تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفجّر فضيحة "سويس ليكس" سرّب تفاصيل ملايين الصفقات المالية

مصرف "اتش اس بي سي"
مصرف "اتش اس بي سي" أ ف ب (أرشيف)

قال موظف مصرف "إتش أس بي سي" السابق إرفيه فالشياني الثلاثاء، والذي سرب وثائق سرية تظهر مساعدة المصرف لعملائه على التهرب الضريبي، إن ما نشرته وسائل الإعلام ليس سوى جزءا بسيطا مما تفضحه الوثائق التي سلمها إلى الحكومة الفرنسية. وأكد أن ما سلمه من وثائق يشمل ملايين الصفقات.

إعلان

في مقابلة نشرت اليوم الثلاثاء مع صحيفة "لو باريزيان"، أكد موظف مصرف "إتش أس بي سي" السابق إرفيه فالشياني أن ما ورد في التقارير الإعلامية ليس سوى جزءا بسيطا مما تضمنته الوثائق التي سلمها إلى السلطات الفرنسية. وقال إن هذا "ليس سوى البداية".

وأثارت التسريبات الاثنين ضجة على الصعيد العالمي لتفضح العمليات المالية لكبار أثرياء العالم، ما حث البرلمان البريطاني على فتح تحقيق سريع حول عمل المصرف في لندن.

والفضيحة التي تعرف بـ"سويس ليكس" تلقي الضوء على ممارسات التهرب الضريبي فتكشف تفاصيل الآلية التي اعتمدها مصرف إتش أس بي سي في سويسرا لمساعدة عدد من عملائه على إخفاء أموال غير مصرح بها.

ووردت في الوثائق أسماء مشاهير وتجار سلاح وسياسيين، ولا يعني ذلك بالضرورة تورط جميع الأسماء في أعمال منافية للقانون، خاصة أن بعضهم أكد تسوية أوضاعهم القانونية.

للمزيد: العاهلان الأردني والمغربي على لائحة ما يعرف بفضيحة "سويس ليكس"

وبحسب الوثائق، التي نشرت نهاية الأسبوع الماضي، فإن فرع إتش أس بي سي في سويسرا ساعد زبائن في أكثر من 200 دولة على التهرب الضريبي في حسابات مصرفية تصل إلى 119 مليار دولار (104 مليار يورو).

وسرق إرفيه فالشياني، مهندس المعلوماتية الذي كان يعمل في الفرع السويسري للمصرف البريطاني، الوثائق في العام 2007 وسلمها إلى السلطات الفرنسية. وعلى مدى سنوات عديدة بقيت تلك المعلومات حكرا على القضاء وعلى بعض المصالح الضريبية.

وحصلت صحيفة لوموند على المعطيات المصرفية لأكثر من مئة ألف من عملاء المصرف ووضعت المعلومات في تصرف الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين في واشنطن، الذي تقاسمهم بدوره مع أكثر من 45 وسيلة إعلامية حول العالم.

تفاصيل ملايين الصفقات!

وتابع فالشياني أن الوثائق تتضمن "أكثر مما يمتلكه الصحافيون. فالوثائق التي سلمتها تشمل ملايين الصفقات"، مشيرا إلى أن هذه الأرقام قد تعطي فكرة عن حقيقة ما حصل.

واستخدمت الحكومة الفرنسية تلك الوثائق لملاحقة المتهربين من الضرائب وتشاركتها مع دول أخرى في العام 2010 ما أسفر عن ملاحقات قضائية عدة بحق المتهربين.

ويتعرض فالشياني، الملقب بـ"سنودن التهرب الضريبي" و"الرجل الذي يخيف الأغنياء"، أيضا للملاحقة القضائية في سويسرا بتهمة السرقة. وعرضت عليه كل من فرنسا وإسبانيا الحماية عبر رفض تسليمه إلى سويسرا.

وفي بريطانيا قالت مارغرت هودج، رئيسة لجنة الحسابات العامة في البرلمان البريطاني، إن نوابا بريطانيين سيطلقون "تحقيقا طارئا" وسيطلبون من إتش أس بي سي التعاون عبر تقديم المعلومات إذا لزم الأمر.

وفي بلجيكا، أعربت قاضية تحقيق وجهت اتهامات في تشرين الثاني/نوفمبر إلى إتش أس بي سي للخدمات المصرفية الخاصة بارتكاب "تهرب ضريبي خطير وتبييض" أموال عن إمكانية "إصدار مذكرات توقيف دولية" بحق مديريه، معتبرة أنه "حان الوقت كي يتعاون المصرف".

فرانس24 / أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن