تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق - سوريا

الآشوريون... طائفة مسيحية تتعقبها التهديدات الإرهابية للجهاديين

مسيحيون أرثوذكس يضيئون الشموع في كنيسة مار سركيس في دمشق في 6 كانون الثاني/ يناير 2015
مسيحيون أرثوذكس يضيئون الشموع في كنيسة مار سركيس في دمشق في 6 كانون الثاني/ يناير 2015 أ ف ب (أرشيف)
2 دَقيقةً

قفز اسم الآشوريين إلى سطح الأحداث جراء ما تتعرض له هذه الفئة من أعمال إجرامية من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية". التقرير التالي يقربنا أكثر من تاريخها.

إعلان

نزح الآشوريون، وهم من أقدم الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط، إلى أقصى شمال شرق سوريا من العراق قبل عقود عدة إثر تعرضهم لمجازر هناك.

ويقول أبناء الطائفة، التي خطف الجهاديون مؤخرا 220 شخصا من أتباعها، أن جذورهم تعود إلى الإمبراطورية الآشورية التي حكمت بلاد ما بين النهرين قبل ظهور المسيحية بقرون طويلة.

والآشوريون مسيحيون نساطرة، نسبة إلى بطريرك القسطنطينية نسطور الذي قرر مجمع أفسس عام 431 ميلادية فرض الحرم عليه بسبب خلاف حول طبيعة المسيح.

تاريخ الآشوريين

وفقا للتاريخ الكنسي الآشوري، فإن الرسولين توما وادي قاما بنشر المسيحية في بلاد ما بين النهرين حيث اتخذ مار ادي من المدائن، قرب بغداد حاليا، مقرا له في حين اتجه مار توما إلى الهند.

وفي المقابل، من المؤكد أنه منذ أواخر القرن الأول ميلادي، بدأ رسل من فلسطين وأنطاكية الاستقرار في أماكن الوجود اليهودي في أرض بابل ومع السكان الآراميين في مرتفعات بلاد ما بين النهرين. وكان هؤلاء يتكلمون الآرامية قائلين إنهم أحفاد الآشوريين.

والكنيسة الآشورية منقسمة بين فئة متحدة مع روما تعترف بسلطة الفاتيكان وأخرى ما تزال مستقلة.

يذكر أن كنيسة المشرق القديمة انفصلت عن كنيسة المشرق الآشورية عام 1964 بسبب خلافات ضمن أتباع الكنيستين، ومقر هذه الكنيسة بغداد.

يشار إلى أن مار ادي الثاني انتخب عام 1970 بطريركا للكنيسة وما يزال.

ويقول خبير الأديان الفرنسي اودون فاليه إن قسما من الآشوريين انشق عام 1830 متخذا اسم كنيسة بابل للكلدان. ويشكل الكلدان العدد الأكبر من المسيحيين في العراق.

الآشوريون في سوريا

يعيش حوالى 30 ألف آشوري في سوريا غالبيتهم في محافظة الحسكة في أقصى الشمال الشرقي حيث يبلغ عدد السكان 1,4 مليون نسمة.

وينحصر الوجود الآشوري في سوريا ضمن 35 قرية تقع بين الحسكة ورأس العين حول تل تمر.

ويرجع وجودهم في سوريا إلى العام 1933 بعد مجازر استهدفتهم في منطقة السميل في شمال العراق، قضى خلالها حوالى خمسة آلاف منهم. وقد نقلتهم السلطات الفرنسية للإقامة في مناطق زراعية قبل أن ينتقلوا إلى مدن الحسكة والقامشلي وغيرها.

ويؤكد الخبير في الشؤون السورية الفرنسي فابريس بالانش أن قرى منطقة الخابور الأعلى تشكل المعقل الأصلي للآشوريين. وبسبب الهجرة في المناطق الزراعية، أصبحت غالبية القرى مختلطة مع وصول أكراد يعملون في الزراعة مكان الآشوريين الذين انتقلوا إلى المدن.

وبحسب صحيفة "لا كروا" الكاثوليكية الفرنسية، فإن عدد أبناء كنيسة المشرق الآشورية يتراوح بين 250 و400 ألف، تعيش غالبيتهم في الولايات المتحدة والهند.

وقد نقل مار دنخا الرابع، بطريرك المدائن وسلوقية مقره إبان الثمانينات إلى مدينة شيكاغو الأمريكية.

 

فرانس 24 / رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.