إستونيا

الائتلاف الحاكم في إستونيا يتقدم في الانتخابات البرلمانية بحسب نتائج جزئية

أظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية في إستونيا تقدم ائتلاف اليسار -الوسط الحاكم بعد فرز أكثر من نصف الأصوات، وخسارة حزب الوسط المعارض الموالي لروسيا والذي خسر 10 مقاعد من المقاعد ال26 التي كان يشغلها في البرلمان السابق.

إعلان

أظهرت نتائج جزئية رسمية تقدم ائتلاف اليسار الوسط الحاكم في إستونيا والذي يركز على ملف الأمن، في الانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد في أجواء من المخاوف من تصاعد قوة روسيا فيما خسرت المعارضة الموالية لموسكو الانتخابات.
وأظهرت النتائج أن الائتلاف الحاكم تقدم بحصوله على 51 مقعدا من مقاعد البرلمان المئة وواحد بعد فرز أكثر من نصف الأصوات.
وبدا من المؤكد خسارة حزب الوسط المعارض الموالي للكرملين الانتخابات بفقدانه عشرة من مقاعده ال26 في البرلمان السابق.
وبالإضافة إلى مسألة الأمن، سيطرت القضايا الاجتماعية على الحملات الانتخابية في استونيا التي تطبق منذ فترة طويلة سياسة تقشف صارمة جدا.
وتتابع هذه الجمهورية السوفياتية السابقة، التي تعد 1,3 مليون نسمة ربعهم من الناطقين بالروسية، التحركات الروسية في أوكرانيا وخاصة ضم شبه جزيرة القرم.
وجاءت التدريبات العسكرية الروسية على الحدود الأستونية قبل بضعة أيام من الاقتراع لتعزز المخاوف لدى اولئك الذين يعتقدون أن الكرملين يبيت النية في زعزعة الاستقرار في جمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقا.
وقال بيوتر سيروتكين الطالب في جامعة تالين "إن أتى الروس الى هنا سيكون هناك ألف أو عشرة آلاف دبابة على الحدود. ان استونيا لا تستطيع القيام باي شيء ولست متأكدا بان حلف شمال الأطلسي سيأتي لمساعدتنا".
واعتبر هذا الشاب البالغ 25 عاما "ان الوضع سيتغير تماما اذا اتى الاميركيون الى هنا للدفاع عنا".
ووصلت نسبة المشاركة 63,7%. ويتوقع صدور النتائج النهائية عند نحو الساعة 22,00 تغ الاحد.
وكانت استطلاعات رأي سابقة وضعت حزب الوسط في الطليعة في السباق الانتخابي، لكن المحللين يعتبرون ان هذا الحزب يفتقر لحلفاء لتشكيل غالبية في البرلمان المؤلف من 101 مقعد، وبالتالي يتوقع ان يبقى الائتلاف الحالي في الحكم مدعوما من المحافظين في حزب الاتحاد من اجل الوطن والجمهورية (اي ار ال) الحاصل على 16 في المئة من نوايا التصويت.
إلا أن شعبية زعيم الوسط ادغار سافيسار سجلت تراجعا العام الماضي بعد زيارته المثيرة للجدل إلى موسكو حيث قال انه يؤيد ضم روسيا للقرم. ويتولى سافيسار الذي كان أول رئيس حكومة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، منذ العام 2007 منصب رئيس بلدية تالين.
وقال رئيس الوزراء من حزب الإصلاح تافي رويفاس محذرا "إن الوضع الأمني الحالي سيستمر فترة طويلة"، وذلك في إشارة إلى التوترات الإقليمية. واعتبر "انه ليس وقتا سيئا بل تغيير في الأجواء".
وضم اصغر رئيس حكومة في الاتحاد الاوروبي يبلغ الخامسة والثلاثين عاما صوته الى صوتي نظيريه اللاتفي والليتواني للمطالبة بحضور متزايد للحلف الاطلسي للرد على وجود الجيش الروسي قرب حدودهم.
وفي هذا الإطار، أعلن الحلف الأطلسي إنشاء قوة "رأس حربة" قوامها خمسة آلاف رجل وستة مراكز قيادة في المنطقة احدها في استونيا.
وان كانت سياسة موسكو تثير بعض القلق في تالين، فإنها الحال ليست كذلك في نارفا على الحدود الروسية حيث 90% من السكان المقدر عددهم ب60 ألفا من اصل روسي.
وقالت الطالبة ايف تونيسون (18 عاما)، التي توجهت للتصويت في بلدة صغيرة شمال تالين، لفرانس برس "اعتقد ان هناك الكثير من القضايا أهم من القلق من روسيا". وتابعت ان "الكثير من الشباب يسافرون الى الخارج للبحث عن رواتب اعلى".
أما المسائل الاجتماعية مثل اقتراح حزب الوسط زيادة الحد الأدنى للاجور ثلاثة أضعاف لرفعه إلى ألف يورو في الشهر، وخفض اشتراكات الضمان الاجتماعي، فكانت موضع جدالات حادة أثناء الحملة الانتخابية .
أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم