تركيا

توغل عسكري تركي في سوريا ودمشق تندد بـ "العدوان السافر"

دبابات الجيش التركي تمر بمدينة "عين العرب" السورية 22 فبراير 2015
دبابات الجيش التركي تمر بمدينة "عين العرب" السورية 22 فبراير 2015 أ ف ب

قام الجيش التركي مساء السبت، بإجلاء جنود له يحرسون ضريح "سليمان شاه"، جد مؤسس الإمبراطورية العثمانية في سوريا، وقد قتل جندي تركي في حادث خلال المهمة وفق ما قال مسؤول تركي اليوم الأحد. ووصفت الحكومة السورية التوغل التركي في بأنه "عدوان سافر" وحملت أنقرة المسؤولية المترتبة عليه.

إعلان

أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، أن تركيا نظمت عملية عسكرية واسعة ليل السبت الأحد وأعادت دون معارك، أربعين جنديا تركيا كانوا يحرسون ضريح  سليمان شاه الواقع في منطقة يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال داود أوغلو إن هذه العملية العسكرية تقررت بسبب تدهور الوضع حول الجيب التركي الذي تبلغ مساحته بضع مئات من الأمتار المربعة ويضم ضريح سليمان شاه والد مؤسس الإمبراطورية العثمانية عثمان الأول.

وأكد رئيس الوزراء التركي في لقاء مع صحافيين في مقر قيادة الجيش أن "العملية أطلقت عند الساعة 21,00 (19,00 ت غ) بمرور 572 جنديا عبر مركز مرشدبينار الحدودي" جنوب شرق البلاد.

وأضاف أن نحو أربعين دبابة دخلت الأراضي السورية ترافقها عشرات الآليات المدرعة الأخرى في إطار العملية.

وقال رئيس الوزراء إن "رفات الشخصية التركية أعيدت مؤقتا إلى تركيا لتدفن لاحقا في سوريا"، موضحا أنه تم ضمان أمن منطقة في الأراضي السورية لنقل رفات سليمان شاه إليها في الأيام المقبلة.

وعبر عن ارتياحه "لحسن سير" العملية العسكرية التي كانت "تنطوي على مخاطر كبيرة" وجرت في عمق ثلاثين كيلومترا داخل الأراضي السورية.

من جهتها، قالت قيادة الجيش في بيان على موقعها الإلكتروني إن جنديا تركيا قتل في حادث خلال عملية التوغل التركية.

دمشق تندد ب"العدوان"!

ووصفت الحكومة السورية اليوم الأحد التوغل التركي في شمال سوريا بأنه "عدوان سافر" على الأراضي السورية وحملتها المسؤولية المترتبة على ذلك.

وأذاع التلفزيون السوري بيانا قالت فيه الحكومة "بالرغم من قيام وزارة الخارجية التركية بإبلاغ القنصلية السورية في إسطنبول عشية هذا العدوان بنيتها نقل ضريح سليمان شاه إلى مكان آخر، إلا أنها لم تنتظر موافقة الجانب السوري على ذلك كما جرت العادة."

وكانت تركيا هددت الجهاديين بعمليات انتقامية إذا هاجموا الجنود الأتراك الذين يحرسون الموقع الرمزي والتاريخي.

وأصبح الضريح أرضا تركية بموجب اتفاقية وقعت مع فرنسا عام 1921 عندما كانت تحكم سوريا. وتعتبر تركيا الضريح أرضا سيادية وتعهدت مرارا بالدفاع عنها في مواجهة أي هجوم من المقاتلين.

 

فرانس 24 / رويترز/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم