوينوس آيرس رافعين لافتات كتب عليها "كفى إفلاتا من العقاب".

وقال حائز نوبل للسلام أدولفو بيريز إيسكيفيل الذي شارك في التظاهرة "أعتقد أننا سنصل إلى معرفة الحقيقة"، داعيا إلى إجراء تحقيق من قبل لجنة مستقلة.

وكشفت استطلاعات الرأي أن سبعين بالمئة من الأرجنتينيين يعتقدون أنهم لن يعرفوا الحقيقة أبدا حول وفاة نيسمان.

ورافيكاس خبير في حقوق الإنسان ومؤلف دراسات حول محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية لقيت تقدير ثلاث منظمات يهودية في الأرجنتين منحته جوائز، هي "بناي بريت الأرجنتين" و"جمعية يهود الأرجنتين" و"مؤسسة متحف بوينوس آيرس لمحرقة اليهود".

ويعرف رافيكاس أيضا بمحاكمته ضباط في الجيش لانتهاكات وقعت خلال الحكم العسكري الديكتاتوري بين 1976 و1983 في الأرجنتين.

وكان التفجير الذي استهدف مركز الجمعية اليهودية للتعاون وهي مركز للأعمال الخيرية يعرف باسم "اميا"، تسبب في مقتل 85 شخصا وجرح 300 آخرين.

وبعد تحقيق أول لم يفض إلى اتهامات، عين نيسمان في 2006 لإعادة فتح القضية.

وقد اتهم إيران بأنها أمرت بشن الهجوم عن طريق حزب الله اللبناني الشيعي وطلب توقيف خمسة مسؤولين إيرانيين بينهم الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني.

وفي 14 كانون الثاني/يناير أي قبل أربعة أيام من موته قدم نيسمان تقريرا يقع في 300 صفحة يتهم كيرشنر ووزير الخارجية إيكتور تيمرمان ومسؤولين كبارا آخرين بمحاولة التغطية على المسؤولين الإيرانيين مقابل الحصول على نفط.

وتتولى التحقيق في وفاة نيسمان المدعية فيفيان فين التي فاقمت الجدل بنفيها أن نيسمان أعد مذكرة توقيف بحق كيرشنر.

لكن فين قالت بعد ذلك إنه عثر على مذكرة التوقيف هذه في شقة نيسمان إلا أنها نفت أن تكون تأثرت بضغوط الحكومة.

وفي محاولة للحد من الجدل قالت فين الأربعاء إنها ألغت خططها لعطلة في 18 شباط/فبراير التي كانت قد أثارت انتقادات بما قي ذلك من قبل الحكومة. وقالت في مؤتمر صحافي "لم أتعرض لأي ضغوط ولست خائفة".
 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.