تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"هي ذاتها" عاريات كما هنّ لتغيير الأفكار التقليدية حول جسد المرأة

صورة مقتطفة من الشاشة
صورة مقتطفة من الشاشة موقع herself

يسعى موقع "هي ذاتها" الإلكتروني إلى تغيير الأفكار التقليدية التي يحملها المجتمع عن المواصفات المثالية لجسد المرأة، فيعرض صور نساء دون تغييرها.

إعلان

أطلقت الممثلة كاتلين ستاسي موقع "هي ذاتها" herself الذي يسعى إلى محو الصورة المعهودة لما يمكن أن تكون عليه المعايير الجسدية المثالية للمرأة. ويطمح الموقع إلى ذلك عبر نشر صور نساء عاريات دون أن تخضع الصور لأي تغييرات، بدءا بصور كاتلين ستاسي نفسها.

وتخضع الممثلات بصفة خاصة لضغوط مختلفة فعادة ما يجب أن توافق أجسادهن مقاييس صارمة لا تشوبها شائبة، تعتبر أهم العوامل التي تؤثر على مستقبلهن المهني. وكثيرا ما يؤدي السعي إلى جسد مثالي إلى التفريط في الحمية، وفي الجراحات التجميلية وغيرها من الحلول القصوى. وعي ستاسي بأعباء الشروط على الممثلات وعلى كل النساء عامة دفعها إلى إطلاق موقع "هي ذاتها" قبل بضعة أسابيع.

وأرادت الممثلة الشابة الإشارة إلى أن الجمال ليس واحدا، بل متعددا فكانت هذه الصور بالنسبة إليها وسيلة لمسائلة المعايير المسبقة التي تخضع لها النساء في مجتمعاتنا. وقالت ستاسي لموقع "دايلي لايف" : "كنت محبطة لعدم رؤية أي وجوه أو أجساد مختلفة". لذلك نكتشف على الموقع سلسلة صور لنساء عاريات ترافقها حوارات تتحدث فيها "العارضات" عن حياتهن وعن الجنس والجسد دون تابوهات.

وكانت مؤسسة الموقع أول من خضع للعبة. فعرّت كاتلين ستاسي، البالغة من العمر 24 عاما ونجمة سلسلة "راين" التلفزيونية، جسدها وكشفت أيضا الحجاب عن حياتها عبر سلسلة من الأسئلة والأجوبة، باحت من خلالها بتفاصيل حميمة جدا، على غرار إحساسها بالذنب عند ممارستها للعادة السرية لأول مرة، ثم عن ميولها الجنسية الثنائية، مرورا بعلاقتها الحالية "الحرة" مع شريكها.

"إسقاط القدسية عن جسد المرأة"
وتكون بذلك ستاسي قد كسرت كل  "التابوهات" المرتبطة بجنسها، فاتحة السبيل أمام الأخريات. لا تخفي ستاسي توجهاتها النسائية فتفسر إطلاقها هذا الموقع "أريد إزالة الأفكار الموروثة المرتبطة بجنس الأنثى، والمشاركة في محو كل الطمع المحيط به وتغيير الرؤية المكتسبة عنه". وتضيف "فاليوم نعتبر أن الحياة الجنسية للمرأة مرتبطة بالكامل بمظهرها وأنه مثلا أن تظهر امرأة عارية في دعاية هو عمل جنسي... أظن أن سلاحنا الأقوى ضد هذا النوع من التفكير وضد الانتقادات هو إسقاط القدسية عن جسد المرأة وعرضه بمختلف أشكاله".

وصرحت ستاسي أن معاناتها من وزن مفرط وجب التخلص منه لدخول عالم صناعة السينما، كانت وراء فكرة هذا الموقع فقالت "قضيت وقتا طويلا أعتذر عن أفكاري كامرأة وعن جسدي كامرأة وحتى عن المكان الذي كنت أشغره ماديا كامرأة" وتابعت "أستطيع اليوم عبر موقع "هي ذاتها" أن أحافظ على صحتي النفسية وعلى عزة نفسي بحبي لهؤلاء النساء اللواتي رغم الصعوبات يضربن عرض الحائط بالمنظومة الأبوية".

وصور "هي ذاتها" بعيدة كل البعد عن "النساء-السلع" التي تظهر في الدعايات وفي كل مكان. فطموح ستاسي هو أن تكون عارضاتها "ذوات وليس سلع" لذلك اختارت تقاسم "هموم ومعاناة نساء مثلي ومثلك". فيسعى الموقع إلى التحول لفضاء يجمع كل النساء اللواتي غالبا ما تعتبرهن ستاسي ضحية إقصاء بسبب المعاناة من التمييز المرتبط بالوزن والقوالب الموحدة الرائجة في المجتمع.
فنرى على الموقع مختلف أشكال الجمال وشهادات لنساء يروين مسيرتهن نحو التحرر. وتظهر الصور الشحم والبثرات وآثار الجروح والشعر وكل ما يمحوه عادة تطبيق فوتوشوب.
 

مها بن عبد العظيم

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.