قراءة في الصحافة العالمية

هل زيارة البرلمانيين الفرنسيين إلى دمشق بداية تطبيع مع نظام الأسد؟

فرانس24

تناولت الصحف اليوم زيارة الوفد البرلماني الفرنسي لدمشق وتوقفت بعض الصحف عند الأساليب الوحشية التي يستخدمها تنظيم الدولة الإسلامية. صحيفة ذي فاينانشال تايمز كتبت أن السنة هم أول ضحايا أساليب تنظيم البغدادي. والصحف الفرنسية ما تزال تتناول قضية تحليق طائرات بدون طيار فوق مواقع حساسة في باريس.

إعلان
نبدأ جولتنا عبر الصحف بالزيارة التي قام بها وفد برلماني فرنسي إلى دمشق ولقائه بالرئيس الأسد. على الرغم من نفي الخارجية الفرنسية لأي علاقة لها بمبادرة النواب الفرنسيين، إلا أن موقع رأي اليوم يرى في الزيارة بداية تطبيع للعلاقات الفرنسية السورية. زيارة الوفد البرلماني الفرنسي لدمشق أول الغيث والمعارضة السورية قد تفقد حاضنتها الأكثر دفئا. تعنون افتتاحية رأي اليوم، وتعتبر الافتتاحية تصريحات المتحدث باسم الخارجية الفرنسية حول كون البرلمانيين لم يتشاوروا مع الوزارة عملا بمبدأ الفصل بين السلطات، تعتبره كلاما غير مقنع وينطوي على الكثير من المغالطات، بل على العكس ترى افتتاحية رأي اليوم في هذه الزيارة أهم رسالة رسمية إلى سلطات دمشق وتعتبر أنه لو كانت السلطات الفرنسية لا ترغب في هذه الزيارة لاستخدمت كل الوسائل لمنعها.   
 
اللقاء اتسم بالصراحة والوضوح، اعترف خلاله عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ورئيس لجنة الصداقة الفرنسية السورية جون بيير فيال بارتكاب بلاده لأخطاء. هذا ما تكتبه صحيفة الوطن السورية، التي تورد في هذا التقرير أن باريس عادت بحركة التفافية عبر نواب الشعب لتطرق أبواب القصر الرئاسي في قاسيون، وذلك بعد أن اكتوى الفرنسيون في عقر دارهم بنار إرهاب دعمه الإليزيه لسنوات في سوريا. كما تورد الصحيفة المقربة من النظام السوري في نهاية التقرير تصريحا نسبته للنائب الفرنسي الان مارسو أعرب فيه عن اعتقاده بأن زيارة الوفد النيابي لدمشق حصلت بموافقة ضمنية من الرئيس فرانسوا هولاند. 
 
لوموند الفرنسية تعتبر الزيارة غريبة، وتكتب أن البرلمانيين وصلوا بسرية كاملة إلى دمشق والتقوا فيها بشار الأسد، وأن القليل من المعلومات رشحت عن الزيارة. تسترجع لوموند أهم المحطات التي مرت بها العلاقات بين البلدين منذ مارس آذار من العام 2012. علاقات اتسمت بالتوتر وبالقطيعة حسب لوموند. التي تضعنا في السياق الذي أتت فيه الزيارة وتكتب أن الهجمات الأخيرة على باريس وضعت سياسة باريس الصارمة حيال دمشق رهن الاختبار، وأصبحت الأصوات المنادية بإعادة النظر في العلاقات مع دمشق ترتفع في القطاعين الاستخباراتي والدبلوماسي الفرنسيين و في دول أوروبية أخرى. هذه الأصوات تدعو إلى إعادة فتح قنوات الاتصال مع النظام السوري وطلب المساعدة في ملفات العناصر الذين التحقوا بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.    
 
وبالحديث عن تنظيم الدولة الإسلامية يستحضر حسان حيدر في الحياة اجتياح المغول بقيادة هولاكو لبغداد في القرن الثالث عشر والوحشية التي شهدها العراق آنذاك. يشبه الكاتب أساليب الترهيب التي يستخدمها البغدادي اليوم بأساليب هولاكو في القتل والسبي وإحراق المكتبات. تشابه هذه الأساليب في رأي الكاتب يعني أن البغدادي هو تلميذ لهولاكو. بل إنه يغار منه أو يرغب في تجاوز سمعته التاريخية. الاختلاف يكمن حسب الكاتب في السياق التاريخي الذي جاء فيه الرجلان، فبينما كانت امبراطورية هولاكو نتاجا أصيلا لحقبتها التاريخية يبدو أن خلافة البغدادي لن يبقى منها قريبا سوى ذكرى سيئة وممقوتة لأنها تسير عكس التاريخ حتى لو برعت في استخدام تقنيات الفيديو الحديثة، يختتم حيدر مقاله.
وغالبية ضحايا تنظيم البغدادي هم من السنة نقرأ في هذا المقال للكاتب بورزو دراجاهي من العراق في صحيفة ذي فاينانشال تايمز البريطانية. المقال يعود على اختطاف تنظيم الدولة الإسلامية لمئة من رجال العشائر السنة قرب مدينة تكريت يوم أمس . نقرأ أن تطرف التنظيم أدى إلى تراجع الكثيرين من السنة عن التعاطف معه، كما ينقل الكاتب تصريحات عن الشيخ وسام حردان أحد مؤسسي حركة الصحوات التي قاتلت ضد القاعدة بين العامين ألفين وستة وألفين واثني عشر، يقول فيها حردان إن الشباب السنة الآن لديهم مشاعر بالرغبة في الانتقام من التنظيم..الذي استخدم التطرف إلى درجة صار نواة لتدميره هو ذاته.  
 
لو فيغارو الفرنسية تطلعنا على شهادات لنمط آخر من المقاتلين الغربيين هذه المرة. إنهم متطوعون في صفوف المليشيات الكردية السورية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية أتوا من الولايات المتحدة أومن إيسلندا أو من هنغاريا و استجابوا لدعوات أطلقت عبر الإنترنت وتوجهوا إلى سوريا للانضمام إلى صفوف وحدات حماية الشعب الكردي و بعضهم لم يحمل السلاح من قبل حسب الشهادات التي نقرأ في لفيغارو.   
 
 نبقى في صحيفة لو فيغارولكننا نتحول إلى قضية الطائرات بدون طيار التي حلقت فوق مواقع حساسة في سماء باريس. لو فيغارو تجري مقابلة مع رئيس المكتب البرلماني لتقييم الخيارات العلمية والتكنولوجية في فرنسا، و اسمه جون إيف لو ديون يدعو في هذه المقابلة السلطات إلى العمل على تدارك التأخر الذي تعانيه فرنسا فيما يخص تدريب مستخدمي هذا النوع من الطائرات وتسجيلها، وتعزيز الإجراءات القانونية التي تمنع استعمال طائرات الدرون. كما يدعو لو ديون الأوروبيين إلى الأخذ على محمل الجد الخطر الذي قد تشكله بعض هذه الطائرات واتخاذ موقف أوروبي موحد ضدها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم